السلفادور تطلق سراح مهاجرين فنزويليين في صفقة تبادل مع واشنطن

19 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 10:39 (توقيت القدس)
فنزويليون يصلون إلى مطار سيمون بوليفار في مايكيتيا فنزويلا، 18 يوليو 2025 (رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أفرجت السلفادور عن أكثر من 200 فنزويلي رحّلتهم الولايات المتحدة في صفقة تبادل، حيث أطلقت فنزويلا سراح عشرة أميركيين. اتهمت واشنطن الفنزويليين بالانتماء لعصابة "ترين دي أراغوا" وصنفتها كجماعة إرهابية.
- شكر الرئيس الفنزويلي مادورو ترامب على تصحيح الوضع، وأعلن وزير الخارجية الأميركية عن إطلاق سراح 10 أميركيين. ساهم رئيس السلفادور في إبرام الاتفاق، واستُقبل المفرج عنهم باحتفالات من عائلاتهم.
- وصلت طائرة إلى فنزويلا تحمل 244 فنزويلياً مرحّلين ضمن اتفاق لإعادة الفنزويليين غير القانونيين. كثّفت إدارة ترامب عمليات الترحيل كجزء من سياستها لمكافحة الهجرة.

أفرجت السلفادور عن أكثر من 200 فنزويلي كانت سلطات الهجرة في الولايات المتحدة رحّلتهم، في إطار حملة قامت بها إدارة الرئيس دونالد ترامب، وأعادتهم إلى بلادهم، أمس الجمعة، ضمن صفقة تبادل مع واشنطن شملت إطلاق فنزويلا سراح عشرة أميركيين. واتهمت واشنطن الفنزويليين المرحلين، البالغ عددهم 252 رجلاً، بالانتماء إلى عصابة "ترين دي أراغوا"، التي صنفها ترامب جماعة "إرهابية"، من دون أن تقدم أدلة على ذلك. وأودعوا سجن "سيكوت" المخصص لقضايا الإرهاب في مارس/ آذار الماضي.

وتحوّلَ هؤلاء الفنزويليون، الذين عرضت صورهم وهم جاثون على الأرض ومكبّلو الأيدي وحليقو الرؤوس، رمزاً للحملة الصارمة التي شنّتها إدارة ترامب على المهاجرين، والتي أثارت موجة احتجاجات في الولايات المتحدة. وبعد أشهر من التجاذبات القانونية والسياسية، وصل المفرج عنهم إلى مطار قرب العاصمة الفنزويلية كراكاس، مساء الجمعة. وشكر الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، ترامب على "قراره تصحيح هذا الوضع غير الطبيعي".

وفي المقابل، أعلن وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو أن فنزويلا أفرجت عن 10 أميركيين، بالإضافة إلى "سجناء سياسيين" في إطار الصفقة. وقال روبيو في بيان: "كل أميركي محتجز ظلماً في فنزويلا أصبح الآن حراً وعاد إلى وطننا"، مضيفاً أن وزارته ورئيس السلفادور، نجيب بوكيلة، ساهما في إبرام الاتفاق، الذي شهد أيضاً إطلاق كراكاس عدداً غير محدد من "السجناء والمعتقلين السياسيين الفنزويليين". وقال بوكيلة عبر منصات التواصل الاجتماعي "اليوم، سلّمنا كل الفنزويليين المحتجزين في بلادنا".

واستُقبل الفنزويليون المفرج عنهم باحتفالات مؤثرة من قبل أفراد عائلاتهم الذين لم يتواصلوا معهم منذ أشهر، ولم تسمح سلطات السلفادور للموقوفين الفنزويليين لديها بإجراء اتصالات هاتفية مع أقاربهم أو استقبال زوار، ولم تلق طلبات عائلاتهم الحصول على إثباتات أنهم ما زالوا أحياء استجابة من االسلطات. وبنى بوكيلة سجن "سيكوت"، حيث كان الفنزويليون موقوفين، في إطار حربه على العصابات الإجرامية، ووافق على الحصول على ملايين الدولارات من الولايات المتحدة لاستقبال المرحّلين، فيما نددت منظمات حقوقية غير حكومية باحتجاز هؤلاء، معتبرة أنه يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان.

سجن سيكوت الذي احتجزبه الفنزويليون المبعدون، سفادور 14 أبريل 2025 (أليكس بينا/الأناضول)
سجن سيكوت الذي احتُجز فيه الفنزويليون المبعدون، السلفادور 14 إبريل 2025 (أليكس بينا/الأناضول)

وأبدت عائلات في الولايات المتحدة عن سعادتها لإطلاق سراح أبنائها، علماً بأن أحدهم بقي خلف القضبان زهاء عام. وقالت منظمة "غلوبال ريتش" غير الحكومية، المعنية بشؤون الأميركيين المحتجزين بشكل غير قانوني، إن من بين المفرج عنهم لوكاس هانتر (37 عاماً)، مشيرة إلى أن حرس الحدود الفنزويليين "خطفوه" أثناء تمضيته إجازة في كولومبيا في يناير/ كانون الثاني. وقالت الأوروغواي إن أحد مواطنيها، وهو مقيم في الولايات المتحدة، كان من ضمن المفرج عنهم بعدما أمضى تسعة أشهر في السجن في فنزويلا.

وفي السياق، وصلت طائرة إلى مطار مايكيتيا الفنزويلي، في وقت سابق الجمعة، آتية من هيوستن تحمل 244 فنزويلياً مرحّلين من الولايات المتحدة، إضافة إلى سبعة أطفال، وهم من ضمن 30 طفلاً تقول كراكاس إنهم بقوا في البلاد بعدما قامت السلطات بترحيل ذويهم. واتفقت واشنطن مع كراكاس على إعادة الفنزويليين الذين لا يحملون مستندات قانونية إلى بلادهم. وتصل رحلات بشكل شبه يومي إلى فنزويلا آتية من المكسيك حيث يبقى هؤلاء بعد منعهم من عبور الحدود إلى الولايات المتحدة.

وتشكّل مكافحة الهجرة إحدى السياسات الرئيسية لإدارة ترامب التي كثّفت عمليات الدهم والتوقيف والترحيل. وبحسب البيانات الرسمية، تمّ ترحيل أكثر من 8200 شخص، بينهم نحو ألف طفل، من الولايات المتحدة والمكسيك إلى فنزويلا منذ فبراير/ شباط الماضي.

(فرانس برس)