الشرع من واشنطن في زيارة تاريخية: العقوبات في مراحلها الأخيرة

09 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:30 (توقيت القدس)
من وصول الشرع إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة، 23 سبتمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- الرئيس السوري أحمد الشرع يزور واشنطن في زيارة تاريخية، حيث يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمناقشة رفع العقوبات الدولية عن سورية، ويحث المنظمات السورية على استثمار "الفرصة النادرة" لإعادة إعمار البلاد.
- الشرع يشارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويؤكد على أهمية التعاون بين السوريين في المهجر لإعادة بناء سورية، مع التركيز على الانضمام للتحالف الدولي ضد تنظيم "داعش".
- الولايات المتحدة ترفع العقوبات عن الشرع وتزيله من قائمة الإرهاب، في خطوة تعكس التقدم الذي أحرزته القيادة السورية بعد رحيل بشار الأسد.

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد، خلال زيارة تاريخية إلى واشنطن هي الأولى لرئيس سوري منذ 79 عاماً، إن العقوبات الدولية على سورية "في مراحلها الأخيرة، وعلينا متابعة العمل لرفعها". ودعا الشرع منظمات سورية في واشنطن إلى استثمار "الفرصة النادرة" وإعادة إعمار البلاد. ومن المقرر أن يلتقي الشرع في زيارته الأولى إلى البيت الأبيض نظيره الأميركي دونالد ترامب.

وقالت قناة الإخبارية السورية إن الشرع التقى منظمات سورية في واشنطن، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني. الشرع تحدث عن "روح التعاون بين السوريين في المهجر وخطة البناء لسورية بسواعد أبنائها". وشدد على أن "الفرصة التي أتت للسوريين هي فرصة نادرة وعلينا استثمارها". وأكد أن "سورية بحاجة لجهود أبنائها في الداخل والخارج لإعادة إعمارها".

وكان الشرع قد وصل إلى الولايات المتحدة مساء أمس السبت، في زيارة تاريخية هي الأولى لرئيس سوري إلى البيت الأبيض، من المقرر أن يلتقي خلالها الرئيس الأميركي. ويتوقّع أن توقّع دمشق خلال هذه الزيارة اتفاقاً للانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" الذي تقوده واشنطن، كما كان قد أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توماس برّاك.

وأجرى الشرع أول زيارة له إلى الولايات المتحدة للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك حيث ألقى كلمة. وتُعدّ مسألة وضع حد لقوانين عقوبات مفروضة على سورية، أبرزها القانون الشهير المعروف بقانون قيصر أولوية لدى الرئيس السوري الذي يلتقي الرئيس الأميركي في خطوة بالغة الأهمية ولها الكثير من الدلالات السياسية متعددة الجوانب.

والقانون الذي دخل حيّز التنفيذ رداً على المجازر التي ارتكبها نظام الأسد، وتصفية الآلاف من المعتقلين في السجون، لا يزال محل نقاش وجدل في أروقة السياسة والمشرعين الأميركيين، رغم تأييد الإدارة الأميركية المعلن لإلغاء هذا القانون الذي يتضمن عقوبات صارمة بحق سورية تكبّل الاقتصاد السوري وتحول دون إعادته إلى النظام المالي العالمي، وتقع حائلاً دون تدفق الاستثمارات وانخراط الشركات الكبرى في عمليات إعادة الإعمار. واستغرق إنجاز هذا القانون نحو ست سنوات، ونص على فرض عقوبات على الأسد وأركان حكمه البائد، وعلى أي جهة تقدم الدعم أو تتعامل معه. 

وكان الرئيس ترامب قد وقّع في يونيو/حزيران الفائت أمراً تنفيذياً ينهي البرنامج الأميركي للعقوبات على سورية لمنحها "فرصة للازدهار". ويحق للرئيس الأميركي إلغاء أو تجميد العقوبات الرئاسية التي فرضت على سورية بأوامر تنفيذية وعددها ثمانية أوامر إدارية، صدرت بين عامي 2004 و2019 دون الحاجة للرجوع إلى الكونغرس بغرفتيه (الشيوخ والنواب)، للحصول على موافقته.

وقبيل الزيارة، شطبت الولايات المتحدة الجمعة رسمياً الشرع من قائمة الإرهاب، غداة رفع مجلس الأمن الدولي العقوبات عنه أيضاً. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت: "هذه التدابير يجري اتخاذها في معرض الإقرار بالتقدم الذي تظهره القيادة السورية بعد رحيل بشار الأسد وأكثر من خمسين عاماً من القمع في ظل نظام عائلة الأسد".

(فرانس برس، الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون