الرئيس الكوري الجنوبي "يشعر بأن عليه الاعتذار" لبيونغ يانغ عن تصرفات سلفه
استمع إلى الملخص
- اتهامات موجهة للرئيس السابق يون سوك يول بالتآمر لإعلان الأحكام العرفية عبر استفزاز كوريا الشمالية، مما يزيد من خطر المواجهة المسلحة بين الكوريتين.
- كوريا الجنوبية تسعى لصنع غواصات نووية بمساعدة الولايات المتحدة، لكن لي يشير إلى صعوبة الإنتاج في أمريكا، مؤكدًا على رغبة سيول في الإنتاج المحلي.
قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، اليوم الأربعاء، إنه يشعر بأنّ عليه تقديم اعتذار لكوريا الشمالية بسبب أوامر سلفه بإرسال مسيّرات ومنشورات دعائية عبر الحدود، وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في مناسبة مرور عام على إعلان الرئيس السابق يون سوك يول الأحكام العرفية وإدخال البلاد في حالة من الفوضى لفترة وجيزة: "أشعر بأن علي أن أعتذر لكنني أتردد في قول ذلك بصوت عال". وأضاف "أخشى أنه إذا فعلت ذلك، قد يتم استخدامه في المعارك الأيديولوجية أو لاتهامي بأنني مؤيد للشمال".
وفي تصريحاته، كان لي يشير إلى الاتهامات بأنّ يون أمر الجيش بإطلاق مسيّرات فوق بيونغ يانغ وإسقاط منشورات مناهضة لكوريا الشمالية، بهدف استفزاز ردّ عسكري. وكان من الممكن أن تؤدي ردّة فعل من جانب بيونغ يانغ إلى تبرير إعلان يون سوك يول الأحكام العرفية، من خلال منحه ذريعة لحالة الطوارئ الوطنية. والشهر الماضي، وجهت اتهامات إلى الرئيس السابق بـ"مساعدة العدو".
وقالت النيابة العامة إنّ يون سوك يول وآخرين "تآمروا لإيجاد الظروف التي تسمح بإعلان الأحكام العرفية في حالات الطوارئ، وبالتالي زيادة خطر المواجهة المسلحة بين الكوريتين والإضرار بالمصالح العسكرية العامة". وقالت كوريا الشمالية العام الماضي إنها تملك أدلة على أن جارتها أرسلت مسيّرات لإسقاط منشورات دعائية فوق عاصمتها، إلا أن الجيش الكوري الجنوبي لم يؤكد ذلك.
من جهة أخرى، قال الرئيس الكوري الجنوبي إنه سيكون "صعباً جداً" صنع غواصات نووية لسيول في الولايات المتحدة بموجب اتفاق مع واشنطن. ومن المتوقع أن تنضم كوريا الجنوبية إلى دائرة صغيرة من الدول التي تشغل غواصات تعمل بالطاقة النووية بعد حصولها على موافقة من الولايات المتحدة لتزويدها بالوقود النووي. لكن ليس من الواضح أين سيكون موقع إنتاج الغواصات.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصته "تروث سوشال" إن سيول ستصنع غواصتها التي تعمل بالطاقة النووية في "أحواض بناء السفن في فيلادلفيا، هنا في الولايات المتحدة الأميركية". لكن لي قال في تصريحاته إن المسألة "ما زالت تحتاج إلى مفاوضات إضافية". وتابع "من وجهة نظرنا، فإن إنتاجها (الغواصات النووية) هناك صعب جدا من الناحية الواقعية".
وأضاف "أنا أفهم تماماً الرغبة في القيام بذلك، لكن يجب أن نفكر بشكل واقعي في ما إذا كان ذلك ممكنا"، مؤكداً أن موقف سيول كان دائماً إنتاج الغواصات محلياً. وقال لي "ما طلبناه لم يكن اصنعوها لنا" أو "اعطونا التكنولوجيا". وتعد تكنولوجيا الغواصات النووية الأميركية من بين الأسرار العسكرية الأكثر حساسية.
(فرانس برس، العربي الجديد)