السوداني يعلن دعوة الشرع لحضور القمة العربية في بغداد

16 ابريل 2025   |  آخر تحديث: 17 أبريل 2025 - 08:21 (توقيت القدس)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، براغ 13 فبراير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني عن دعوة الرئيس السوري أحمد الشرع لحضور القمة العربية في بغداد، مشددًا على أهمية دعم الاستقرار في سوريا وعدم انحياز العراق لأي محاور.
- تناول السوداني والشرع تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة في مجال أمن الحدود ومكافحة تهريب المخدرات، مما يعكس رغبة العراق في التعاون مع الحكومة السورية الجديدة.
- رغم الضغوطات السياسية، أكد السوداني التزام العراق بحماية ضيوف القمة، مشيرًا إلى أهمية التعاون مع سوريا في ظل الملفات المشتركة.

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، عن توجيه دعوة رسمية للرئيس السوري أحمد الشرع للمشاركة في القمة العربية المزمع عقدها في بغداد الشهر المقبل. وأعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في وقت سابق، تحديد يوم 17 مايو/ أيار المقبل موعداً رسمياً لانعقاد القمة، متوقعاً مشاركة واسعة للقادة العرب.

وتستعد بغداد منذ فترة طويلة لاستضافة القمة العربية العادية، وبدأت بالتحضير المبكر لها عبر إجراءات أمنية وفنية ولوجستية. وقال السوداني، خلال استضافته في جلسة حوارية على هامش انعقاد ملتقى السليمانية بنسخته السابعة، إن "الرئيس السوري أحمد الشرع مرحب به لحضور القمة العربية في بغداد، وقد وجهت له دعوة رسمية بهذا الصدد، ونحن مهتمون بالوضع في سورية، وندعم كل الجهود التي تدفع باتجاه الاستقرار، ولسنا طرفا في أي من المحاور والصراعات".

وأضاف السوداني أن "استضافة العراق للقمة العربية يؤكد عودته للساحة الدولية والعربية، والعراقُ مستعدٌّ لأنْ يكونَ شريكاً موثوقاً، وعنصراً مساهماً وفعالاً في الاستقرارِ الإقليميّ". وتابع قائلاً: "أبقيْنَا العراق بعيداً عن الصراعات بالمنطقة، وحافظنا على مواقفه الثابتة والمبدئية، خاصة من القضية الفلسطينية، كما اتخذ العراق مواقف حازمة على جميع الصُعد الدولية، من العدوان الصهيونيِّ على غزة ولبنان".

وبحث السوادني والشرع في اتصال هاتفي بينهما، في مطلع إبريل/ نيسان الجاري، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، كما تناول الاتصال ملف أمن الحدود والتعاون في مكافحة تهريب المخدرات، حيث شدد الطرفان على "ضرورة تنسيق التعاون الأمني لمنع أي تهديدات قد تؤثر على استقرار البلدين". ويعد الاتصال الأول بين الجانبين تطورا إيجابيا جديدا على مستوى العلاقة بين البلدين منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي.

من جهته، قال الباحث في الشأن السياسي محمد علي الحكيم لـ"العربي الجديد"، إن "السوداني تعرض خلال الفترة الماضية لضغوطات كبيرة من قبل أطراف سياسية داخل الإطار التنسيقي، وكذلك فصائل مسلحة، من أجل عدم دعوة الشرع لحضور القمة العربية ببغداد، لكنه تعامل بشكل مهني ووجه الدعوة رغم تلك الضغوطات، فالعراق يجب ألا يكون خارج التوجه الدولي".

وأضاف الحكيم أن "التوجه الدولي داعم لسورية والحكومة الجديدة فيها، والعراق لا يمكن له أن يكون خارج هذا الأمر بسبب موقف إيران من الشرع وحكومته، وبعض الأطراف الموالية لإيران داخل البلاد، فالعراق باعتباره دولة يتعامل مع التغييرات والأحداث بشكل متوازن، ولا يمكن له الابتعاد عن سورية لوجود ملفات مشتركة بين البلدين أهمها الحدود".

وأضاف أن "إعلان السوداني دعوة الشرع والترحيب به ببغداد خطوة مهمة في إثبات قوة إرادة الدولة، رغم كل الضغوطات، والعراق سيكون ملتزما تماما بتأمين وحماية كافة ضيوفه، والكل يدرك أن أي اعتداء على ضيف للعراق سوف يسبب مشاكل دولية خطيرة وكبيرة، ولهذا الكل سيكون ملتزما بتوجهات الدولة، وسيكون الاكتفاء من بعض الأطراف بالتصريحات الإعلامية فقط".

وكانت الجامعة العربية قد استجابت لطلب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بعقد القمة العربية المقبلة في بغداد، والذي تقدم به خلال قمة الرياض في مايو/ أيار 2023. وأكد السوداني في وقت سابق أن بغداد ستكون منبراً لتعزيز التعاون العربي ومواجهة التحديات، مجدداً "التزام العراق بدعم القضايا العربية، والعمل على إنجاح القمة، وتقديمها منصةً لتحقيق الاستقرار والتنمية".

المساهمون