الرئيس البرازيلي يطلق حملته الانتخابية من معقله العمالي

17 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 00:06 (توقيت القدس)
لولا دا سيلفا خلال إعلان ترشحه للانتخابات، 16 أغسطس 2026 (فرانس برس)

أطلق الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، يوم الأحد، حملته الانتخابية سعياً إلى إعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة، من ملعب الأول من مايو في مدينة ساو برناردو دو كامبو، الذي شهد انطلاق مسيرته النقابية والسياسية. وكان لولا قد وقف على طاولة في الملعب نفسه عام 1979 لمخاطبة نحو 60 ألف عامل في قطاع التعدين كانوا يخوضون إضراباً عن العمل.

وتحمل عودة لولا إلى المدينة الصناعية الواقعة في الضواحي الصناعية لساو باولو دلالة رمزية، إذ تمثل تكريماً للحركة العمالية التي نقلته من العمل في المصانع إلى رئاسة البرازيل، ليصبح أول رئيس للبلاد ينتمي إلى الطبقة العاملة. وقال لولا أمام نحو 20 ألفاً من مؤيديه، ارتدى كثير منهم اللون الأحمر المرتبط بحزب العمال: "أشكر الرجال والنساء العاملين في هذا البلد الذين آمنوا، في وقت ما، بأن شخصا مثلهم يمكنه أن يفعل لهم أكثر مما يمكن لشخص مختلف عنهم".

غير أن لولا، بعد نحو 5 عقود على انطلاق مسيرته النقابية، يواجه صعوبة في حشد جيل جديد من العاملين الذين يكسبون رزقهم من العمل الحر عبر التطبيقات الرقمية، ولا تربطهم صلة وثيقة بالنقابات والمصانع التي شكلت سابقاً العمود الفقري لحزب العمال. ويأتي ذلك بعدما تكبدت حكومة لولا خسائر في انتخابات المدن الكبرى عام 2024، ما دفعه إلى الإقرار بحدوث تحول جوهري في طبيعة سوق العمل والقاعدة الاجتماعية التي يخاطبها حزبه.

وقال لولا إن "تغييراً جوهرياً طرأ على عالم العمل"، مضيفاً أن حزب العمال يحتاج إلى تكييف رسالته مع واقع لم يعد يقتصر على العمالة الرسمية المسجلة. وقبل انتخابات أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، يسعى الحزب إلى استعادة تأييد هذه الفئات من خلال دعم تقصير أسبوع العمل، واقتراح إجراءات حماية جديدة للعاملين عبر التطبيقات الرقمية، تشمل تنظيم الأجور وظروف العمل ومزايا الضمان الاجتماعي والخوارزميات التي تستخدمها المنصات.

وأدت مقاومة الشركات إلى تعطيل معظم هذه الجهود حتى الآن، فيما يبدي ملايين العاملين عبر التطبيقات، وغالبيتهم من الشبان، تشككاً حيال تدخل الحكومة في هذا القطاع. وتمثل هذه الفئة كتلة انتخابية مهمة يسعى السناتور اليميني فلافيو بولسونارو، المنافس الرئيسي للولا، إلى استمالتها، ما يضع الرئيس البرازيلي أمام تحدي تجديد خطاب حزب العمال وتوسيع قاعدته خارج الحركة النقابية التقليدية.

(رويترز)