في جلسة ترأسها الملك سلمان... السعودية تطالب الإمارات بسحب قواتها من اليمن خلال 24 ساعة
استمع إلى الملخص
- أكدت السعودية التزامها بأمن اليمن ودعمها لرئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، معبرة عن أسفها لتصعيد الإمارات الذي لا ينسجم مع أسس التحالف.
- أعلنت الإمارات إنهاء فرق مكافحة الإرهاب في اليمن، مشيرة إلى أن القرار يأتي لحماية سلامة عناصرها، وسط توتر بسبب سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على مدينتي حضرموت والمهرة.
السعودية تؤكد أن أي تهديد لأمنها الوطني هو "خط أحمر"
الرياض تقول إن تصعيد أبوظبي لا ينسجم مع أسس تحالف دعم الشرعية
طالبت المملكة العربية السعودية، اليوم الثلاثاء، في بيان صادر عن مجلس الوزراء، دولة الإمارات العربية المتحدة بسحب قواتها من الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، وإيقاف أي دعم عسكري أو مالي للمجلس الانتقالي الجنوبي أو لأي طرف آخر داخل اليمن، مؤكدة أن أي تهديد لأمنها الوطني هو "خط أحمر" ستواجهه بكل الإجراءات اللازمة. جاء ذلك خلال ترؤس العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت، اليوم الثلاثاء، في الرياض.
وأوضح وزير الإعلام السعودي، سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه عقب الجلسة ونشرته وكالة الأنباء السعودية، أن المجلس تناول مستجدات الأحداث الإقليمية، وأكد التزام المملكة بأمن اليمن واستقراره وسيادته، ودعمها الكامل لرئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي وحكومته. وقدّر المجلس دور تحالف دعم الشرعية في اليمن في حماية المدنيين بمحافظتَي حضرموت والمهرة، استجابة لطلب القيادة اليمنية، وخفض التصعيد؛ تحقيقاً للأمن والاستقرار ومنعاً لاتساع دائرة الصراع.
وأعرب المجلس عن أسفه لما آلت إليه جهود التهدئة، التي حرصت عليها المملكة، معتبراً أن التصعيد الإماراتي لا ينسجم مع الأسس التي قام عليها التحالف ولا يخدم أمن اليمن واستقراره، كما لا ينسجم مع الوعود التي تلقتها الرياض من أبو ظبي. وأكد البيان أملَ المملكة في أن تسود الحكمة ومبادئ الأخوة بين دول الخليج، داعياً الإمارات إلى الاستجابة للمطالب اليمنية بإنهاء وجودها العسكري، واتخاذ الخطوات اللازمة للحفاظ على العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية في وقت سابق، الثلاثاء، إنهاء ما تبقى من "فرق مكافحة الإرهاب" في اليمن، على خلفية التطوّرات التي تشهدها الساحة في الجنوب. وقالت الوزارة، في بيان، إنّ القرار يأتي لحماية سلامة عناصرها، وفي إطار تقييم شامل لمتطلبات المرحلة، وبما ينسجم مع التزامات الإمارات تجاه أمن المنطقة، وأضاف البيان أن القوات المسلحة الإماراتية أنهت وجودها العسكري في اليمن عام 2019، باستثناء فرق متخصّصة بمكافحة الإرهاب، جرى الإبقاء عليها بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.
وقالت الوزارة في بيان: "نظراً للتطورات الأخيرة وما قد يترتب عليها من تداعيات على سلامة وفاعلية مهام مكافحة الإرهاب، فإن وزارة الدفاع تعلن إنهاء ما تبقى من فرق مكافحة الإرهاب في اليمن بمحض إرادتها، وبما يضمن سلامة عناصرها، وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين".
ويأتي الإعلان الإماراتي في ظلّ تصاعد التوتر، إثر سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي على مدينتَي حضرموت والمهرة، ضمن مساعٍ انفصالية، ما أثار غضب السعودية التي ردّت بغارات على قوات المجلس، كان آخرها استهداف سفينتَين محملتَين بالأسلحة في ميناء المكلا صباح اليوم.
وعلى إثر ذلك، نفت وزارة الخارجية الإماراتية وجود أسلحة في الشحنة المستهدفة، موضحةً أن العربات العسكرية كانت مخصّصة للاستخدام الإماراتي داخل اليمن، وأن هناك تنسيقاً عالي المستوى مع الجانب السعودي بهذا الخصوص، مشيرة إلى أن استهداف السفن كان "مفاجئاً".