الحكومة السودانية تندد بتغافل المجتمع الدولي عن توريد السلاح لـ"الدعم السريع"
استمع إلى الملخص
- أعلنت قوات الدعم السريع عن تشكيل حكومة موازية في يوليو 2025، متهمة الإمارات وقوات حفتر بدعمها، بينما تنفي الإمارات ذلك.
- أدانت بعثة الاتحاد الأوروبي وتركيا هجمات قوات الدعم السريع على قافلة مساعدات ونازحين ومستشفى، مؤكدةً محاسبة المسؤولين دولياً وداعية لضمان مرور آمن للمدنيين.
أدانت الحكومة السودانية التي يقودها الجيش، ما وصفته بالصمت الدولي تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها قوات الدعم السريع التي تخوض صراعاً مسلحاً مع الجيش منذ إبريل/ نيسان 2023 وحكومتها الموازية في إقليمي دارفور وكردفان. وأضافت أن "هذه الجرائم ترتكب بأسلحة وأدوات لا يمكن الحصول عليها إلا عبر شهادات مستخدم نهائي".
جاء ذلك بعد سلسلة هجمات متتالية شنّتها "الدعم السريع" في الأيام الماضية طاولت مناطق في ولايات شمال وجنوب كردفان وإقليم النيل الأزرق.
وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صحافي، اليوم الأحد، إن مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى إقليم دارفور يجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك، وكذلك التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهّل إيصالها إلى أيدي "المجرمين"، معتبرة أن كل ذلك يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية.
وأشارت الوزارة إلى أن "حكومة السودان لن تقبل الوصاية ولن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب"، مؤكدة في الوقت ذاته حرص الحكومة على ضرورة إنهاء هذه الحرب، وإيقاف تدمير الدولة، وتجويع الشعب، ليس عبر فرض الحلول من الخارج، وإنما بتفكيك مصادر وآليات ووسائل ارتكاب تلك الجرائم ومحاسبة مرتكبيها ومحاسبة مخالفي قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي الإنساني، داعية المجتمع الدولي والإقليمي إلى أن يقوم بدوره المطلوب في مواجهة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في دارفور وكردفان وبقية مناطق السودان.
وأعلن تحالف السودان التأسيسي "تأسيس" الذي تقوده قوات الدعم السريع عن حكومة موازية غربي البلاد، في يوليو 2025، تشمل معظم إقليم دارفور وأجزاء من إقليم كردفان. وظلت قوات الدعم السريع والحركات المسلحة الموالية لها تشنّ الهجمات البرية والجوية عبر الطائرات المسيرة بصورة متواصلة، في وقت يتهم الجيش دولة الإمارات وقوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر بمساعدة الدعم السريع ومدها بالمال والسلاح براً وجواً، بينما تنفي الإمارات هذه التهم جملة وتفصيلاً.
الاتحاد الأوروبي: هجمات "الدعم السريع" لن تمر من دون عقاب
أوروبياً، قالت بعثة الاتحاد الأوروبي بالسودان، الأحد، إن هجمات قوات "الدعم السريع" على قافلة مساعدات، وحافلة نازحين، ومستشفى الكويك في إقليم كردفان "لن تمر دون عقاب وسيتم محاسبة المسؤولين عنها دوليا".
وشدد رئيس البعثة، وولفرام فيتر، في تدوينة على حسابه في "إكس"، على أن هجمات "الدعم السريع" التي استهدفت قافلة مساعدات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، وحافلة نازحين، ومستشفى الكويك، تشكل "انتهاكات صارخة وجسيمة للمعايير الإنسانية والقانون الدولي". وأضاف أن "هذه الهجمات لن تمر دون عقاب، وسيتم محاسبة المسؤولين عنها دولياً".
أنقرة تدين بشدة هجوم "الدعم السريع" على نازحين بالسودان
بدورها، أدانت وزارة الخارجية التركية بشدة، اليوم الأحد، الهجوم الذي شنّته قوات الدعم السريع في السودان على مركبة تقل نازحين في ولاية شمال كردفان، حيث أدى إلى سقوط ضحايا. جاء ذلك في بيان صدر عن وزارة الخارجية التركية، أوضحت فيه تلقي أنقرة ببالغ الحزن خبر مقتل المدنيين، معتبرة أن الهجوم يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الإنساني الدولي في ما يتعلق بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في النزاعات. وأضافت قائلة: "تركيا تدين بشدة الهجمات التي تستهدف المدنيين، وتجدد دعوتها لضمان مرور آمن ودون انقطاع للمدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق".