الشرع: لن نتفاوض حالياً حول التطبيع وبحثت مع ترامب حاضر ومستقبل سورية
استمع إلى الملخص
- أعلنت سوريا انضمامها للتحالف الدولي ضد داعش، مع توقيع اتفاق تعاون سياسي دون مكونات عسكرية حالياً، مشددة على ضرورة تنسيق الوجود الأميركي مع الحكومة السورية.
- تناول الشرع قضايا مثل نفي ارتباطه بالقاعدة، والبحث عن المفقودين، وإنشاء لجنة عدالة انتقالية، بينما أشاد ترامب بقدرته على إعادة إعمار سوريا.
الشرع: ناقشت مع ترامب رفع العقوبات عن سورية
قال الشرع إن الانضمام للتحالف مع داعش سيُبحث مع واشنطن
أكد الشرع عزم بلاده البحث عن المفقود أوستن تايس
قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن بلاده لن تتفاوض حالياً للانضمام لاتفاقيات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي في ما يعرف بـ"اتفاقات أبراهام" التي شملت دول الإمارات والمغرب والبحرين. وأضاف الشرع في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، بعد لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض أمس الاثنين: "الوضع لدينا مختلف عن الدول الموقعة، فسورية لها حدود مع إسرائيل التي تحتل هضبة الجولان منذ عام 1967. لن ندخل في مفاوضات حالياً، وربما تتوصل إدارة الرئيس ترامب إلى مثل هذا النوع من التفاهمات في المستقبل".
ووصل الشرع يوم الأحد إلى واشنطن في زيارة تاريخية هي الأولى لرئيس سوري منذ الاستقلال في أربعينيات القرن الماضي. وقال الشرع لقناة "فوكس نيوز" إن بلاده دخلت عصراً جديداً تبدأ فيه استراتيجية جديدة وعلاقات تعاون مع الولايات المتحدة، بعد أن كانت معزولة عالمياً لنحو 60 عاماً. وأشار الشرع إلى أن لقاءه مع ترامب ناقش رفع العقوبات، وتناول الحاضر والمستقبل، مضيفاً أن سورية لم تعد تهديداً أمنياً، وإنما صارت حليفاً يمكن للولايات المتحدة الاستثمار بها.
وفي ما يخص انضمام بلاده إلى التحالف الدولي لمواجهة تنظيم داعش، قال "لقد شاركنا في العديد من المعارك ضد داعش على مدى عشر سنوات، وتكبدنا خسائر كبيرة، وخسرنا الكثير من قواتنا"، مشيراً إلى الحاجة لتنسيق الوجود الأميركي في سورية مع الحكومة السورية الحالية للتوصل إلى اتفاق بخصوص هذه القضايا. وأعلنت سورية، أمس الاثنين، انضمامها إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش. وكتب وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى على منصة إكس أن سورية وقعت اتفاق تعاون سياسي مع التحالف الدولي، مؤكدا "دورها شريكة في مكافحة الإرهاب ودعم الاستقرار الإقليمي". وأضاف الوزير أن "الاتفاق ذو طابع سياسي، ولا يتضمن حتى الآن أي مكونات عسكرية".
ورداً على ارتباطه السابق بالقاعدة، قال الشرع "أعتقد أن هذا أصبح من الماضي"، وفي ما يخص الهجمات التي قامت بها القاعدة وأودت بحياة آلاف الأميركيين، وما إذا كان يشعر بالندم، قال "كنت في التاسعة عشرة. كنت صغيراً جداً، ولم تكن لدي أي سلطة، ولا أي علاقة بالأمر، ولم تكن القاعدة في منطقتي وقتها"، وعبر عن أسفه لمقتل كل مدني، مضيفاً "الناس يعانون من ويلات الحروب وخاصة المدنيين يدفعون الثمن دائماً".
وحول جهود البحث عن الصحافي الأميركي أوستن تايس والمفقودين الآخرين في سورية، قال "هناك أكثر من 250 ألف شخص مفقود لا نعرف أين هم. لقد التقيت والدة تايس وهي امرأة رائعة (…) وسأبذل كل الجهد لتزويدها بالمعلومات عن ابنها، وأيضاً بقية الأميركيين والمفقودين". ورداً على سؤال عن الخطوات التي تفعلها إدارته لضمان محاسبة بشار الأسد على جرائمه ضد الشعب السوري، قال "روسيا كانت بشكل أو بآخر منخرطة في ما حدث ضد الشعب السوري، وأحد بنود المفاوضات هو أن المطلوبين يجب تسليمهم إلى القضاء السوري، والروس لديهم وجهة نظر مختلفة. لكن العدالة يجب أن تسود، ونحن أنشأنا لجنة عدالة انتقالية لمحاسبة كل من ارتكب جرائم".
من جانبه، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنظيره السوري بعد المحادثات بينهما، وقال إن ماضي الأخير سيساعده في إعادة إعمار بلده الذي دمرّته الحرب. وقال ترامب إنه يريد لسورية "النجاح" بعد الحرب التي استمرت أكثر من عقد، معربا عن اعتقاده أن الشرع "قادر على تحقيق ذلك".
وبعد الاجتماع الذي عقد بعيدا من الإعلام، قال ترامب "إنه قائد قوي جداً"، مضيفاً "يتحدث الناس عن قساوة ماضيه، كلنا كان ماضينا قاسياً... وأعتقد صراحة أنه لن تكون لديك فرصة إن لم يكن ماضيك قاسياً". وتابع ترامب أن سورية هي "جزء كبير" من خطته لسلام أوسع نطاقا في الشرق الأوسط.