استمع إلى الملخص
- في اجتماع مع وجهاء اللاذقية، شدد الشرع على أهمية الساحل السوري ورفض الفيدرالية أو الانفصال، مشيراً إلى الخطوات المهمة التي قطعتها سورية رغم العقوبات وخطط الحكومة لتأسيس دولة قوية.
- أشاد وزير الدفاع مرهف أبو قصرة والناطق باسم إدارة العمليات العسكرية حسين عبد الغني بتضحيات الأبطال في معركة "ردع العدوان"، مؤكدين على أهمية إحياء ذكرى الشهداء ودور تضحياتهم في بناء دولة قوية.
دعا الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الخميس، السوريين بجميع فئاتهم ومكوناتهم إلى النزول للساحات والميادين للتعبير عن فرحتهم بذكرى معركة "ردع العدوان" التي أسقطت نظام بشار الأسد، موجهاً رسالة تهنئة لهم في الذكرى الأولى لانطلاق العملية التي وصفها بأنها "معركة تحرير سورية بأكملها" ومحطة تاريخية مفصلية في مسار البلاد.
وفي كلمة مصورة، قال الشرع: "أيها الشعب السوري العظيم أبارك لكم اليوم ذكرى بدء معركة تحرير سورية بأكملها، معركة ردع العدوان التي عملت على إسقاط النظام المجرم بكامل أركانه وتحررت سورية من النظام المجرم السابق". وأضاف: "بهذه المناسبة العظيمة، فإنني أدعو كامل أطياف الشعب السوري بكل فئاته ومكوناته للنزول إلى الساحات والميادين للتعبير عن فرحته بهذه المعركة العظيمة". وأشار الشرع، إلى أن ذلك يأتي لـ"إظهار اللحمة الوطنية والوحدة الوطنية وسلامة التراب السوري ووحدة أراضيه".
إلى ذلك، أكد الشرع في اتصال هاتفي خلال اجتماع محافظ اللاذقية مع وجهاء ولجان الأحياء لتعزيز السلم الأهلي أن الساحل يتصدر أولويات العمل الوطني في المرحلة الحالية "نظراً لموقعه الحيوي على ممرات التجارة الدولية وربطه الاقتصادي بدول المنطقة"، معتبراً أن تنوعه الاجتماعي والطائفي "يشكّل إثراءً للدولة السورية لا مجال للتشكيك به". واعتبر أن الطروحات المتعلقة بالفيدرالية أو الانفصال "نتاج قراءات ضيقة" تتجاهل ترابط الجغرافيا السورية وتشابك مواردها، لافتاً إلى أن قانون الإدارة المحلية رقم 107 يتضمن فعلياً الكثير من المفاهيم التي يطرحها دعاة الفيدرالية اليوم.
وأشار الشرع إلى أن سورية قطعت خلال العام الماضي، "ومنذ لحظة وصولنا إلى دمشق"، خطوات مهمة رغم عقود من العقوبات والضغوط وسوء الأنظمة الاقتصادية والإدارية. واعتبر أن البلاد تجاوزت "المرحلة الأخطر" من تداعيات النزاع، مؤكداً أن مرحلة ما بعد الصراع عادة ما تكون الأصعب، "لكن سورية استطاعت عبور دوامة التعطيل التي تعيشها دول كثيرة لسنوات طويلة".
وكشف عن عمل حكومي يستهدف وضع منظومة قوانين جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة "لتأسيس أركان دولة قوية تقوم على البناء التدريجي لا القفزات المفاجئة"، نافياً السعي وراء "أمجاد شخصية"، ومؤكداً أن الأولوية هي "خدمة سورية وواقعها ومستقبلها". وأضاف الشرع أن السوريين "يجمعهم قانون واحد يحمي الجميع"، وأن الدولة ترفض أي صيغة للمحاصصة أو الاستقطاب داخل مؤسساتها، مؤكداً أن جميع المكونات "شركاء في المسؤولية".
واستشهد بتجربة إدلب، وهي تضم ملايين السكان وعشرات المؤسسات، قائلاً إن "الانفصال عُرض علينا، لكننا رفضناه بصورة قاطعة، وقدمنا نموذجا اقتصادياً وخدمياً متطوراً رغم القصف والدمار والتهجير". وختم بالدعوة إلى إنهاء الانقسام الذي عاشته البلاد "لأكثر من ستين عاماً"، معتبراً أن السوريين اليوم "أكثر فهماً وتماسكاً وقدرة على بناء دولة قوية عصية على التقسيم".
وعقب تصريحات الشرع، نشر وزير الدفاع، مرهف أبو قصرة، منشوراً على منصة "إكس" في الذكرى الأولى لمعركة "ردع العدوان" حيّا فيها "الأبطال الذين شاركوا في المعركة، والمصابين الذين بذلوا دماءهم وأجسادهم، وأهالي الشهداء الذين قدّموا أبناءهم في سبيل تحرير سورية".
وقال أبو قصرة إن 434 عسكرياً "ارتقوا خلال أحد عشر يوماً من المعركة"، مشيراً إلى أن لكل واحد منهم "قصة وبيتاً وأصحاباً، ولكل واحد منهم أمّاً وأباً وإخوة ذاقوا مرارة الفقدان". وأضاف أن ما يحييه السوريون في هذا اليوم "هو ذكرى أولئك الذين بذلوا وقاتلوا وضحّوا لنحيا ونبني ونتكلم"، معتبراً أن دماءهم تسمح للسوريين اليوم بأن "يرفعوا أصواتهم ويحكوا حكايات النصر".
وتلا منشور وزير الدفاع موقفٌ مشابه للناطق باسم إدارة العمليات العسكرية، حسين عبد الغني، الذي جدّد في رسالة رسمية نُشرت بالمناسبة تحيته للمقاتلين والمصابين ولعائلات الشهداء، مؤكداً أنهم "قدّموا فلذات أكبادهم في سبيل سورية".
واستعاد عبد الغني حصيلة المعركة، مشيراً إلى أن 434 شهيداً "ارتقوا خلال أحد عشر يوماً"، وأن لكل واحد منهم "حكاية وبيتاً ووجوهاً تنتظره"، وأن مرارة الفقدان التي عاشتها عائلاتهم "لا تختصر بكلمات". واعتبر أن أسمى ما يمكن إحياؤه في هذا اليوم هو "تضحيات من بذلوا وقاتلوا وضحّوا لنحيا ونبني ونتكلم"، مؤكداً أن دماءهم "ترفع أصوات السوريين الأحرار اليوم ليحكوا حكايات النصر الذي صُنع بدمائهم".