السيسي يدعو المصريين إلى اختيار ممثليهم في البرلمان بدرجة عالية من الوعي

18 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 23:06 (توقيت القدس)
السيسي يتحدث خلال مؤتمر صحافي، 7 مايو 2025(Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المواطنين إلى اختيار ممثليهم في البرلمان بوعي، محذراً من انتخاب غير الصالحين مقابل المال، ومؤكداً على أهمية الوعي الانتخابي لحماية المصلحة الوطنية.
- تناول السيسي التحديات الاقتصادية، مشيراً إلى أن الحلول ستكون قاسية، مع التركيز على العمل الجاد وتخفيض دعم الوقود في الموازنة الجديدة لمواجهة الديون.
- أبطلت الهيئة الوطنية للانتخابات نتائج 19 دائرة بسبب خروقات، مما يعكس عيوباً في نزاهة الاقتراع، في ظل انتخابات تهدف لتمديد ولاية الرئيس حتى 2036.

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم الثلاثاء، المواطنين إلى اختيار ممثليهم في البرلمان "بدرجة عالية من الوعي"، وعدم انتخاب أي شخص "غير صالح" مقابل الحصول على مبلغ من المال أو أسطوانة للغاز المنزلي.

وقال السيسي، في لقاء مع طلاب بأكاديمية الشرطة، إن الانتخابات تُعدّ عملية انتقاء لممثلي الشعب المصري تحت قبة البرلمان، مؤكداً أن "الوعي الانتخابي يمثل حماية حقيقية للمصلحة الوطنية واستقرار الدولة". وأضاف أن الوعي هو فهم لمتطلبات الحياة والنجاح وتجاوز المؤامرات والإخفاقات، مشدداً على أهمية إدراك المواطن لكل ما يدور حوله، وألا يسمح لأحد بأن "يعبث في عقله".

وأوضح السيسي أن "اختيار الأصلح لمصر في البرلمان أو الرئاسة أو الوظائف الكبرى أمر شديد الأهمية، لأنه يؤثر على مستقبل الدولة"، داعياً المواطنين "إلى التفكير ملياً قبل انتخاب أي شخص". ولفت إلى أن "مقتضيات الحفاظ على الدولة تستلزم المشاركة في الانتخابات وعدم العزوف عن الإدلاء بالصوت في أي استحقاق انتخابي".

وأشار إلى أن "شباب مصر هم المستقبل"، وأن البلاد "تواجه تحديات كبيرة على مختلف الأصعدة، داخلياً وخارجياً، ما يجعل تحقيق معدلات نمو اقتصادي متقدمة مرهوناً بترسيخ ثقافة العمل والاستعداد لبذل الجهد بجودة وعلى مدار اليوم".

وأضاف السيسي أن "أي حل لمشكلة الفقر في مصر سيكون حلاً قاسياً ومؤلماً"، مؤكداً عدم وجود بدائل أمام الدولة لتجاوز الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع معدلات الدين. وشدد على أن العمل الجاد في مختلف القطاعات يمثل "الضمانة الحقيقية" لتحقيق التقدم المطلوب.

ولفت إلى أن "الحكومة لا تزال تتحمل فاتورة دعم الوقود والكهرباء والخبز والسلع التموينية، والتي تصل إلى نحو 600 مليار جنيه (12.7 مليار دولار) سنوياً"، مبيناً أن "دعم أسطوانة الغاز للاستخدام المنزلي يبلغ 30 مليار جنيه (الجنيه الواحد يساوي 0.021 دولار أميركي)، وهي قيمة ما تتحمّله الدولة لدعم ما بين 250 و300 مليون أسطوانة سنوياً".

وارتفع سعر بيع أسطوانة الغاز للاستخدام المنزلي من 8 جنيهات عند تولّي السيسي الحكم في 2014 إلى 225 جنيهاً، بزيادة نسبتها 2712%، وللاستخدام التجاري من 16 جنيهاً إلى 450 جنيهاً. كما زادت أسعار بيع منتجات البنزين والسولار 14 مرة منذ 2019، ضمن التزامات الحكومة تجاه صندوق النقد الدولي بتحرير أسعار الوقود والطاقة.

وخفّضت مصر مخصصات دعم الوقود بنسبة 51% في موازنة العام المالي 2025-2026، التي بدأت في الأول من يوليو/ تموز الماضي، من نحو 154 مليار جنيه في موازنة 2024-2025 إلى 75 مليار جنيه. وفي الموازنة المنقضية، استحوذ بند فوائد الاقتراض على 47% من المصروفات العامة (دون أقساط الديون)، فيما اعتمدت الموازنة أقل من نصف الاستحقاق الدستوري لقطاعَي الصحة والتعليم بنسبة 1.16% و1.7% على التوالي من الناتج المحلي الإجمالي.

وتفاقمت أزمة الديون في مصر نتيجة التوسع في الاقتراض الخارجي لتمويل مشاريع ضخمة مثل العاصمة الإدارية الجديدة والقطار الكهربائي السريع والمونوريل، في وقت تشهد فيه البلاد انتخابات نيابية تهدف إلى إعادة إنتاج ما يعرف بـ"تيار الموالاة"، تمهيداً لتعديلات دستورية جديدة لتمديد ولاية الرئيس حتى عام 2036.

وفي وقت سابق من اليوم، أبطلت الهيئة الوطنية للانتخابات نتائج 19 دائرة فردية بسبب رصد خروقات انتخابية، شملت الدعاية أمام مقار اللجان، وعدم تسليم المرشح أو وكيله صوراً من محاضر الفرز في اللجان الفرعية، والتفاوت في أعداد الأصوات بين اللجان الفرعية والعامة، بما يعكس "عيوباً جوهرية" تمس نزاهة الاقتراع والفرز.

وشملت الدوائر الملغاة سبع محافظات من إجمالي 14 محافظة أجريت فيها المرحلة الأولى من الانتخابات، وهي: إمبابة في الجيزة، وبندر الفيوم وإبشواي في الفيوم، والفتح في أسيوط، ومركز سوهاج وأخميم والمراغة وطهطا وجرجا والمنشأة ودار السلام في سوهاج، ومركز قنا وقوص ونجع حمادي وأبو تشت في قنا، والرمل في الإسكندرية، ودمنهور وأبو حمص وإيتاي البارود في البحيرة.