السودان: تظاهرات ضد الغلاء وتأجيل تشكيل الحكومة الجديدة

19 يناير 2021
الصورة
الاحتجاجات على تردي الأوضاع المعيشية (أشرف الشاذلي/ فرانس برس)
+ الخط -

شهد عدد من أحياء العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى، اليوم الثلاثاء، تظاهرات متفرقة منددة بالغلاء وندرة السلع الضرورية، وسط انهيار كبير في سعر الجنيه مقابل العملات الأجنبية.
وشهدت مدينة الدمازين، مركز ولاية النيل الأزرق، أكبر تظاهرة شارك فيها مئات الأشخاص جابوا في مسيرة شوارع المدينة، وهتفوا بسقوط حكومة رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، بسبب الأوضاع المعيشية المتردية، فيما تصدت الشرطة للمحتجين بإطلاق الغاز المسيل للدموع.
وأدى ذلك إلى حالات اختناق وسط المتظاهرين، تم نقلهم إلى المستشفى الرئيسي الذي تعرض لهجوم، اضطرت معه إدارة المستشفى لإغلاقه بسب ما عدتها "تفلتات أمنية" بداخله، وذلك حفاظاً على سلامة المرضى والعاملين لحين توفير حماية كافية ومستمرة للجميع، طبقاً لبيان صادر من إدارة المستشفى.
ومنذ أسابيع، يعاني السودانيون خاصة في العاصمة الخرطوم، من صعوبة الحصول على حاجاتهم من الخبز بسبب إغلاق المخابز التي يطالب أصحابها بزيادة سعر القطعة إلى 10 جنيهات بحجة أن السعر الحالي لا يغطي التكلفة.
 كذلك برزت خلال اليومين الماضيين ندرة في البنزين، إذ تتكدس السيارات في صفوف طويلة أمام محطات الوقود، بينما انعدم غاز الطبخ كلياً في العاصمة، في وقت ارتفع فيه سعر الدولار إلى 300 جينه كسعر قياسي لم يصل إليه من قبل.
وبمدينة ود النيل، في ولاية سنار، خرجت تظاهرات مماثلة لما حدث في الدمازين، وأغلق المحتجون الطريق القومي الرابط بين المدينة والخرطوم، ومنعوا حافلات السفر من مغادرة المدينة، مطالبين بتنحي حكومة حمدوك.
وفي مناطق الثورة، والصالحة، ومايو، والحاج يوسف بالخرطوم، أغلق محتجون الطرق وأشعلوا إطارات السيارات القديمة، احتجاجاً على سياسات الحكومة الخاصة برفع الدعم عن السلع والخدمات، والزيادة المفاجئة في أسعار الخبز وندرته. 
إلى ذلك، أبلغت مصادر خاصة بـ"العربي الجديد" معلومات عن تأجيل تشكيل الحكومة الجديدة بسبب الخلافات داخل تحالف "قوى الحرية والتغيير"، وتحالف "الجبهة الثورية"، الشريك الجديد في الحكم، حول عدد من المناصب والحقائب الوزارية.
وكان مؤملاً إعادة تشكيل مجلس السيادة ومجلس الوزراء، وإعلان قائمة المجلس التشريعي في بحر هذا الأسبوع بموجب اتفاق بين الحكومة وحركات الكفاح المسلح المنضوية تحت لواء تحالف "الجبهة الثورية"، إلا أن الخلافات أجلت ذلك.
ودفع ذلك إلى تدخل وساطة جنوب السودان، التي أجرت اتصالات واسعة أمس واليوم مع كل الأطراف الموقعة على اتفاق السلام، وقال ضيو مطوك، مقرر الوساطة، إن أطراف السلام ستسلم قوائم ترشيحاتهم لمجلسي السيادة والوزراء والبرلمان خلال أيام.
وبحسب المصادر، فإن حمدوك أعاد قائمة بترشيحات قدمتها "الحرية والتغيير" خاصة بالوزراء، مشيرة إلى أن الإعادة جاءت بسبب ملاحظات حمدوك حول كفاءة بعض المرشحين، فضلاً عن ضعف تمثيل النساء في القائمة، وشدد رئيس الوزراء على التحالف، وعلى ضرورة تقديم نسبة لا تقل عن 40 بالمائة من النساء في قوائم الترشيح.

 

واليوم عقدت مبادرة "حقنا كامل" المعنية بالدفاع عن حقوق النساء، مؤتمراً صحافياً عبرت فيه قلقها البالغ إزاء الإقصاء الممنهج والمؤسس الذي تواجهه المرأة، ونوايا الأحزاب السياسية الحاكمة في تقليص نسبة المرأة في مجلس الوزراء والمجلس التشريعي.
وذكرت رندا عبيد مقررة المبادرة أن نساء السودان سيضغطن بقوة على كل الأطراف لضمان تمثيلهن، fحسب النسب المحددة في الدستور، مهددة بالتصعيد الثوري حال لم يتم إنجاز ذلك.

المساهمون