السلطات الفرنسية تخضع أخيراً: متضامنون مع فلسطين يتظاهرون في باريس

السلطات الفرنسية تخضع أخيراً: متضامنون مع فلسطين يتظاهرون في باريس

باريس
فادي الداهوك
22 مايو 2021
+ الخط -

تحت أمطار غزيرة، ووسط إجراءات أمنية مشددة، اعتصم المئات في باريس، اليوم السبت، في ساحة الجمهورية دعماً لفلسطين بعد جدل طويل مع السلطات الفرنسية.

وسمحت السلطات الفرنسية بإقامة اعتصام يندد بالحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، رغم سعي المنظمين لتنظيم تظاهرة تجوب شوارع العاصمة الفرنسية، لم تعط الشرطة ترخيصاً لها.

ويعدّ اعتصام اليوم في باريس التحرك الرابع دعماً لفلسطين في غضون أقل من أسبوعين، في حين أنه الأول الذي تسمح به السلطات الفرنسية، بعد حظرها ثلاثة تحركات خلال الأيام الماضية شهدت اعتقال 45 شخصاً، ما أثار انتقادات واسعة من قبل اليسار ونشطاء في مؤسسات حقوقية، كما أن إحداها تسببت باعتقال رئيس جمعية "التضامن الفرنسي-الفلسطيني" برتراند هيلبرون.

اعتصام اليوم جمع المتضامنين مع فلسطين من كل الجنسيات؛ ففي ساحة التظاهرة كان فيليب فرنانديز، الفرنسي من أصول برتغالية، مرتدياً الكوفية الفلسطينية، يلتقط صوراً للاعتصام مع صديقه الفرنسي-الجزائري محمد مشحار.

وقال لـ"العربي الجديد": "في كل تظاهرة من أجل فلسطين أكون حاضراً، وسأواصل الحضور (..) لن نترك الإعلام يروي ما يريد ويكذب، في فرنسا لا يعرضون الحقيقة على التلفاز، لكن هنا نحن نعرفها جيداً"، وهو ما يؤكده صديقه محمد الذي أضاف "نحن نتظاهر اليوم من أجل مساندة إخواننا في فلسطين، ونتمنى أن تتحسن أوضاعهم اليوم قبل غداً"، ودعا "كل الناس إلى مقاطعة البضائع الإسرائيلية من أجل وقف هذه الجريمة".

وهتف الكبار والصغار إلى جانب نشطاء وسياسيين ونواب في البرلمان "فلسطين ستحيا" في أكثر أماكن العاصمة حيوية، ورمزية بالنسبة للتحركات الاحتجاجية، حيث تقام باستمرار في ساحة الجمهورية لما يحمله اسم المكان من ارتباط مع قيم حقوق الإنسان في فرنسا.

حياة، طالبة فرنسية من أصول فلسطينية، حضرت إلى الاعتصام مع والدها، قالت لـ"العربي الجديد": "أنا هنا اليوم ليرى العالم ماذا يحصل في فلسطين، وماذا تفعل إسرائيل بحق الفلسطينيين. أنا هنا اليوم أيضاً للاحتجاج على ما فعلته فرنسا الأسبوع الماضي (عندما حظرت التظاهرات الداعمة لفلسطين) وهذا أقل ما يمكننا فعله من أجل دعم مقاومة الفلسطينيين".

وشهد الاعتصام حضور نواب من حزب "فرنسا غير الخاضعة" اليساري الراديكالي، كان في مقدمتهم النائب عن منطقة سين ساندوني، إريك كوكريل، الذي كتب على "تويتر": "ستحيا فلسطين، وستنتصر فلسطين! أشعر بالخجل من حكومة لم تعد تعرف كيف تعبر بكلمات صحيحة عن الاستعمار الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية على الفلسطينيين. إنه لمن العار أن تكون الحكومة الفرنسية الوحيدة التي تمنع التظاهر من أجل فلسطين".

وندّد المتظاهرون بشدة بقرار السلطات الفرنسية حظر التحركات السابقة، معتبرين تلك القرارات انحيازاً لإسرائيل، وهو ما يعبّر عنه أرييل لـ"العربي الجديد" قائلاً: "لقد كنت في تظاهرة الأسبوع الماضي التي قمعتها الشرطة.. لم نكن عنيفين، لم نخرج ضد اليهود، نحن فقط كنا نريد أن نلفت النظر إلى أن ما تفعله إسرائيل بحق فلسطين هو جرائم".

وتابع "لقد كبرت مع صور الانتفاضة.. وهذه الصور ما تزال تتكرر. أنا مصدوم أن الدول العربية لم تفعل شيئاً حتى الآن من أجل فلسطين. الظلم الذي يحصل على الفلسطينيين، والقضية الفلسطينية، يهمانني جداً لذلك أنا أتظاهر من أجلهم، واعتراضاً على صمت المجتمع الدولي وحكومتنا".

ومع نهاية الاعتصام، ألقى المنظمون بياناً، شكروا فيه المشاركين، وأعلنوا فيه تضامنهم مع فلسطين وسكان غزة. وقال البيان "إلى كل الفلسطينيين الذين ندعمهم والذين لن نراهم (..) نعدهم بأننا سنكون مؤيدين دوماً للمقاومة الفلسطينية بالكامل". 

ذات صلة

الصورة
منطقة الراس في سلفيت (العربي الجديد)

سياسة

أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أراضي منطقة الرأس في سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة، وأعلنها منطقة عسكرية مغلقة بوضع أوراق معلقة على امتداد الأراضي قبيل بدء الأهالي إقامة صلاة الجمعة الأسبوعية تنديداً باستمرار إقامة بؤرة استيطانية.
الصورة
شادي سليم

مجتمع

لم يهدأ بال الشاب الفلسطيني شادي عمر لطفي سليم، من بلدة بيتا، جنوبي نابلس، شمالي الضفة الغربية، الليلة الماضية، حين رأى ضخ المياه لبلدته قد قلّ. ذهب شادي إلى مكان الموزع الرئيس للشبكة كي يفحص الخلل، لكن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت الرصاص عليه.
الصورة
شهيد بثياب العيد

مجتمع

ودّعت ربى التميمي ابنها الشهيد الفلسطيني الفتى محمد التميمي، وهو لا يزال يرتدي ثياب العيد. وأصيب محمد بطلق ناري في محيط منزل ذويه في قرية النبي صالح، مساء أمس الجمعة، بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال القرية واندلعت مواجهات فيها.
الصورة
تهتم بالأطفال المرضى في المستشفى (العربي الجديد)

مجتمع

تضطرّ الكثير من الممرّضات الفلسطينيات الأمهات إلى العمل أيام العيد، من دون أن يتمكنّ من الاحتفال مع عائلاتهن. وفي الوقت نفسه، يرفضن التخلي عن مهنتهن

المساهمون