السودان يطلب عقد جلسة لمجلس الأمن لـ"بحث الخلاف" حول سد النهضة

السودان يطلب عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي لـ"بحث الخلاف" حول سد النهضة

22 يونيو 2021
الصورة
أعربت الصادق في رسالتها عن قلق السودان البالغ وأسفه لمضي إثيوبيا بملء السد (تويتر)
+ الخط -

تأكيداً لما نشرته "العربي الجديد" أمس عن التنسيق المصري السوداني لرفع شكوى سودانية إلى مجلس الأمن بشأن سد النهضة؛ صرح السفير عمر الفاروق، المتحدث الرسمي باسم الحكومة السودانية، بأن وزيرة الخارجية مريم الصادق المهدي طالبت مجلس الأمن بعقد جلسة "في أقرب وقت ممكن" لبحث تطورات الخلاف حول سد النهضة الإثيوبي و"أثره على سلامة وأمن الملايين من الذين يعيشون على ضفاف النيل الأزرق والنيل الرئيسي في السودان ومصر وإثيوبيا".

وبحسب بيان صادر عن السفير عمر الفاروق سيد كامل، الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية في ملف سد النهضة، فإن الوزيرة بعثت اليوم برسالة لرئيس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تناشده فيها على "حث كل الأطراف على الالتزام بتعهداتها بموجب القانون الدولي، والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب، إضافة لدعوة إثيوبيا للكف عن الملء الأحادي لسد النهضة، الأمر الذي يفاقم النزاع ويشكل تهديدًا للأمن والسلام الإقليمي والدولي".

وخلال أكثر من 6 سنوات، فشل السودان ومصر وإثيوبيا في التوصل لاتفاق حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، ما دفع السودان للانسحاب، في نوفمبر/ تشرين الثاني، من آخر الجولات التي رعاها الاتحاد الأفريقي، واقترح وساطة رباعية يقودها الاتحاد الأفريقي، بمشاركة الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

واقترحت الرسالة السودانية على مجلس الأمن الدولي "مناشدة كل الأطراف بالبحث عن وساطة أو أي وسائل سلمية أخرى مناسبة لفض النزاعات لحل القضايا العالقة المتبقية في مفاوضات سد النهضة"، كما طالبت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، وكل المنظمات الدولية والإقليمية، لـ"المساعدة في دفع مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، وبذل جهودها للوساطة من أجل حل هذا النزاع".

وأعربت وزيرة الخارجية، في رسالتها، عن "قلق السودان البالغ وأسفه لمضي إثيوبيا قدماً في الملء أحادي الجانب لسد النهضة للمرة الثانية معرضة حياة الملايين من السودانيين وسلامتهم وسبل عيشهم لمخاطر جسيمة".

وأشار البيان إلى أن الوزيرة "سردت بالتفصيل الجهود الحثيثة والمخلصة التي بذلها السودان للتوصل لاتفاق قانوني ملزم عبرعملية التفاوض التي يرعاها الاتحاد الأفريقي خلال عام كامل، وكيف وصلت هذه المساعي لطريق مسدود بسبب تعنت إثيوبيا وافتقارها للإرادة السياسية الضرورية للتوصل لاتفاق يخاطب مصالح ومخاوف كل الأطراف".

وكانت مصادر دبلوماسية مصرية قد كشفت، لـ"العربي الجديد"، أن التنسيق في هذا الملف بدأ خلال زيارة وزيري الخارجية والري المصريين سامح شكري ومحمد عبدالعاطي إلى الخرطوم منذ أسبوعين، واستؤنف خلال زيارة اللواء عباس كامل، مدير المخابرات العامة المصرية والساعد الأيمن لرئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، أمس الأول، إلى الخرطوم، حيث التقى برئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان في زيارة لم تعلنها القاهرة رسمياً حتى مساء أمس.

وتضمنت زيارة كامل لقاء برئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، وعدد آخر من القيادات، العسكرية والمدنية، لمدة لم تتجاوز ثماني ساعات، عاد بعدها إلى القاهرة.

وبحسب المصادر، فإن الرؤية المصرية الرسمية المتحدة مع القرار الغالب على المكون العسكري في السلطة السودانية المؤقتة تتجه إلى التصعيد الدبلوماسي في مجلس الأمن بتقديم شكوى رسمية فور حدوث أي تأثير ولو بسيط على منسوب المياه في بحيرة سد الروصيرص، وبغض النظر عن وقوع ضرر جسيم من عدمه، على أمل أن تتبنى الولايات المتحدة ودول أخرى بمجلس الأمن مشروع قرار لإلزام إثيوبيا بوقف الملء الثاني، الأمر الذي سيُقابل على الأرجح باعتراض روسي وصيني على الزج بمجلس الأمن في صراعات المياه عبر الحدود.

وأضافت المصادر أن مصر والسودان تأملان أن يؤدي هذا الجدل لدى تجدده في مجلس الأمن، كما حدث في الصيف الماضي، إلى حراك كبير لاستئناف المفاوضات، على أن تكون مصحوبة بضمانات كافية لإلزام إثيوبيا بما يمكن الاتفاق عليه، سواء تم ذلك قبل إتمام الملء الثاني أو في أعقابه.

المساهمون