السفير الإيراني في أفغانستان: طهران ستعترف قريباً بحكومة طالبان

11 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 09:30 (توقيت القدس)
السفير الإيراني لدى أفغانستان علي رضا بيكدلي (إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد السفير الإيراني لدى أفغانستان، علي رضا بيكدلي، أن إيران تسعى لتعزيز علاقاتها مع كابول في مختلف المجالات، مشيراً إلى قرب اعتراف طهران بحكومة طالبان، وأن العلاقات تتسم بالودية والمصالح المشتركة.
- تعمل إيران مع حكومة طالبان لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة، مع التركيز على تطوير المنافذ الحدودية والتبادل التجاري، وحل الخلافات الحدودية وملف المياه، محذراً من محاولات زعزعة استقرار أفغانستان.
- نفى السفير الإيراني تقارير اعتقال أفغان بتهمة التجسس، مؤكداً أن الأفغان في إيران يعيشون بكرامة، بينما تسعى طاجيكستان لتعزيز علاقاتها مع أفغانستان لمواجهة التهديدات الأمنية وتطوير التعاون الاقتصادي.

أكد السفير الإيراني لدى أفغانستان علي رضا بيكدلي أنّ بلاده تمضي بخطوات متسارعة نحو تعزيز علاقاتها مع كابول في مختلف المجالات، مشيراً إلى أنه لا يوجد ما يمنع اعتراف طهران بحكومة طالبان، وأن هذا الاعتراف سيتم قريباً. وشدد على أن العلاقات بين البلدين "تتسم بالودية والأخوية، وتستند إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".

وفي حوار مع قناة "طلوع" الأفغانية، الثلاثاء، قال بيكدلي إنّ "هناك قوى تسعى إلى زعزعة الاستقرار في أفغانستان، ولا تحتمل أن ترى البلاد آمنة ومستقرة"، مضيفاً أنّ "إيران تعمل بشكل حثيث مع حكومة طالبان ليس فقط لتعزيز العلاقات الثنائية، بل أيضاً للمساهمة في ترسيخ الأمن والسلام على مستوى المنطقة". وأعلن أن طهران ستكشف قريباً عن خطوات سياسية من شأنها تعزيز العلاقات بين البلدين، ودفعها نحو مزيد من العمق والتأثير.

وأكد السفير الإيراني عدم وجود أي خلافات حدودية بين البلدين، لافتاً إلى أن التعاون بين الحكومتين أسهم في حل المشكلات العالقة سابقاً، وأن المرحلة الحالية تشهد انتقالاً إلى مستوى ثان من التعاون يركز على تطوير المنافذ الحدودية لتواكب متطلبات المرحلة وتعزز التبادل التجاري والاقتصادي والصناعي. كما أشار إلى أن ملف المياه جرت تسويته بين الجانبين، مؤكداً عدم وجود أي إشكالات قائمة في هذا الشأن. وحذر بيكدلي من محاولات بعض الدول والجهات العبث بأمن أفغانستان، معتبراً أن ذلك يثير قلق طهران، ومشدداً على رغبة بلاده في حل الخلافات بين إسلام أباد وكابول عبر الحوار.

ونفى السفير الإيراني، الذي شغل سابقاً منصب نائب وزير الخارجية، ما تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن اعتقال مواطنين أفغان بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، مؤكداً أن تلك التقارير "تندرج ضمن حملة إعلامية تستهدف تقويض العلاقات بين الشعبين". وقال إنّ أياً من المواطنين الأفغان لم يعتقل بتهمة التجسس لصالح أي دولة أجنبية، مشدداً على أنّ الأفغان المقيمين في إيران "يعيشون بكرامة ويمارسون أعمالاً مشروعة".

في سياق آخر، أعلن وزير الخارجية الطاجيكي سراج الدين مهر الدين أن بلاده تعمل على تعزيز علاقاتها مع أفغانستان، مشدداً على أهمية ذلك لأمن المنطقة. وقال في تصريح صحافي إنّ لكل دولة الحق في رسم سياستها الخارجية وفقاً لمصالحها الوطنية، مشيراً إلى وجود تعاون مشترك بين كابول ودوشنبه لمواجهة التهديدات الأمنية على الحدود، لا سيما تلك المرتبطة بتهريب المخدرات ونشاط الجماعات المسلحة. وأضاف أن التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين البلدين يشهدان تطوراً ملحوظاً، مع إطلاق أسواق حدودية مشتركة، فضلاً عن استمرار طاجيكستان في تصدير الكهرباء إلى أفغانستان بشكل منتظم.