استمع إلى الملخص
- تعرضت مدينة الدلنج لقصف عشوائي من قوات الدعم السريع، مما أدى إلى تدمير مستشفى وسقوط جرحى، وسط رفض الجيش السوداني لمقترح هدنة أميركي.
- يعقد مجلس حقوق الإنسان جلسة طارئة في 14 نوفمبر لبحث وضع حقوق الإنسان في الفاشر بعد تقارير عن مجازر وجرائم أخرى، بدعم من دول أوروبية.
شهود عيان في شمال مدينة أم درمان سمعوا أصوات مضادات أرضية
ظهر عدد من المسيّرات فوق مدينة عطبرة أسقطتها المضادات
أفادت وكالة فرانس برس، صباح اليوم الجمعة، بتحليق مسيّرات وسماع دوي انفجارات في مناطق يسيطر عليها الجيش السوداني قرب العاصمة الخرطوم، غداة إعلان قوات الدعم السريع موافقتها على مقترح دولي لهدنة إنسانية في السودان. وبعد أسبوعين من سيطرتها على مدينة الفاشر، آخر المعاقل الرئيسية للجيش في إقليم دارفور، غربي البلاد، وسّعت قوات الدعم السريع نطاق هجماتها نحو الشرق، لا سيّما في ولايات كردفان ونحو الخرطوم التي تشهد هدوءاً نسبياً تخرقه هجمات متفرقة منذ استعادة الجيش السيطرة عليها في وقت سابق من هذا العام.
وقال شهود عيان في شمال مدينة أم درمان لوكالة فرانس برس، إنهم سمعوا أصوات "مضادات (أرضية) ومن بعدها انفجارات" من جهة قاعدة وادي سيدنا العسكرية، ولاحقاً من جهة محطة المرخيات للطاقة قبل تسجيل "انقطاع التيار الكهربائي". وتحدث شهود في عطبرة، على بعد نحو 300 كيلومتر شمال الخرطوم، عن "ظهور عدد من المسيّرات فوق المدينة أسقطتها المضادات"، وأفادوا بـ"اندلاع نيران وأصوات انفجارات في شرق المدينة".
هجوم بالطائرات المسيرة على مدينة عطبرة بولاية نهر النيل في #السودان والمضادات الأرضية تتصدى لها pic.twitter.com/2pREWKoYfN
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 7, 2025
إلى ذلك، أفادت نقابة أطباء السودان عن "قصف عشوائي" نفذته قوات الدعم السريع على مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان، أدى الى "تدمير قسم الأشعة والتصوير الطبي بمستشفى الدلنج التعليمي، ما أدى إلى تعطيل أحد أهم المرافق الصحية في المنطقة"، وأشارت إلى أن القصف أسفر عن سقوط جرحى في المدينة التي تحاصرها قوات الدعم السريع منذ يونيو/ حزيران 2023.
تأتي هذه التطورات بعدما أعلنت قوات الدعم السريع في بيان، أمس الخميس، الموافقة على مقترح قدمته الرباعية الدولية التي تضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة مع الجيش منذ منتصف إبريل/ نيسان 2023. وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي، ذكرت وكالة بلومبيرغ أنّ الجيش السوداني رفض مقترحاً أميركياً للهدنة، بعدما ترأس قائد القوات المسلحة عبد الفتاح البرهان اجتماعاً طارئاً، الثلاثاء الماضي، لمجلس الدفاع السوداني لمناقشة الوضع الأمني في البلاد. وجاء في بيان له "مجلس الدفاع السوداني يعرب عن امتنانه لحكومة الولايات المتحدة" على جهودها لإنهاء الصراع. وأضاف البيان "قرر المجلس حشد الشعب السوداني لدعم القوات المسلحة للقضاء على المليشيا المتمردة، ضمن إطار التعبئة العامة وجهود الدولة لإنهاء هذا التمرد".
وكان مستشار الشؤون الأفريقية في الإدارة الأميركية مسعد بولس قد أكد، الاثنين الماضي، أن الولايات المتحدة تعمل مع طرفي الصراع في السودان من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية محتملة. وقال بولس، في مقابلة مع وكالة أسوشييتد برس، إنّ إعلاناً بهذا الشأن قد يصدر "قريباً". وأوضح بولس قائلاً: "لقد عملنا على هذا الأمر طوال الأيام العشرة الماضية تقريباً مع كلا الطرفين، على أمل الانتهاء من التفاصيل". وأضاف أنّ الخطة التي تقودها واشنطن ستبدأ بهدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تليها عملية سياسية تمتد لتسعة أشهر.
مجلس حقوق الانسان يعقد جلسة طارئة بشأن الفاشر غربي السودان
ويعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة طارئة في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، لبحث "وضع حقوق الإنسان" في الفاشر، غربي السودان، حيث أفادت الأمم المتحدة بوقوع مجازر وعمليات اغتصاب ونهب ونزوح جماعي بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها. وأفاد مجلس حقوق الإنسان في بيان، أمس الخميس، بأنّ هذه الجلسة ستسمح بمراجعة "وضع حقوق الإنسان في الفاشر والمناطق المحيطة بها، في سياق الحرب المستمرة في السودان" بين الجيش وقوات الدعم.
وأضاف البيان أنّ هذه الجلسة ستعقد بناء على طلب رسمي قدمته بريطانيا وألمانيا وأيرلندا وهولندا والنرويج، مشيراً إلى أنها حصلت على دعم أعضاء المجلس البالغ عددهم 24.
(فرانس برس، العربي الجديد)