الرئيس العراقي يوقع مرسوم إجراء الانتخابات المبكرة ويدعو إلى رقابة أممية

12 ابريل 2021
الصورة
الرئيس العراقي يدعو الجميع للمشاركة في الانتخابات (فيسبوك)
+ الخط -

وقّع الرئيس العراقي، برهم صالح، اليوم الاثنين، المرسوم الجمهوري الخاص بإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، مؤكدا أهمية توفير المناخ السياسي المناسب لإجرائها، والتنسيق مع الأمم المتحدة لتأمين الرقابة وضمان نزاهتها.
وقال صالح في كلمة له، إنه "استناداً لصلاحياتنا الدستورية وعلى ضوء قرار مجلس النواب بحلّ نفسه، وبعد التشاور مع القوى والقيادات السياسية والفعاليات الاجتماعية، وقعتُ المرسوم الجمهوري الخاص بإجراء الانتخابات النيابية المبكرة في العاشر من تشرين الأول المقبل".
وأضاف أن "الانتخابات المقبلة مهمة ومفصلية وتأسيسية، وتأتي بعد حراك شعبي ناهض يُطالب بالإصلاح وتصحيح المسارات، ولذلك فإن تأمين حقِّ العراقيين في اختيار ممثليهم بعيداً عن الضغوط والابتزاز وسرقة أصواتِهم يمثل أولويةً قصوى، لتكون العملية الانتخابية المسار السلمي للخروج من ترسبات وتراكمات المراحل السابقة".
وشدد على أن "مؤسسات الدولة المعنية وبعد إصدار المرسوم الجمهوري بتحديد موعد الانتخابات، مدعوة الى الإسراع في تحقيق متطلبات إجراء انتخاباتٍ نزيهة في مختلف مراحل إجرائها، وبما يزيل الهواجس والشكوك التي كانت سبباً رئيسياً في عزوف قطاعٍ ليس بالقليل من المواطنين عن الانتخابات السابقة"، داعيا إلى "العمل والتنسيق الفاعل والجاد بين الأمم المتحدة ومفوضية الانتخابات لتأمين الرقابة الأممية وضمانِ نزاهةِ العمليةِ الانتخابية بما يساهم في نجاحِها، وبما يضمن السيادة واحترام القرار المستقل للعراقيين".
وتابع الرئيس العراقي قائلا "نعلم أن الانتخابات ستجري في ظروف نُقدر وتقدّرون حتماً مصاعبها، إذ ما زالت أزمة كورونا مستمرة للأسف الشديد، كما أن التحدي الأمني بمجابهة الإرهاب والخارجين عن القانون ما زال قائماً، إلا أننا نعوّلُ على همّة أجهزتنا الأمنية ووعي شعبنا بتحمل المسؤولية في حفظ أمن الانتخابات والناخبين".


وفيما أكد "ضرورة تهيئة المناخِ السياسي المطلوب لرفع المعاناة وتحقيق العدالة في اختيار سلطاتٍ تشريعية وتنفيذية قوية وقادرة على صيانة السيادة وحفظ الدولة وهيبتها وترسيخ العدالةِ بين المواطنين"، دعا الجميع إلى "الاستعداد للانتخابات والمشاركة الجادة فيها والتعبير عن إرادتهم الحرّة، وهي فرصة لتحقيق التطلعات النبيلة".
ويأتي ذلك في وقت تشكك فيه قوى سياسية عراقية بإمكانية إجراء الانتخابات البرلمانية بموعدها المقرر، بسبب وجود أزمات مالية وأمنية وسياسية في البلاد. كما أن قوى سياسية كبيرة لا تريد إجراء الانتخابات في الموعد المحدد، وتسعى لأن تكسب وقتاً إضافياً لتكون مستعدة لها تماماً.
في الأثناء، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، اليوم الاثنين، توقيع اتفاق تمويل مع الاتحاد الأوروبي لدعم المساعدة الانتخابية التي تقدمها الأمم المتحدة للعراق.
وذكرت البعثة في بيان، إنها "ترحب بالمساهمة البالغة 5.51 مليون يورو والتي قدّمها الاتحاد الأوروبي لمشروع تقوده الأمم المتحدة لدعم بناء القدرات في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات"، مضيفة أن "التمويل الأوروبي سيسهم في دعم عملية نشر المستشارين الانتخابيين التابعين للأمم المتحدة، في الوقت الذي تُجري مفوضية الانتخابات فيه التحضيرات اللازمة لتنظيم الانتخابات".

ونقل البيان عن سفير الاتحاد الأوروبي، مارتن هوث قوله "ستكون المشاركة الكبيرة للناخبين أساسية في ضمان وجود برلمان وحكومة يمثلان جميع العراقيين".
وأكدت البعثة أن "مساهمة الاتحاد الأوروبي تأتي في مشروع المساعدة الذي تقوده الأمم المتحدة بالإضافة إلى تمويل من ألمانيا وهولندا وفرنسا، وبذلك يصل إجمالي المساهمات من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى 18.6 مليون دولار أميركي".

المساهمون