السودان: هدوء حذر في الجنينة عقب أيام دامية من الاقتتال القبلي

السودان: هدوء حذر في الجنينة عقب أيام دامية من الاقتتال القبلي

06 ابريل 2021
الصورة
تشهد المدينة هدوءاً نسبياً وحذراً (Getty)
+ الخط -

دانت "الجبهة الثورية السودانية"، الشريك الرئيس في الحكم بالبلاد، أحداث العنف القبلي بمدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، مشددة على أهمية تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للنظر في أسباب النزاع المتكرر، وتقديم المتسببين في الأحداث إلى محاكم عادلة.

واليوم الثلاثاء، أعلنت لجنة أطباء ولاية غرب دارفور ارتفاع حصيلة القتلى إلى 50 شخصاً والجرحى إلى 132.

ومنذ ليلة الإثنين، تشهد المدينة هدوءاً نسبياً وحذراً، وفقاً لشهود عيان تحدثوا إلى "العربي الجديد" عبر الهاتف، مع استمرار إغلاق المحال التجارية وهجرة نازحين لمعسكراتهم.

وقالت "الجبهة الثورية" في بيان لها، اليوم الثلاثاء، وقّعه الناطق الرسمي باسمها، أسامة سعيد، إنها "تتابع بقلق شديد الأحداث المؤسفة التي جرت في الجنينة والتي راح ضحيتها نفر عزيز من أبناء السودان"، معلنة دعمها قرارات مجلس الأمن والدفاع بفرض حالة الطوارئ، وتفويض القوات النظامية لفرض هيبة الدولة، منادية بتبنّي الحلول السياسية لإيجاد حل جذري لأزمة الولاية.

كذلك دعت الجبهة إلى الإسراع في تشكيل القوات المشتركة لحماية المدنيين في دارفور المنصوص عليها في اتفاق جوبا لسلام السودان.

 

من جهتها، طالبت حركة العدل والمساواة التي يقودها جبريل إبراهيم، وزير المالية، الحكومة والأجهزة الأمنية للقيام بدورها في بسط هيبة الدولة وحماية المدنيين وحسم كافة أشكال التفلتات الأمنية، والتي تتكرر بشكل يهدد الأمن والاستقرار والطمأنينة، مؤكدة أن تنفيذ اتفاق السلام يعتبر أمراً ملحاً ومدخلاً حقيقياً للاستقرار في الإقليم.

وكان مجلس الأمن والدفاع السوداني قد قرر أمس الإثنين إعلان حالة الطوارئ بولاية غرب دارفور، وتفويض القوات النظامية في اتخاذ كل ما يلزم، وذلك بعدما دارت عجلة العنف مرة أخرى، إثر تجدد النزاعات القبلية في الولاية.

ودار قتال قبلي في مدينة الجنينة، مركز الولاية، منذ مساء السبت الماضي، قبل أن يتوسّع في اليومين الماضيين، مخلّفاً عشرات القتلى والجرحى. وتُعد الأحداث الحالية، الثالثة من نوعها في مدينة الجنينة، منذ سقوط نظام الرئيس المعزول عمر البشير في عام 2019، وكانت آخر تلك المواجهات قد وقعت في يناير/ كانون الثاني الماضي، والتي سقط فيها أكثر من 100 قتيل وعشرات الجرحى.

المساهمون