السودان يطلب تحويل نزاع سد النهضة إلى فرصة لتعاون إقليمي واسع

22 فبراير 2021
الصورة
يتحرك السودان بنشاط كبير، لتقوية وساطة الاتحاد الأفريقي لحل أزمة ملء السد (Getty)
+ الخط -

اقترح وزير الري السوداني، ياسر عباس، تحويل بؤرة النزاع السياسي بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة إلى فرص للتعاون الإقليمي بين البلدان الثلاثة.

وقال عباس، في تصريحات صحافية، اليوم الاثنين، بمناسبة مرور 22 عاماً على مبادرة حوض النيل، إنّ على الخرطوم والقاهرة وأديس أبابا التفكير بجدية في الفلسفة الأساسية لسد النهضة التي تدعو للتعاون الإقليمي، وتوليد الكهرباء من إثيوبيا، وزيادة الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي من السودان، والصناعة من مصر.

ومنذ يناير/ كانون الثاني الماضي توقفت المفاوضات الثلاثية حول سد النهضة، نتيجة لخلافات فنية وقانونية، فيما انسحبت الخرطوم من الجولات الأخيرة احتجاجاً على منهج التفاوض، وطالبت بإعطاء دور أكبر لخبراء الاتحاد الأفريقي، في حلحلة الخلافات واقتراح حلول بطريقة مباشرة.

وأعاد عباس التأكيد أن إقدام إثيوبيا على الملء الأحادي لسد النهضة في مرحلته الثانية في يوليو/ تموز المقبل "يشكل تهديداً مباشراً لتشغيل سد الروصيرص ولبقية مشاريع الري ومحطات مياه الشرب، ما يهدد حياة نحو 20 مليون شخص، طبقاً لتقديرات السودان".

وتخطط إثيوبيا لتنفيذ المرحلة الثانية من ملء سد النهضة في شهر يوليو/ تموز، وتحتاج إلى 13.5 مليار متر مكعب للانتهاء منها، وفي العام الماضي استخدمت نحو 4.9 مليارات متر مكعب، لتنفيذ المرحلة الأولى، التي تمت بدون موافقة السودان ومصر.

تقارير عربية
التحديثات الحية

 

وأشار الوزير السوداني إلى أن بلاده اتخذت جملة من التدابير والتحوطات لمجابهة الملء الثاني لسد النهضة، منها التحوطات الفنية والدبلوماسية، "حيث يتحرك السودان بنشاط كبير، لتقوية وساطة الاتحاد الأفريقي، وإدخال الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وأميركا، وإشراكهم كوسطاء"، مؤكداً أنّ الخرطوم تواصلت مع دولة الكنوغو الديمقراطية، الرئيس المقبل للاتحاد الأفريقي، من أجل وساطة رباعية في سد النهضة.

كذاك شدّد عباس على أهمية إعادة دول حوض النيل التفكير في الاستثمارات الإقليمية في الحوض، مبيناً أنّ نسبة المشاريع في الإقليم دون الطموح خلال أكثر من 20 عاماً، وأن ثمة العديد من المشاريع مثل الربط الكهربائي والملاحة النهرية وبناء الخزانات، فضلاً عن المشاريع الزراعية والسمكية "التي لم ترَ النور".

المساهمون