السودان | الجيش يسقط مسيرة لقوات الدعم السريع في شمال كردفان

08 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:48 (توقيت القدس)
لحظة إسقاط مسيّرة لقوات الدعم السريع في الأبيض، 8 نوفمبر 2025 (لقطة شاشة)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أسقط الجيش السوداني طائرة مسيرة لقوات الدعم السريع في الأبيض، بعد تصديه لهجمات سابقة على أم درمان وعطبرة، وسط اتهامات باستهداف منشآت مدنية.
- أكد وزير الخارجية المصري على ضرورة هدنة إنسانية في السودان، مشدداً على وحدة البلاد ودعم مصر لاستقرارها، مع إدانة الانتهاكات في الفاشر.
- دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى اغتنام الهدنة لوقف القتال، مع استعداد الأمم المتحدة للعمل لتحقيق السلام، وسط شكوك حول نوايا قوات الدعم السريع.

أسقط الجيش السوداني مسيّرة لقوات الدعم السريع في مدينة الأبيض

وزيرا خارجية مصر وروسيا يؤكدان رفض "أي كيانات موازية" في السودان

أسقط الجيش السوداني، اليوم السبت، طائرة مسيرة لقوات الدعم السريع في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان جنوبي البلاد. وقال شهود عيان لوكالة الأناضول، إنّ المضادات الجوية التابعة للفرقة الخامسة مشاة بمدينة الأبيض، أسقطت صباح اليوم، طائرة مسيرة لـ"الدعم السريع". وبث ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تُظهر لحظات التصدي للطائرة المسيرة وسط هتاف مواطنين.

وأمس الجمعة، تصدت مضادات الجيش السوداني، لسرب مسيّرات استهدف مدينتي أم درمان غربي الخرطوم، وعطبرة بولاية نهر النيل شمالي البلاد وفق شهود عيان. وتتهم السلطات السودانية قوات الدعم السريع بتنفيذ هجمات بطائرات مسيرة على منشآت مدنية في الخرطوم وعدد من مدن البلاد. وفي 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أقرّ قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو

"حميدتي" بحدوث ما وصفها بـ"التجاوزات"، وادعى فتح تحقيق بهذا الشأن.

ومن أصل 18 ولاية في عموم البلاد، تسيطر قوات الدعم السريع حالياً على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غرباً، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور، لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم.

إلى ذلك، أكد وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لضمان التوصل إلى هدنة إنسانية شاملة وفتح الممرات الآمنة لتسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى مختلف المناطق المتضررة في السودان. وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية تميم خلاف، في بيان، اليوم السبت، إنّ عبد العاطي تلقى اتصالاً من لافروف، الجمعة، وذلك في إطار التنسيق المستمر والتشاور بين البلدين حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.

وشدد الوزيران على ضرورة الحفاظ على الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية والحفاظ على وحدة السودان ورفض أي كيانات موازية، وكرر الوزير عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة واستقرار السودان ومؤسساته الوطنية. واستعرض الوزير عبد العاطي الجهود التي تبذلها مصر في إطار الآلية الرباعية الهادفة إلى تحقيق التهدئة والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، معرباً عن إدانة مصر للانتهاكات الجسيمة التي شهدتها مدينة الفاشر، وقلقها البالغ من تدهور الأوضاع الإنسانية على الأرض، مؤكداً استمرار مصر في تقديم الدعم الإنساني في السودان.

يأتي ذلك فيما كان مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للسودان رمطان لعمامرة، قد دعا، أمس الجمعة، إلى اغتنام مقترح الهدنة المطروح في البلاد، معتبراً أنه "فرصة نادرة" لوقف القتال وحماية المدنيين السودانيين. وقال لعمامرة في تدوينة على منصة إكس، إنّ "الهدنة المقترحة فرصة نادرة لوقف القتال وحماية المدنيين وتخفيف المعاناة الهائلة وندعو جميع الأطراف بالسودان إلى اغتنامها". وأضاف أنّ "الأمم المتحدة مستعدة للعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين للمساعدة في تحويل الهدنة المقترحة إلى جسر حقيقي نحو السلام بالسودان".

وأردف المبعوث الأممي أنّ "كل يوم يمر دون رادع يحمل معه أخباراً أخطر، عائلات تفر خوفاً وفظائع تهز الضمير". وشدد على أنّ وقفاً دائماً لإطلاق النار قد يفتح المجال للحوار ولعملية سياسية ذات مصداقية، هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم. ورغم إعلان قوات الدعم السريع موافقتها على مقترح لهدنة إنسانية موقتة في السودان، لم ترد الحكومة المدعومة من الجيش حتى الآن على مقترح الوسطاء الدوليين بقيادة الولايات المتحدة بشأن الهدنة. ويعرب خبراء عن شكوكهم حول ما إذا كانت قوات الدعم السريع جاهزة حقاً لتطبيق الهدنة، ويحذّرون من أنها في الواقع تستعد لشنّ هجوم للسيطرة على مدينة الأبيض، بعدما استولت على الفاشر.

(الأناضول، العربي الجديد)