الرئيس العراقي يقر تشكيلة أعلى سلطة قضائية في البلاد

10 ابريل 2021
الصورة
بالخطوة الجديدة تكون أزمة المحكمة الاتحادية قد انتهت كلياً (فرانس برس)
+ الخط -

صادق الرئيس العراقي برهم صالح، اليوم السبت، على تشكيلة المحكمة الاتحادية العليا، وذلك بعد أقل من شهر على تصويت البرلمان لصالح تعديل القانون القديم للمحكمة لتجاوز أزمة استمرت أكثر من عام كامل حول القانون الجديد، الذي يتضمن إضافة فقهاء شريعة إسلامية ضمن أعضائها يتمتعون بحق نقض القوانين التي لا تتماشى مع أحكام الشريعة، وهو ما اعتبرته قوى مدنية وسياسية مختلفة "توجهاً خطيراً يهدد مدنية الدولة، ويؤسس للمحاصصة الطائفية داخل القضاء".

وبالخطوة الجديدة تكون أزمة المحكمة الاتحادية قد انتهت كليا وباتت المحكمة الجديدة كاملة الصلاحيات، وسط توقعات أن تبدأ أولى مهامها بالنظر في الطعون المقدمة بشأن قرار مفوضية الانتخابات إلغاء انتخابات عراقي الخارج، إذ يعتزم عدد من النواب والسياسيين الطعن بالقرار لدى المحكمة هذا الأسبوع، إضافة إلى الطعون المقدمة بشأن قانون الموازنة المالية للعام الحالي 2021.

وفي الرابع والعشرين من الشهر الفائت، اختار مجلس القضاء الأعلى، رئيس ونائب الرئيس، وعدد من أعضاء المحكمة الاتحادية العليا، ولم يعلن عن أسمائهم.

وبحسب وثيقة نقلتها وكالات أنباء عراقية محلية، فإن "رئيس الجمهورية وقع على مرسوم يضم أسماء 12 قاضيا لتولي مهامهم في المحكمة الاتحادية العليا"، وبينت الوثيقة أن "القاضي جاسم العميري سيتولى منصب رئاسة المحكمة فضلا عن 8 قضاة أعضاء أصلاء في المحكمة، فيما ضم المرسوم أيضا 3 أعضاء احتياط".

وبعد إصدار المرسوم الجمهوري، فإن المحكمة الاتحادية ستباشر عملها، وستنظر بالقضايا المطروحة على جدول أعمالها.

وبحسب تصريحات سابقة لرئيس كتلة "الرافدين" في البرلمان العراقي، يونادم كنّا، فإنه سيتم التوجه بالطعن في قرار إلغاء انتخابات الخارج أمام المحكمة الاتحادية العراقية.

كذلك يعد ملف الطعن بقانون الموازنة الاتحادية للعام الجاري 2021 أول الملفات المعروضة أمام المحكمة عند مباشرة عملها.

وقدم "ائتلاف دولة القانون" بزعامة "نوري المالكي" طعنا رسميا إلى المحكمة قبل يومين، ويتعلق الطعن بعدد من فقرات الموازنة.

ووفقا لمسؤول قضائي في المحكمة، تحدّث لـ"العربي الجديد"، فإن "هناك العديد من الملفات المتراكمة والتي تنتظر عمل المحكمة للنظر بها وإصدار الأحكام الخاصة بشأنها"، مبينا منها "ملف الطعن بقرار إلغاء تصويت عراقي الخارج بالانتخابات المبكرة المقبلة، وكذلك في قانون الموازنة المالية لهذا العام".

 

وتعتبر المحكمة الاتحادية في العراق أعلى سلطة قضائية. وبحسب الدستور، تتولى الفصل في النزاعات في القضايا الاتحادية وتسلم الاعتراضات والطعون بالقرارات الصادرة عن الرئاسات الثلاث (رئاسات البرلمان والجمهورية والحكومة)، فضلاً عن المصادقة على نتائج الانتخابات التشريعية.

ومنذ مطلع العام الماضي 2020، اعتبرت المحكمة الاتحادية مختلة النصاب دستورياً بعد وفاة اثنين من أعضائها، وإحالة ثالث على التقاعد، ما يجعل نصاب المحكمة، البالغ عدد أعضائها 8 قضاة، إضافة إلى رئيس المحكمة، مختلاً فيما المحكمة غير قادرة على اتخاذ أي قرار.

ومع المصادقة على أعضاء المحكمة الاتحاد، ستكون الانتخابات البرلمانية العراقية، المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، قد استوفت كافة شروطها من الناحية الدستورية، إذ كان يتطلب إجراؤها وجود المحكمة الاتحادية للمصادقة على نتائجها.

دلالات

المساهمون