الرئيس الجزائري يجري تعديلاً حكومياً محدوداً ويعيد 3 وزراء سابقين
- التعديل الحكومي جاء محدوداً رغم التوقعات بتعديلات موسعة بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، مما يشير إلى عدم نية الرئيس تبون في إجراء تغييرات كبيرة في الحكومة الحالية.
- ثلاثة من الوزراء الأربعة المعينين هم وزراء سابقون، مما يعكس استمرار الاعتماد على الأسماء المعروفة في الحكومة الجزائرية.
أجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اليوم الثلاثاء تعديلاً حكومياً محدوداً شمل أربع وزارات هي المالية والزراعة والعمل والاتصال، ما يعني استمرار حكومة سيفي غريب بغالبية الأسماء الوزارية بعد الانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت في الثاني من يوليو/تموز الماضي. وعين تبون محافظ بنك الجزائر محمد لمين لبّو وزيراً للمالية خلفاً لعبد الكريم بولزرد، الذي كان قد أخفق في إدارة عدد من الملفات ذات الصلة بإصلاح قطاع البنوك.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
ويُعدّ لبّو سابع وزير للمالية منذ عام 2020، فيما عُيّن محمد حطاب الذي كان يشغل منصب وزير للشباب والرياضة في آخر حكومات الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ووسيطاً للجمهورية منذ إبريل/نيسان الماضي، وزيراً للعمل خلفاً للوزير عبد الحق سائح. وكما كان متوقعاً، استبعد الرئيس الجزائري وزير الزراعة ياسين مهدي وليد، على خلفية قضية الفساد المفتوحة من قبل القضاء، والمتعلقة بتوريد أضاحي العيد في مايو/أيار الماضي. وعين سيد علي خالدي وزيراً جديداً للزراعة، والذي يُعدّ السابع في هذا القطاع في عهد الرئيس تبون الذي تسلم السلطة نهاية 2019 وعين أول حكومة له في يناير/كانون الثاني 2020.
ويرتبط اسم خالدي بجدل كبير أُثير خلال شغله منصب وزير للشباب والرياضة في أول حكومة عينها تبون، حيث أدلى خلال حملة الدعاية للدستور الجديد في أكتوبر/تشرين الأول 2020، بتصريح أثار حينها غضباً واستياءً شعبياً كبيراً، قال فيه: "اللي ما عجبوه الحال يبدل البلاد" (من لم يعجبه الحال فليغيّر البلاد)، وهو ما بقي مثار استياء حتى الوقت الحالي.
ثلاثة من بين الأربعة وزراء الذين تمّ تعيينهم في التعديل الحكومي اليوم، هم وزراء سابقون
وفي السياق نفسه أعاد الرئيس الجزائري، الوزير السابق للاتصال محمد بوسليماني إلى منصبه مجدداً وزيراً للاتصال خلفاً لزهير بوعمامة، الذي شغل المنصب منذ أقل من عام، إذ كان قد عُيّن في سبتمبر/أيلول 2025، ويُعدّ هذا التغيير الخامس من نوعه في وزارة الاتصال منذ 2020، ما يعكس حالة عدم استقرار لافتة في هذه الوزارة.
واللافت أن ثلاثة من بين الوزراء الأربعة الذين عُيّنوا في التعديل الحكومي اليوم، هم وزراء سابقون شغلوا مناصب حكومية، فقد شغل خالدي منصب وزير للشباب والرياضة بين عامي 2020 و2021، وشغل حطاب منصب وزير للشباب والرياضة بين 2018 و2019، كما كان بوسليماني قد شغل منصب وزير للاتصال حتى يونيو/حزيران 2023.
وبخلاف ما كان متوقعاً، جاء التعديل الحكومي محدوداً على الرغم من أن التوقعات السياسية كانت تتجه نحو تعديل حكومي موسّع، خاصة في أعقاب الانتخابات النيابية الأخيرة، والتي يُفترض أن تستدعي تشكيل حكومة جديدة وفقاً لما ينص عليه الدستور الذي يطرح خيارَي تشكيل حكومة رئاسية بوزير أول في حال فوز الأغلبية الرئاسية بالانتخابات النيابية، أو برئيس حكومة في حال فوز قوى المعارضة بالانتخابات النيابية. ويعني هذا التطور أنه ليس في نية الرئيس الجزائري في الوقت الحالي، إحداث أي تغيير موسّع على مستوى الحكومة والوزارات الهامة، ناهيك عن تغيير غريب الذي سبق لتبون أن أشاد بعمله.