الرئيس الكولومبي يحذر ترامب: لا توقظ النمر... مهاجمتنا تعني إعلان الحرب

03 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 08:24 (توقيت القدس)
غوستافو بيترو خلال جلسة بمجلس النواب الكولومبي، 20 يوليو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- دعا الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الولايات المتحدة لاحترام سيادة بلاده بعد تهديدات ترامب بمهاجمة الدول المنتجة للكوكايين، محذراً من أن ذلك يُعتبر إعلان حرب ويدمر العلاقات الدبلوماسية.
- شنت إدارة ترامب هجمات عسكرية ضد تهريب المخدرات، مستهدفة فنزويلا، مما أدى إلى مقتل أكثر من 80 شخصاً، واعتبر بيترو ذلك "إعدامات خارج نطاق القضاء".
- تدهورت العلاقات بين بوغوتا وواشنطن، حيث يتهم ترامب بيترو بعدم مكافحة تهريب المخدرات بفعالية، بينما يتهم بيترو ترامب بالتدخل في السياسة الداخلية لكولومبيا.

طلب الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، أمس الثلاثاء، من الولايات المتحدة احترام سيادة بلاده بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمهاجمة الدول المنتجة للكوكايين التي تعد كولومبيا أكبر منتج لها في العالم. وحذّر الرئيس اليساري على منصة إكس بالقول "لا تهددوا سيادتنا، لأنكم ستوقظون النمر. إن مهاجمة سيادتنا بمثابة إعلان حرب، فلا تدمّروا قرنين من العلاقات الدبلوماسية".

وصرّح ترامب في وقت سابق بأنّ أي دولة تنتج الكوكايين وتبيعه للولايات المتحدة "معرّضة للهجوم". وشنّت إدارة ترامب هجوماً عسكرياً في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ ضد تهريب المخدرات، وفقاً لها، مستهدفة فنزويلا تحديداً، حيث قصفت مراكب تشتبه في أنها تحمل الكوكايين، ما أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصاً منذ سبتمبر/ أيلول. واعتبر بيترو أن ذلك هو "عمليات إعدام خارج نطاق القضاء".

وقال ترامب ساخراً "كولومبيا تصنع الكوكايين، ولديها مختبرات لتصنيع الكوكايين وتبيعنا الكوكايين، وهو ما نقدره بشدة". وأضاف في مؤتمر صحافي "أي شخص يقوم بذلك ويبيع في بلادنا سيكون معرضاً للهجوم (...) ليس فقط في فنزويلا". وردّ بيترو قائلاً "إذا كانت هناك دولة ساعدت في وقف استهلاك آلاف الأطنان من الكوكايين في أميركا الشمالية، فهي كولومبيا".

وأشار بيترو في منشور على "إكس" إلى أنه منذ توليه الرئاسة عام 2022 دمّر 18 ألفاً و400 مختبر "دون صواريخ". وأضاف: "تعال معي، وسأعلّمك كيف ندمرها، مختبر كل 40 دقيقة". وتابع بيترو: "لقد شوهت سمعتي بالفعل. لا تواصل السير في هذا الطريق. وإذا كانت هناك أي دولة ساهمت في منع آلاف الأطنان من الكوكايين من الوصول إلى المستهلكين في أميركا الشمالية، فهي كولومبيا".

وتدهورت العلاقات بين بوغوتا وواشنطن بشكل كبير في الآونة الأخيرة، حيث يتهم ترامب نظيره الكولومبي بعدم مكافحة تهريب المخدرات بشكل فعّال، وفَرَض عقوبات مالية عليه وعلى أقاربه وألغى تأشيرته وأزال كولومبيا من قائمة الدول الحليفة في مكافحة تهريب المخدرات. من جهته، يتهم بيترو نظيره الأميركي بالتدخل في السياسة الداخلية لبلاده والتأثير على الانتخابات الرئاسية لعام 2026 لإزاحة اليسار من السلطة.

(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)