السيسي يدعو مجلس الشيوخ للانعقاد في 18 أكتوبر

01 أكتوبر 2020
الصورة
أنشئ مجلس الشيوخ إرضاء للموالين للسيسي (Getty)

أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، قراراً جمهورياً حمل رقم 577 لسنة 2020، بدعوة مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) لدور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الأول للمجلس، وذلك في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً من يوم الأحد الموافق 18 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي.

الصورة
قرار السيسي/سياسة/العربي الجديد

وأنشئ مجلس الشيوخ بموجب تعديلات الدستور الأخيرة، بهدف إرضاء أكبر عدد من رجال الأعمال الموالين للسيسي، وتحصينهم من أي مساءلة قضائية تخص أعمالهم، مقابل الاستفادة من أموالهم في المبادرات الداعمة للنظام، لا سيما أن المجلس "منزوع الصلاحيات" تماماً، ولا يملك سوى إبداء الرأي في اقتراحات تعديل الدستور، ومشاريع القوانين المُحالة إليه من رئيس الجمهورية أو مجلس النواب.

ومن المرتقب أن يصدر السيسي قراراً جمهورياً بأسماء 100 عضو معين في المجلس، والذي يضم إجمالاً 300 عضو، انتخب منهم 200 عضو بواقع 100 مقعد على النظام الفردي، و100 مقعد على نظام القوائم المغلقة، وسط انتهاكات واسعة من جانب حزب "مستقبل وطن" المدعوم من أجهزة الدولة، شملت شراء أصوات الناخبين مقابل مبالغ مالية، ومواد غذائية، بمباركة من الهيئة الوطنية للانتخابات.
وحسب مصادر برلمانية مسؤولة، فإن أبرز الأسماء المرشحة للتعيين في مجلس الشيوخ: رئيس حزب "الوفد الجديد" بهاء الدين أبو شقة، ورئيس حزب "التجمع" سيد عبد العال، ونقيب الصحافيين ضياء رشوان، ورئيس "المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام" كرم جبر، وأستاذ القانون الدستوري بجامعة المنصورة صلاح فوزي، ورئيسة "المجلس القومي للمرأة" مايا مرسي.
وأعلنت الهيئة نتائج جولة الإعادة لانتخابات مجلس الشيوخ في 16 سبتمبر/ أيلول الماضي، والتي شهدت نسبة مشاركة ضعيفة بلغت 10.2%، مشيرة إلى استحواذ حزب "مستقبل وطن" على الأغلبية المطلقة، إثر فوزه بـ89 مقعداً من إجمالي 100 مقعد على النظام الفردي، بالإضافة إلى 62 مقعداً على نظام القائمة المغلقة، بإجمالي 151 مقعداً من أصل 200 مقعد مخصصة للانتخاب.

بينما فاز حزب "الشعب الجمهوري" المؤتلف مع "مستقبل وطن" بـ12 مقعداً، وحزب "الوفد الجديد" بـ6 مقاعد، ومثلها للمستقلين، وحزب "حُماة الوطن" بـ4 مقاعد، وأحزاب "مصر الحديثة"، و"التجمع"، و"المصري الديمقراطي"، و"الإصلاح والتنمية"، بـ3 مقاعد لكل منها، مع فوز حزب "المؤتمر" بمقعدين اثنين، ومثلهما لحزب "الحركة الوطنية"، وفاز حزب "الحرية المصري" بمقعد واحد.
ومُني حزب "النور" السلفي بخسارة مُذلة في انتخابات مجلس الشيوخ، إذ خرج الحزب الذي يمثل الذراع السياسية للدعوة السلفية في مصر خالي الوفاض تماماً، على خلفية خسارة جميع مرشحيه في جولتي الانتخاب الفردي، في ظل رغبة رسمية بشأن إغلاق الباب تماماً أمام التيارات الدينية، حتى ولو كانت موالية للنظام، بحيث يقتصر ظهورها في أشكال دعم أخرى غير رسمية، من بينها الجمعيات الخيرية.