السودان: قتيل بنيران قوات الانقلاب ولجنة الأطباء تطلق نداء استغاثة

28 أكتوبر 2021
لحظة إطلاق قوات الأمن السودانية الغاز على المتظاهرين بالأمس (Getty)
+ الخط -

قتل متظاهر بنيران قوات الأمن السودانية، الخميس، في منطقة الحتانة شمال الخرطوم، في حين أطلقت لجنة الأطباء المركزية في السودان نداء استغاثة لكوادرها لسد عجز الطوارئ، مشيرة إلى أن بعض المناطق في العاصمة "تشهد أحداثًا مؤسفة ودموية".

وأفادت لجنة الأطباء المركزية، في بيان لها مساء اليوم، بسقوط قتيل في منطقة الخرطوم بحري "برصاص قوات الجنجويد والمجلس العسكري الانقلابي، كما أصيب ثائران وحالتهما حرجة".

ويرتفع بذلك عدد القتلى منذ الإثنين إلى ثمانية، فضلًا عن 170 جريحًا، فيما سقط قتيل آخر من قوات الدعم السريع، وفق ما نقلته "فرانس برس" عن مصادر طبية رسمية.

وقال مدير الطب الشرعي السوداني هشام فقيري للوكالة: "الإثنين في الخرطوم، دخلت إلى المشارح سبع جثث لمتظاهرين وجثة جندي من قوات الدعم السريع.. في الأيام التالية، وصل عدد من الجثث بسبب أحداث العنف، وظهرت عليها آثار ضرب بأدوات حادة".

وأعاد المتظاهرون الخميس نشر العوائق في الطرق لقطعها، فيما أفادت وكالة "فرانس برس"، في وقت سابق، بأن قوات الأمن أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين مناهضين للانقلاب في حي بوري في شرق الخرطوم.

وأعلنت لجنة الأطباء أن بعض المناطق في الخرطوم تشهد أحداثا مؤسفة ودموية، وحثت جميع الأطباء والكوادر الطبية على تقديم يد العون عند أقرب مرافق طبية لسد عجز الطوارئ ما أمكن بالأخص في مستشفيات ولاية الخرطوم.

وأوضحت اللجنة، في بيان، أن "قطع وسائل التواصل تتعذر معه على الأطباء معرفة نقص الكوادر بالمستشفيات وحجم الإصابات التي ما زالت تتوافد ويزداد ارتقاء الشهداء".

ودعت "المتصلين بالإنترنت داخل وخارج السودان ومن قنوات الإعلام الحرة في الداخل والخارج لتوصيل رسائل اللجنة وبياناتها إلى أكبر قدر من الأطباء والمواطنين، وذلك نسبة لصعوبة الوصول إلى تلك الرسائل بسبب انقطاع الإنترنت في السودان".

وكانت معلومات قد وردت عن سقوط مزيد من الضحايا من المدنيين، في مواجهتهم مع قوات الانقلاب العسكري.

ويواصل السودانيون لليوم الرابع على التوالي عصيانهم المدني المناهض للانقلاب، الذي نفذه قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو.

ويصرّ المتظاهرون على امتداد الطرق في العاصمة السودانية الخرطوم، على إغلاقها، في ظل محاولات متكررة من قبل سلطات الانقلاب لفتحها حتى ولو باستخدام الرصاص الحي، خصوصاً في ساعات الصباح، لإعطاء صورة للمواطنين والعالم بأنّ الحياة عادت لطبيعتها، وهذا ما فعلته اليوم الخميس، بإزالتها عدداً من الحواجز والمتاريس، خصوصاً في شارع المطار وشارع عبيد ختم وشارع الستين بالخرطوم، وأم درمان، والخرطوم بحري، لكن عدداً كبيراً من الأحياء كان عصياً عليها، مثل الكلاكلة والشجرة وشمبات والعباسية وبري.

المساهمون