السلطات في تنزانيا تلاحق قادة المعارضة لاعتقالهم وتوجه اتهامات بالخيانة إلى العشرات
استمع إلى الملخص
- أدرجت الشرطة 10 أشخاص على قائمة المطلوبين، ووجهت تهم الخيانة لأكثر من 200 شخص، بينهم زعيم حزب تشاديما توندو ليسو، في إطار التحقيقات في الاضطرابات.
- فازت الرئيسة سامية صولحو بالانتخابات بنسبة 98%، وسط اتهامات المعارضة بتزوير الانتخابات وحجب السلطات للإنترنت ومنع نشر صور الضحايا.
تسعى تنزانيا إلى إلقاء القبض على شخصيات معارضة بارزة تتهمها بالمسؤولية عن اندلاع الاحتجاجات التي سقط فيها قتلى، واجتاحت البلاد خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الشهر الماضي. ويقول حزب تشاديما المعارض الرئيسي وعدد من نشطاء حقوق الإنسان، إن قوات الأمن قتلت أكثر من ألف شخص، في وقت وصفت الحكومة هذه الأرقام بأنها مبالغ فيها، من دون أن تعلن عدد للقتلى.
وأدرجت الشرطة، اليوم السبت، 10 أشخاص على قائمة المطلوبين في إطار تحقيقاتها في الاضطرابات، وذلك بعد يوم من توجيه الادعاء العام اتهامات بالخيانة إلى أكثر من 200 شخص. وقال المتحدث باسم الشرطة في بيان "تواصل قوات الشرطة، بالتعاون مع وكالات الدفاع والأمن الأخرى، عملية مطاردة جادة للعثور على كل من خطط ونسق ونفذ هذا العمل الشرير". وجاء في البيان أن الأمين العام لحزب تشاديما جون منيكا ونائبه ومديرة الاتصال بالحزب من بين المطلوبين. وقالت "رويترز" إنه لم يتسنَّ الحصول على تعليق حتى الآن من حزب تشاديما أو المسؤولين على بيان الشرطة. ووُجهت تهمة الخيانة إلى زعيم حزب تشاديما توندو ليسو، في إبريل/ نيسان، وكان استبعاده من الانتخابات، إلى جانب منافس قوي آخر من المعارضة، هو المحرك الرئيسي للاحتجاجات.
إلى ذلك، وُجهت تهمة "الخيانة" في تنزانيا إلى أكثر من 200 شخص في ملف الاحتجاجات العنيفة التي قمعتها السلطات، وفق ما أفادت مصادر قضائية وكالة فرانس برس. ومثل مئات الأشخاص أمام محكمة في العاصمة الاقتصادية دار السلام الجمعة. وقال المحامي بيتر كيباتالا لوكالة فرانس برس أمام المحكمة إن اتهامات بـ"الخيانة" و"التآمر لارتكاب خيانة" وُجهت إلى أكثر من 250 شخصاً في ثلاث قضايا منفصلة. وأكدت مصادر قضائية في هذه المحكمة لوكالة فرانس برس أنها على علم بتوجيه اتهامات إلى 240 شخصاً على الأقل.
وبحسب لوائح اتهام اطلعت عليها الوكالة، فإن معظم الملاحقين اتهموا بالسعي في 29 أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، في اليوم الذي توجّه فيه التنزانيون إلى صناديق الاقتراع، إلى "عرقلة الانتخابات العامة (الرئاسية والتشريعية) لعام 2025 بهدف ترهيب السلطة التنفيذية". وفازت الرئيسة سامية صولحو رسمياً بالانتخابات الرئاسية التي استُبعد منها منافساها الرئيسيان، بعد حصولها على 98% من الأصوات، لكن المعارضة وصفت الاقتراع بأنه "مهزلة". والسلطات التي رفضت حتى الآن إعلان أي حصيلة للقتلى أو الجرحى، حجبت الإنترنت مدة خمسة أيام، ثم حاولت منع نشر صور ومقاطع فيديو للضحايا، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي بدأت تتداول صورهم في بداية هذا الأسبوع.
(رويترز، فرانس برس)