السويد تعتبر تجويع أهالي غزة "جريمة حرب" وتدعو إلى عدم تسييس المساعدات

12 يونيو 2025   |  آخر تحديث: 15:24 (توقيت القدس)
ستينرغارد خلال مؤتمر صحافي في استوكهولم، 12 يونيو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وزيرة خارجية السويد، ماريا مالمر ستينرغارد، وصفت رفض إسرائيل دخول المساعدات إلى غزة واستهداف مواقع توزيعها بـ"جريمة حرب"، مؤكدة على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية بسرعة للسكان المدنيين في ظل الظروف القاسية.
- السويد، خامس أكبر مانح عالمي وثاني أكبر مانح في الاتحاد الأوروبي لغزة، حولت مساعداتها عبر منظمات أممية أخرى، حيث بلغت قيمة المساعدات منذ أكتوبر 2023 أكثر من مليار كرونة.
- الجمعية العامة للأمم المتحدة تستعد للتصويت على قرار لوقف إطلاق النار في غزة، رغم الفيتو الأمريكي وضغوط إسرائيلية لمنع التصويت.

اعتبرت وزيرة خارجية السويد ماريا مالمر ستينرغارد رفض إسرائيل السماح بدخول مساعدات إنسانية إلى غزة، واستهدافه مواقع لتوزيع المساعدات "جريمة حرب". وقالت ستينرغارد، خلال مؤتمر صحافي، اليوم الخميس، إنّ "استخدام تجويع المدنيين أداة من أدوات الحرب جريمة حرب"، لافتة إلى أنه "ينبغي عدم تسييس المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة أو استخدامها سلاحاً". وأوضحت ستينرغارد أن "هناك مؤشرات قوية حالياً على أن إسرائيل لا تفي بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي"، مشددة على "أهمية وصول الغذاء والماء والأدوية بسرعة إلى السكان المدنيين، وكثير منهم من النساء والأطفال الذين يعيشون في ظروف غير إنسانية تماماً".

من جهته، أفاد وزير التنمية الدولية السويدي بنيامين دوسا، في المؤتمر الصحافي، بأنّ استوكهولم تحوّل المساعدات الآن عبر منظمات أخرى تابعة للأمم المتحدة وبأنها "خامس أكبر مانح في العالم... وثاني أكبر مانح في الاتحاد الأوروبي للاستجابة الإنسانية في غزة"، لافتاً إلى أن قيمة المساعدات الإنسانية التي قدمتها بلاده لغزة منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 بلغت حالياً أكثر من مليار كرونة (105 ملايين دولار)، بينما يبلغ إجمالي التمويل المخصص لغزة للعام الجاري 800 مليون كرونة.

وكانت السويد قد أعلنت، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أنها ستوقف تمويلها لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بعدما حظر الاحتلال الإسرائيلي المنظمة. جدير بالذكر أن فولكر تورك المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة قد اعتبر الهجمات القاتلة على مدنيين في محيط نقاط توزيع المساعدات في قطاع غزة "جريمة حرب"، فيما اتهمت منظمات حقوقية، بينها العفو الدولية، الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب "أعمال إبادة".

إلى ذلك، تعتزم الجمعية العامة للأمم المتحدة التصويت، اليوم الخميس، على مشروع قرار يطالب بوقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار في الحرب في غزة، وذلك بعد أن استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مسعى مماثل في مجلس الأمن الأسبوع الماضي. ويرجح دبلوماسيون أن توافق الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 عضواً على النص بأغلبية ساحقة، على الرغم من ضغوط مارستها إسرائيل على الدول هذا الأسبوع لمنعها من المشاركة.

(قنا، العربي الجديد)