السعودية: عيدروس الزبيدي هرب إلى الإمارات مروراً بأرض الصومال

08 يناير 2026   |  آخر تحديث: 14:54 (توقيت القدس)
عيدروس الزبيدي، 27 سبتمبر 2025 (إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- هروب عيدروس الزبيدي إلى الصومال أثار قلق السلطات الصومالية بسبب استخدام غير مصرح به للمجال الجوي، مما يعد خرقاً للقانون الدولي.
- التقى السفير السعودي مع وفد المجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض لمناقشة مؤتمر القضية الجنوبية، حيث أكد المجلس دعمه للسعودية ورفضه لتحركات تضر بوحدة الصف الجنوبي.
- شهدت الضالع تظاهرات ضد السعودية، بينما دعمت أحزاب يمنية قرارات إسقاط عضوية الزبيدي لتعزيز حضور الدولة وتوحيد الجبهة الوطنية ضد الحوثيين.

أشار التحالف إلى أن الزبيدي نسق مع ضباط إماراتيين عملية الهروب

الزبيدي وصل بسفينة إلى أرض الصومال ثم إلى مقديشو

طائرة أقلّت الزبيدي من مقديشو حطت بمطار الريف العسكري في أبوظبي

أعلن "تحالف دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، اليوم الخميس، أنّ رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني عيدروس الزبيدي وآخرين فرّوا إلى أرض الصومال بسفينة، وذلك بعد يوم من إعلان الرياض "هروب" الأخير قبل رحلة مقررة إلى السعودية لبدء مباحثات بشأن الأحداث الأخيرة في جنوب اليمن وشرقه.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف الذي تقوده السعودية تركي المالكي، في بيان على "إكس"، إنّ "عيدروس الزبيدي وآخرين هربوا ليلاً عبر سفينة من ميناء عدن باتجاه (إقليم أرض الصومال) في جمهورية الصومال الاتحادية بعد منتصف الليل يوم 7 يناير/ كانون الثاني، وقاموا بإغلاق نظام التعريف ووصلوا إلى ميناء (بربرة) في حوالي الساعة (12:00) ظهراً".

وأضاف المتحدث أنّ "معلومات استخبارية" أظهرت أنّ الزبيدي "اتصل بضابط يكنى (أبو سعيد)، اللواء عوض سعيد مصبح الأحبابي، قائد العمليات المشتركة الإماراتية، وأبلغه بأنهم وصلوا، وكانت في انتظارهم طائرة من نوع (إليوشن)، والتي أقلعت دون تحديد جهة المغادرة بعد أن أقلّت عيدروس ومن معه تحت إشراف ضباط إماراتيين، ثم هبطت في مطار (مقديشو) عند الساعة (15:15)، وانتظرت في المطار مدة ساعة وغادرت عند الساعة (16:17) باتجاه الخليج العربي، مروراً ببحر العرب، دون تحديد جهة الوصول"، لافتاً إلى أنه "تم إغلاق نظام التعريف فوق خليج عُمان، وإعادة تشغيله قبل الهبوط بعشر دقائق في مطار (الريف) العسكري في أبوظبي".

وتابع المتحدث أنّ "هذا النوع من الطائرات يستخدم باستمرار في مناطق الصراع وعلى مسارات دول (ليبيا/ إثيوبيا/ الصومال)". وأشار البيان إلى أنّ "تسجيل السفينة (التي فر فيها الزبيدي) أظهر أنها تحمل علم (سانت كيتس ونيفيس)، وهو علم السفينة (غير لاند) نفسها التي نقلت عربات القتال والأسلحة إلى ميناء المكلا قادمة من ميناء الفجيرة"، وتعرّضت عند وصولها لقصف سعودي.

ولفت البيان إلى أن قوات التحالف "لا تزال تتابع المعلومات بشأن مصير بعض الأشخاص الذين كانوا آخر من التقى مع عيدروس الزبيدي قبل هروبه من عدن، ومنهم أحمد حامد (ملمس) (محافظ عدن السابق) ومحسن الوالي (قائد قوات الحزام الأمنية في عدن) اللذان انقطعت الاتصالات بهما".

السلطات الصومالية تحقق بشأن هبوط طائرة الزبيدي في مقديشو

من جانبها، أعلنت وكالة الهجرة والجنسية في جمهورية الصومال الفيدرالية أنها اطّلعت على تقارير تفيد بوقوع استخدام غير مصرح به للمجال الجوي والمطارات الصومالية، يُشتبه في أنه استُخدم لتسهيل تحركات شخصية سياسية فارّة. وأكدت الوكالة أن ثبوت صحة هذه "المزاعم" سيُعد انتهاكاً جسيماً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ولوائح الهجرة، مشددة على أن تسهيل هروب مطلوبين أو تنفيذ عمليات أحادية على الأراضي الصومالية من دون تفويض قانوني يُعد أمراً مرفوضاً بشكل قاطع، وأن احترام السيادة الوطنية والالتزام بالأطر القانونية الوطنية والدولية مبادئ غير قابلة للتفاوض.
وأشار البيان إلى أن الحكومة الفيدرالية الصومالية دعمت علناً وبشكل متواصل الدعوة التي أطلقتها المملكة العربية السعودية للحوار في الرياض باعتباره المسار السياسي المناسب لمعالجة الوضع في اليمن، معتبرة أن أي محاولة من قبل عيدروس الزبيدي للالتفاف على هذا المسار، بما في ذلك عبر دعم خارجي، تتعارض مباشرةً مع الجهود الدبلوماسية الجارية. وأضافت الوكالة أن تأكيد نتائج التحقيق لهذه التقارير سيُشكّل أيضاً خرقاً للترتيبات الثنائية القائمة، وانتهاكاً لمبادئ القانون الدولي ذات الصلة بتنظيم الحركة القانونية للأشخاص. وختم البيان بالتشديد على التزام الصومال الصارم بسيادة القانون، واحترام المعايير الدولية، وحماية سيادته ووحدة أراضيه، مشيراً إلى أن الإجراءات المناسبة ستُتخذ استناداً إلى نتائج التحقيق لضمان المساءلة الكاملة عن أي انتهاكات يثبت وقوعها.

السفير السعودي يلتقي وفد "الانتقالي الجنوبي"

إلى ذلك، قال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، اليوم الخميس، إنه التقى مع وفد من المجلس الانتقالي الجنوبي، وناقش معه الترتيبات لمؤتمر القضية الجنوبية الذي سيعقد في الرياض قريباً. وأضاف السفير في منشور عبر منصة إكس أنّ التحركات التي قام بها رئيس المجلس عيدروس الزبيدي أساءت للقضية الجنوبية و"لم تخدمها وأضرت بوحدة الصف". وأشار إلى أنه بحث مع وفد "الانتقالي الجنوبي" في الرياض "كيفية العمل مستقبلاً لمعالجة ما حدث بما يخدم القضية الجنوبية، وجهود التحالف لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن".

من جهته، قال المسؤول في المجلس الانتقالي الجنوبي محمد الغيثي، اليوم الخميس، بحسب ما نقلت وكالة رويترز، إنّ المحادثات مع السعودية "مثمرة"، مؤكداً "الثقة الكاملة في المملكة". وأضاف متحدثاً من الرياض: "أكدنا رفضنا كل ما يضرّ بوحدة الصف، وكل ما يخدم قضية الجنوب، وفي هذا الإطار نثمّن جهود الأشقاء في المملكة على دعوتهم ورعايتهم مؤتمر الحوار الجنوبي الخاص بإيجاد حل لقضية الجنوب. نؤكد دعمنا الكامل وثقتنا المطلقة بقيادة المملكة العربية السعودية".

تظاهرة لأنصار "الانتقالي الجنوبي" في الضالع

إلى ذلك، شهدت مدينة الضالع، جنوبي اليمن، اليوم الخميس، تظاهرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي ضد السعودية. وشارك المئات في التظاهرة التي جابت عدداً من شوارع الضالع، معقل "الانتقالي الجنوبي" ومسقط رأس رئيس المجلس عيدروس الزبيدي الذي فر من اليمن. وردد المتظاهرون شعارات وهتافات تندد بالسعودية وبدعمها قوات الشرعية اليمنية معتبرين أنها "تدعم الإرهاب".

أحزاب يمنية تؤكد دعم إسقاط عضوية الزبيدي من المجلس الرئاسي

من جانب آخر، أكد عدد من الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية دعم قرارات المجلس القيادي الرئاسي، بما في ذلك في إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس وإحالته للتحقيق، معتبرة أن هذه القرارات "سيادية مسؤولة جاءت استجابة لمتطلبات المرحلة، وتهدف إلى تعزيز حضور الدولة وصيانة القرار الوطني وتثبيت الأمن والاستقرار، ومنع أي محاولات لفرض وقائع بالقوة خارج إطار مؤسساتها الشرعية، وتوحيد الجبهة الوطنية، وتوجيه البوصلة نحو العدو الحقيقي المتمثل في مليشيا الحوثي الانقلابية، واستكمال معركة تحرير صنعاء وكافة المناطق المحتلة، بوصفها المعركة الوطنية الجامعة".

وقالت في بيان مشترك إن بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية وتعزيز المؤسسات العسكرية والأمنية "يُعدّان واجباً دستورياً وأولوية وطنية لا تحتمل التأجيل"، مشددة على أن القرارات لا تستهدف أي مكوّن سياسي أو اجتماعي، أو محافظة أو منطقة بذاتها، ولا تمس القضية الجنوبية التي لا تمكن معالجتها إلا عبر المسارات السياسية والحوار المسؤول.

وفيما دعت جميع القوى والمكونات الوطنية إلى "تغليب المصلحة العامة، والاصطفاف خلف مؤسسات الدولة وقيادتها الشرعية ممثلة في مجلس القيادة الرئاسي ورئيسه رشاد محمد العليمي، والابتعاد عن أي ممارسات أو تحركات من شأنها إضعاف الجبهة الداخلية أو تشتيت الجهود عن المعركة الوطنية الأساسية المتمثلة في استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب"، عبّرت عن إشادتها بـ"الدور الوطني والمسؤول" لقوات "درع الوطن" و"ألوية العمالقة". وأكدت أن "الدولة هي الإطار الجامع لكل اليمنيين، وأن سيادة القانون وبسط سلطات الدولة هما الضامن الحقيقي للأمن والاستقرار، ولا سبيل إلى السلام أو الشراكة السياسية إلا عبر شرعية متماسكة موحدة، ودولة قوية حاضرة وقادرة على فرض سلطتها كاملة على التراب الوطني دون استثناء".

ووقع على البيان حزب المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، وحزب رشاد اليمني، وحزب العدالة والبناء، وحزب الائتلاف الوطني الجنوبي، وحركة النهضة للتغيير السلمي، وحزب التضامن الوطني، وحزب التجمع الوحدوي، واتحاد القوى الشعبية، وحزب السلم والتنمية، وحزب البعث العرب الاشتراكي، وحزب البعث العربي الاشتراكي القومي، وحزب الشعب الديمقراطي- حشد، ومجلس شبوة الوطني.

المساهمون