السفير الباكستاني بالأمم المتحدة لـ"العربي الجديد": أميركا تعزز احتمالات نشوب صراعات

23 سبتمبر 2020
الصورة
أكرم: أي لقاح لكورونا يجب أن يكون متاحاً لجميع الدول (السفارة الباكستانية)
+ الخط -

في حوار خاص لصحيفة "العربي الجديد" في نيويورك، تحدث السفير الباكستاني للأمم المتحدة، رئيس "المجلس الاقتصادي والاجتماعي" (إيكوسوك) التابع للأمم المتحدة، منير أكرم، عن أولويات بلاده في الأمم المتحدة. ومن أبرز تلك الأولويات، قضية كشمير (المتنازع عليها مع الهند)، ومواكبة التطورات في الملف الأفغاني، والعمل من أجل التوصل لحل سياسي، وتوسيع استراتيجية محاربة الإرهاب لتشمل اليمين المتطرف في أجزاء من أوروبا والولايات المتحدة والهند ودول أخرى. بالإضافة إلى العمل على اتخاذ خطوات ضد رهاب الإسلام "إسلاموفوبيا"، ناهيك عن القضايا الاقتصادية وتبعات فيروس كورونا والمناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كيف ترون رد فعل المجتمع الدولي في السنة الأخيرة حول مسألة كشمير، منذ تفاقم الأزمة، وما هي الخطوات التي تريدون اتخاذها على المستوى الدولي، في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي؟

إنسانياً، صعّدت الهند الاضطهاد داخل كشمير، مع نشر نحو 900 ألف جندي، وهو أكثر احتلال مكثف في التاريخ. ففرضوا حصارهم ويتعاملون بعنف وقسوة مع أي تظاهرات سلمية، واختطفوا 13 ألف شاب في المنطقة، بهدف ابتزاز عائلاتهم والحيلولة دون انضمامها إلى المقاومة. وتحصل عملية القتل المتعمّد ضد السكان، خصوصاً الذكور الشباب، فضلاً عن ممارسة العقاب الجماعي بما فيه إحراق مبانٍ وقرى كاملة. إنه احتلال قاسٍ، والهند خسرت دعم أهل كشمير، حتى الذين دعموها سابقاً. لقد خسرنا المعركة السياسية، وهذا احتلال عسكري واضح. من وجهة نظرنا نحاول أن ننشر الوعي حول الموضوع في المجتمع الدولي، تحديداً بين الدول التي ترفع راية الدفاع عن حقوق الإنسان. وعلى الرغم من استيعابهم للأمر إلا أن الاعتبارات السياسية تجعلهم يترددون باتخاذ مواقف حاسمة حول كشمير، وهذا مؤسف لأنه يمثل معايير مزدوجة. ليس لدينا ثقة، بسبب الاعتبارات آنفة الذكر، بأننا سنحصل على قرار يدين ذلك في الجمعية العامة أو مجلس الأمن، ولكننا سنستمر في تذكير العالم بما يحدث، وهو محاولة فرض تغيير ديمغرافي لتغيير واقع أنها ولاية ذات أغلبية مسلمة وجعلها ذات أغلبية هندوسية وهذا واحد من الأهداف. وفي نفس الوقت نأمل أن يعبّر إخوتنا في العالم الإسلامي عن مواقف أكثر جرأة في ردهم حول الوضع، وأن يرفعوا صوتهم ضد ما يحدث في كشمير. وبتقديرنا فإن شبح الحرب قائم وحقيقي إذا استمر التصعيد ومعه التهديد للسلام. ونعتقد أنه سيتم التغاضي عن الأمر بسبب العلاقات الدولية وعوامل جيوسياسية إلا أنه من الخطر إهمال ذلك.


الولايات المتحدة مخطئة في تصوّرها بأن تكون الهند  صانعة للتوازن تجاه الصين

في هذا الإطار، كيف تقرأ العلاقات الهندية الأميركية التي ازدادت متانة تحت قيادة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وانعكاسها عليكم وعلى المنطقة، في ظل استمرار توتر العلاقات بين الصين والولايات المتحدة؟

أعتقد أن تعزيز العلاقات الأميركية الهندية نابع في السنوات الأخيرة من الرغبة الأميركية باستخدام الهند كوكيل لها، من أجل احتواء الصين، وبهذا السياق قدموا لها الدعم التكنولوجي والعسكري والسياسي. وهذا يهدد بزعزعة التوازن العسكري في المنطقة بين الهند وباكستان، ويضعف قدرتنا على الردع، وهو ما يزيد من احتمالات نشوب صراع، لأن عدم التوازن يفسح المجال للفريق الأقوى في استخدام القوة. ويشجع هذا الوضع المسؤولين في الهند سياسياً ودبلوماسياً، ويعطيهم الشعور بأنه يمكنهم فعل ما يرغبون به، وهو أحد الأسباب التي قادت إلى ما حدث في كشمير. لكن السؤال الأكبر يتعلق بالعلاقات الهندية الصينية ووجهتها. وأعتقد أن الولايات المتحدة مخطئة في تصوّرها بأن تكون الهند وكيلاً معقولاً أو صانعاً للتوازن تجاه الصين، لأن ما حدث على الحدود الهندية الصينية أخيراً أظهر عدم قدرة الولايات المتحدة على مساعدة الهند في أي صراع مع الصين.

ومن الجهة الأخرى هناك سؤال يطرح نفسه، وهو لماذا تشعر الولايات المتحدة بأن عليها مواجهة الصين، في الوقت الذي تدرك فيه جيداً أن أي مواجهة ستكون تكلفتها باهظة من الناحية الاقتصادية. إن العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين الولايات المتحدة والصين تعني أن الدولتين ستعانيان في حالات التوتر، والمواطن الأميركي سيعاني من ناحية خفض مستوى المعيشة. إذاً ما الهدف من احتواء الصين؟ إن نقاط التوتر بين الولايات المتحدة والصين تمسّ جميعها قضايا سيادية للصين من بينها هونغ كونغ، وتايوان، وشينجيانغ، والتيبت، بمعزل عن قضايا الملكية الفكرية والتجارة وغيرها من المجالات التي يتنافس فيها البلدان، علماً أنها تبقى طبيعية. والصينيون أعلنوا مراراً أن المساس بسيادتهم خطٌ أحمر. بالتالي هناك أسئلة مهمة حول السبب وراء اختيار الولايات المتحدة المضي قدماً بهذا الاتجاه. نأمل أن تنخفض المواجهة بعد الانتخابات (الرئاسية الأميركية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل)، سواء فاز ترامب أو (جو) بايدن. ففي حال انخفض التوتر، فسيؤثر على بقية العلاقات، بما فيها العلاقات الهندية الأميركية والأميركية الباكستانية.

كيف تقرأون الخريطة الأفغانية في ظل المحادثات بين الحكومة الأفغانية وحركة "طالبان" والولايات المتحدة والتطورات الأخيرة. وكيف تتوقعون أن ينعكس ذلك عليكم وعلى المنطقة عموماً؟

لقد كان صعباً أن نقنع "طالبان" بالقدوم إلى طاولة المحادثات. بداية تطلب منا هذا تسهيل اتفاق بين الولايات المتحدة والحركة، وفعلنا ذلك. ورئيس الوزراء، عمران خان، يردد منذ عشر سنوات أنه لا يوجد حل عسكري (في أفغانستان). وعندما تقبّل الأميركيون ذلك وطلبوا مساعدتنا لبدء المحادثات مع "طالبان"، قمنا بتسهيل ذلك وجمعنا الطرفين معاً. وكانت هذه مشاورات طويلة الأمد، وفي كل مرحلة كان علينا تقديم المساعدة والدعم، كي لا تخرج تلك المحادثات عن السكة. أما الآن فإن السؤال يتمحور حول تطبيق نتائج المحادثات، في ظلّ محاولة بعض القوى منع تطبيقه، عبر وضع شروط جديدة على أمور تم الاتفاق عليها، مثل إطلاق سراح السجناء، أو وقف إطلاق النار من أجل استمرار المحادثات، علماً أن "طالبان" كانت واضحة في موافقتها على خفض العنف وليس وقف إطلاق النار. وأحد المتحدثين باسم الحركة شرح ذلك في الأسبوع الحالي، بقوله: إذا توصلنا لوقف إطلاق النار ولم ينفذوا الاتفاق، ما الذي يحدث بعدها؟ سنعود إلى الحرب؟ وقف إطلاق النار يجب أن يكون جزءا من الاتفاق السياسي. إذا تم التوصل لاتفاق سياسي فإن وقف إطلاق النار سينتج عن ذلك وبشكل متبادل. علينا أن نتأكد أنه لن يتم تقسيم المحادثات، لأن هناك أطرافا مفسدة غير معنية بالتوصل لاتفاق.

تعتقد بعض الأطراف في أفغانستان أن الموقف الأميركي سيتغير بعد الرئاسيات

 من هي هذه الأطراف؟

البعض منهم داخل أفغانستان، ويخشون خسارة مناصبهم، ويريدون تأجيل أو عرقلة كل المحادثات، ويشعرون بأن الموقف الأميركي قد يتغير بعد الانتخابات الأميركية، وأن الولايات المتحدة ستتراجع عن انسحابها (من أفغانستان). أما القوى الخارجية، فمن الواضح أن الهنود لا يريدون اتفاقاً، لأنهم لا يريدون أن تحكم "طالبان" البلاد، أو أن تكون قريبة من الحكم. في اعتقاد الهند أن الحركة مقرّبة من باكستان. مع العلم أن الأميركيين يسعون إلى أن يشملوا الهند في المحادثات الأفغانية، وهذه علامة تدلّ على سوء نية بالنسبة لنا. لقد ساعدناهم بالتوصل إلى الاتفاق وتسهيل العملية، بالتالي فإن عليهم إبعاد المفسدين عنها.

كيف تنظرون إلى تطبيع العلاقات بين الإمارات والبحرين مع إسرائيل؟

من دون شكّ إن هذه القرارات سيادية، ونحن نملك علاقات وطيدة مع البحرين والإمارات ولا نشكك بقراراتهم. والوقت سيكون كفيلاً بإظهار تبعات هذه القرارات وفيما إذا كانت ستساعد القضية الفلسطينية أو تضرها. الفلسطينيون أنفسهم أخذوا موقفاً سلبياً من الموضوع، لذلك إن على الدول التي اعترفت بإسرائيل، أن تبرهن أن قراراتها ساهمت إيجاباً تجاه القضية الفلسطينية وتعزيز حل الدولتين. ويبقى هذا الحل الوحيد الذي يمكن على أساسه التوصل لاتفاق سلام. كما أن هناك المبادرة العربية بقيادة الملك عبد الله (2002) التي تبقى بحسب فهمنا، الموقف العربي الرسمي، مع توقعنا بأن تستمر الدول العربية بدعم هذا الموقف من دون أن تحيد عنه.

تترأسون "المجلس الاقتصادي والاجتماعي" (إيكوسوك) التابع للأمم المتحدة، وله مسؤوليات واسعة النطاق من بينها الإشراف والتنسيق بين 14 وكالة تابعة للأمم المتحدة، وأبرزها منظمة الصحة العالمية. ما هي أولوياتكم؟ وما هو تعليقكم حول الجدل الدائر المتعلق بمنظمة الصحة وكورونا؟

في ما يتعلق بمنظمة الصحة العالمية، فإن الأضواء مسلّطة عليها بسبب الحاجة للسيطرة على وباء كورونا، وعلى وجه التحديد الدور الممكن أن تلعبه في تطوير وتوزيع أي لقاح يتم التوصل له. موقفنا كباكستان، وسنحاول أن نروج له في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، هو أن أي لقاح يتم التوصل له، يجب أن يكون متاحاً لجميع الدول من دون أي تمييز كملك عام بشكل مجاني أو شبه مجاني. هذا أمر رئيسي وسيُشكّل اختباراً للتضامن العالمي. وسنحتاج للعمل عن طريق الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي ومنظمة الصحة العالمية، للتأكد من تطبيق مبادئ عدم التمييز. وحتى اللحظة فإن الإشارات التي تصلنا بهذا الصدد مختلطة. وسيكون هذا مدار جدل ونقاش عندما يتم إيجاد لقاح. أما فيما يخص أولوياتنا، فإننا نتعامل مع أزمات ثلاثية الأبعاد، مثل انتشار فيروس كورونا وتبعاته، وتحديات الوفاء بأهداف التنمية المستدامة، وقضية التغيير المناخي. وإذا لم نتمكن من جمع الأطراف الرئيسية، لا يمكننا تحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ وخفض درجة حرارة الأرض وغيرها من الأهداف. وآمل أن يتمكن المجتمع الدولي من إقناع الجميع أنه من مصلحته الالتزام، وقد تكون لذلك تبعات كارثية إن لم نتحرك. وربما سيشعر البعض بالضغط بعد حرائق ولاية كاليفورنيا (الأميركية) وتكون هناك حركة ما. ولكن لا يمكن تحقيق أهدافنا بخصوص المناخ، من دون أن يكون اللاعبون الكبار جزءا من اللعبة، ولهذا فإن ما تقوم به الولايات المتحدة أساسي، وإذا انضمت إلى مسار الالتزام بخفض حرارة الأرض، فبتقديري يمكننا تحقيق تلك الأهداف.

على الدول التي اعترفت بإسرائيل، أن تبرهن أن قراراتها ساهمت إيجاباً تجاه القضية الفلسطينية

يتمّ التفاوض حول إصلاح مجلس الأمن منذ سنوات، من دون خطوات فعلية. بأي اتجاه ترغبون بأن يتحرك هذا الملف وإلى أين وصلت النقاشات؟
برأيي أنه تم اختطاف مسألة إصلاح مجلس الأمن من قبل مجموعة الأربعة (ألمانيا، واليابان، والهند، والبرازيل) بسبب طموحها بأن تصبح دولاً دائمة العضوية. كان بإمكاننا أن نجد طريقة لدمقرطة مجلس الأمن الدولي وزيادة عدد مقاعد الدول غير دائمة العضوية، وجعله أكثر شفافية. سيكون مجلس الأمن في هذه الحالة أكثر فعالية. لا يمكننا إسقاط حق الفيتو، ولكن إذا كان عدد الدول غير دائمة العضوية أكبر، فإن قوة الفيتو تصبح أقل ويكون هناك ضغط سياسي أكبر. إذا كان عندنا على سبيل المثال 20 دولة غير دائمة العضوية بدلاً من 10، فإن الرقم سيكون أضخم ويشكّل ضغطاً على الدول دائمة العضوية. أما بالنسبة لزيادة عدد الدول التي تتمتع بحق الفيتو، فلدينا مشاكل وتحديات بوجود خمس دول لديها حق الفيتو حالياً، وإذا أضفنا خمس دول أخرى تملك هذا الحق، فكيف ستصبح عملية تبنّي القرارات؟ لا أعتقد أن زيادة عدد الدول دائمة العضوية هو الطريق لإصلاح مجلس الأمن بل على العكس تماماً.

خدمت لأكثر من أربعة عقود في مناصب دبلوماسية عديدة، وتعود إلى الأمم المتحدة في نيويورك كسفير لبلادك مجدداً، بعد خدمة سابقة بين العامين 2002 و2008. وترأست مجلس الأمن مرتين حيث كانت باكستان عضوا غير دائم في المجلس. كانت تلك فترة حساسة، بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 واجتياح العراق 2003 وغيره. كيف تقرأ المشهد الدولي إذا قارنت عودتك الآن بما عايشته آنذاك؟

على مستوى ديناميكية القوة، آنذاك، أي قبل حرب العراق وربما يمكننا القول بين عامي 1995 و2003، كان ميزان القوى أحادي القطب. لقد كانت الولايات المتحدة الدولة المسيطرة وفعلت ما أرادت حتى في مجلس الأمن، لأن لا روسيا أو الصين كانتا بوضع يسمح لهما بمقاومتها. لكن هذا تغير بعد غزو العراق، وأعتقد أن ذلك كان ذروة القوة الأميركية، وبعدها بدأت مصداقيتها بالتراجع بسبب ما فعلت، ولأنه بدا غير قانوني ولم تدعمه الأمم المتحدة. لقد كان غزو العراق غير قانوني وتبعاته واضحة في جميع أنحاء الشرق الأوسط. أعتقد أن تلك الديناميكية تغيرت. أما اليوم فإن مجلس الأمن متعدد الأقطاب وربما يمكن القول، إنه ثلاثي الأقطاب على الأقل. فقد ضعفت قدرة الولايات المتحدة على فرض رغبتها في مجلس الأمن.

وبما يخص منظمة الأمم المتحدة عموماً، فإن مجلس الأمن امتص كل الأوكسجين من النظام واستحوذ على كل المواضيع الرئيسية التي يتعامل معها، ولم يترك حيزاً كافياً للجمعية العامة ليكون لها تأثير على أي شيء ذي معنى، كما كان الأمر في السابق. وهذا ليس فقط فعل الولايات المتحدة بل هو نتيجة فعل القوى الرئيسية (الدول الخمس دائمة العضوية) والتي بنت قوتها واستحوذت على كل شيء. بالتالي يجب أن يتم عكس ذلك، وهذا ممكن فقط إذا تحركت الدول الصغيرة واتحدت من أجل تعزيز صفوفها، واستعادة دور الجمعية العامة ودورها، علماً أن لا جهود جدية لفعل ذلك حالياً. ويجب أن تكون هناك مجموعة من الدول مستعدة لتحدي الدول الخمس (دائمة العضوية) وهذا لن يحدث بين ليلة وضحاها. وحاليا لا يريد أحد أن يتحدى الدول القوية.

السفير منير أكرم في سطور
تولى السفير منير أكرم منصبه ممثلاً دائماً لباكستان لدى الأمم المتحدة، برتبة سفير فوق العادة ومفوض، في 1 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وانتخب في يوليو/تموز الماضي رئيساً للمجلس الإقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة في نيويورك. وشغل سابقاً عددا من المناصب، من بينها منصب سفير باكستان وممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك لمدة ست سنوات بين عامي 2002 و2008، تولى خلالها رئاسة مجلس الأمن مرتين خلال عضوية بلاده في المجلس في العامين 2003 و2004. عمل كذلك سفيراً ومندوباً دائماً لبلاده لدى الأمم المتحدة في جنيف السويسرية لمدة سبع سنوات من 1995 إلى 2002. وكان سفير باكستان لدى المجلس الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورغ بين عامي 1988 و1992. وحاصل على رسالة ماجستير في العلوم السياسية ودرس القانون في جامعة كاراتشي، قبل الانضمام إلى السلك الدبلوماسي الباكستاني عام 1967.​