"الرجل الثاني" في حزب الله.. من هو الطبطبائي الذي اغتيل بغارة إسرائيلية على ضاحية بيروت؟

بيروت

العربي الجديد

لوغو العربي الجديد
العربي الجديد
موقع وصحيفة "العربي الجديد"
23 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 27 نوفمبر 2025 - 10:04 (توقيت القدس)
546456
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اغتيل هيثم الطبطبائي، القيادي البارز في حزب الله، في هجوم إسرائيلي ببيروت، حيث كان له دور محوري في تعزيز وتسليح الحزب وقيادة قوة الرضوان.
- كان الطبطبائي هدفًا للاستخبارات الإسرائيلية والأميركية، وصنفته وزارة الخارجية الأميركية كإرهابي عالمي في 2016، وتعرض لمحاولات اغتيال متعددة.
- رغم قلة ظهوره الإعلامي، اعتُبر الطبطبائي القائد الفعلي للقوة العسكرية في حزب الله، مع تأثير كبير في إعادة تأهيل البنية العسكرية للحزب.

أكد حزب الله اللبناني، مساء اليوم الأحد، اغتيال "القيادي الكبير" في الحزب هيثم علي ‏الطبطبائي (السيد أبو علي) خلال هجوم إسرائيلي استهدف شقة في حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقال الحزب في بيان إن الطبطبائي "ارتقى شهيداً فداءً للبنان وشعبه إثر عدوان إسرائيلي غادر". وجاء إعلان الحزب بعد ساعات من تأكيد جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتياله.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي استهدف رئيس أركان حزب الله، الذي كان يقود جهوداً لتعزيز الحزب وإعادة تسليحه. وحسب البيان، فقد أمر نتنياهو بتنفيذ الهجوم بناء على توصية وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير.

من قيادة قوة الرضوان إلى رئاسة أركان الحزب

وفقا لما نشرته صفحات تابعة لحزب الله على "تليغرام"، فإن الطبطبائي من مواليد منطقة الباشورة في بيروت يوم 5 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1968، و"التحق بصفوف المُقاومة الإسلاميّة منذ تأسيسها، وخضع للعديد من الدورات العسكرية والقيادية". وأضاف المصدر أن الطبطبائي شارك "في العديد من العمليّات العسكرية، وخصوصًا النوعية، على مواقع وقوّات الجيش الإسرائيلي وعملائه خلال فترة ما قبل التحرير عام 2000، كما كان له دور ميداني في التصدي للعدوان الإسرائيلي على لبنان عامي 1993 و1996".

وتولى الطبطبائي مسؤولية محور النبطية منذ العام 1996 حتى التحرير عام 2000، وكان من قادة عمليّة الأسر في بركة النقار في مزارع شبعا اللبنانيّة المُحتلّة. كما تولّى مسؤولية محور الخيام منذ العام 2000 وحتى عام 2008، وقاد المواجهات البطولية على محور الخيام إبان عدوان يوليو/ تموز 2006. واستلم مسؤولية قوّات التدخل في حزب الله بعد اغتيال عماد مغنية، وشارك في تأسيس وتطوير قوّة الرضوان.

ووفقا للمصدر ذاته، فقد توّلى الطبطبائي مسؤولية ركن العمليات في حزب الله خلال معركة طوفان الأقصى، كما كان من القادة الذين أداروا وأشرفوا على عمليّات حزب الله خلال معركة أولي البأس عام 2024، وتولى مسؤولية القيادة العسكرية في الحزب بعد المعركة.

الطبطبائي.. عقوبات أميركية وملاحقة دولية

يعد الطبطبائي من أكثر الشخصيات التي أثارت اهتمام الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية. وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول 2016، صنّفته وزارة الخارجية الأميركية "إرهابياً عالمياً مُحدداً بشكل خاص" بموجب الأمر التنفيذي 13224، ورصد برنامج "مكافآت من أجل العدالة" مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات عنه. واعتبرت الولايات المتحدة أنّ الطبطبائي من القادة الذين لعبوا أدواراً محورية في تعزيز قدرات حزب الله العسكرية داخل لبنان وخارجه.

محاولات اغتيال متكررة

وفقاً لوسائل إعلام عبرية، لاحقت إسرائيل الطبطبائي في أكثر من مناسبة محاولة اغتياله، وكانت أبرز تلك المحاولات:

  • يناير/كانون الثاني 2015: نجا من عملية اغتيال في القنيطرة جنوبي سورية، في هجوم قُتل فيه ضابط رفيع في الحرس الثوري الإيراني، وفقاً لصحيفة "معاريف" العبرية.
  • يناير 2022: تحدّثت تقارير عن اغتياله في صنعاء، قبل أن يتبيّن لاحقاً عدم صحتها.
  • نوفمبر/تشرين الثاني 2024: استهدف قصف إسرائيلي منطقة السيدة زينب قرب دمشق، ورُجّح حينها أن يكون الهدف هو الطبطبائي.

غموض وظهور شبه معدوم

لأعوام طويلة، بقي الطبطبائي شخصية ظلّ داخل حزب الله، وكان ظهوره الإعلامي شبه معدوم، والصورة الأولى المنسوبة إليه كانت رسوماً تقريبية نشرتها وزارة الخارجية الأميركية. ومع ذلك، تقول تقديرات إسرائيلية إنه أصبح خلال السنوات الأخيرة "القائد العام الفعلي" للقوة العسكرية في حزب الله، خاصة مع تصاعد دوره في إعادة تأهيل البنية العسكرية للحزب إلى جانب القيادي محمد حيدر.

ذات صلة

الصورة
يشهد سجن رومية اكتظاظاً وظروفاً مأساوية، لبنان، 12 يناير 2015 (بلال جاويش/ الأناضول)

مجتمع

تؤشر حوادث الوفاة والانتحار في سجن رومية إلى أن السجون اللبنانية على شفير الانفجار إذا استمر الإهمال الطبي والغذائي، وسط انعدام أفق المعالجة.
الصورة

سياسة

أظهرت نتائج مؤشر عالمي لقياس سمعة الدول لعام 2025، تراجع صورة إسرائيل عالمياً إلى أدنى مستوياتها، بعدما حلّت في المرتبة الأخيرة بين 50 دولة.
الصورة
من أجواء الميلاد في شارع الحمرا، بيروت، 15 ديسمبر 2025 (أنور عمرو/ فرانس برس)

مجتمع

تختلف مظاهر الميلاد في لبنان بين المناطق الآمنة وتلك التي تقاسي الاستهدافات الإسرائيلية، غير أن اللبنانيين يجمعون على أن زيارة البابا أحيت الأمل بالسلام.
المساهمون