الرئيس الإسرائيلي يرفض طعن حزب نتنياهو في تناوب لبيد وبينت

02 يونيو 2021
يسعى نتنياهو لعرقلة تشكيل الحكومة الجديدة (باز راتنر/فرانس برس)
+ الخط -

قدّم حزب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء، طعناً في قانونية تناوب زعيم حزب "ييش عتيد" يائير لبيد، وزعيم حزب "يمينا" برئاسة نفتالي بينت لرئاسة حكومة جديدة، غير أن هذه المحاولة الأخيرة لإطالة أمد بقاء نتنياهو في السلطة باءت بالفشل إذ رفضها الرئيس رؤوفين ريفلين.

وكان نفتالي بينت، قد أعلن، يوم الأحد، أنه سيشارك في تحالف مقترح مع يائير لبيد، على أن يتولى رئاسة الوزراء أولاً في ظل اتفاق يقوم على تناوب المنصب.

وأمام هذا التحالف مهلة حتى منتصف ليل الأربعاء، لتقديم اتفاق نهائي للرئيس ريفلين الذي كلّف لبيد بمهمة تشكيل حكومة جديدة بعدما فشل نتنياهو في ذلك عقب انتخابات غير حاسمة جرت في 23 مارس/آذار الماضي.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إنّ حزب "الليكود"، وجّه رسالة إلى المستشارتين القانونيتين لمقرّ الرئاسة والكنيست (البرلمان)، يطعن فيها بشرعية تناوب بينت ولبيد على رئاسة الحكومة.

وبرر "الليكود" طعنه، بأنّ الاتفاق بين زعيمي الحزبين، ينصّ على بدء بينت بتولي منصب رئاسة الحكومة أولاً، في حين أن رئيس الدولة كلّف لبيد بتشكيل الحكومة، وليس بينت.

لكنّ المستشارة القانونية بديوان الرئاسة، ردت على طلب "الليكود" بالقول إنه يمكن للبيد أن يشغل "منصب رئيس الوزراء المناوب".

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، قد أشارت، أمس الثلاثاء، إلى محاولات تجري من قبل حزب "الليكود" لإحباط مسعى تشكيل الحكومة التي ستسقط حكومة نتنياهو.

وقالت: "حتى لو أعلن لبيد أنه تمكّن من تشكيل حكومة، فمن المتوقع أن يؤجل رئيس الكنيست من حزب "الليكود" ياريف ليفين التصويت عليها، الأمر الذي سيعطي نتنياهو فرصة لمزيد من الجهود".

ولفتت في هذا السياق إلى الضغوط التي تمارس من قبل اليمين على زعيم حزب "يمينا" نفتالي بينت، والرقم الثاني في الحزب إيليت شاكيد، لعدم الانضمام إلى الحكومة، بما يشمل أيضاً تظاهرات بالقرب من منزليهما.

كما أشارت إلى أن نتنياهو جدد عرضه لزعيم حزب "كاحول لفان"، وزير الأمن بني غانتس، لتشكيل حكومة تناوب معه.

وقالت: "وفقاً لمصادر سياسية، فقد تلقى غانتس بالفعل عدة مقترحات حول هذا الموضوع، لكن نتنياهو يتعهد هذه المرة بترك منصبه فوراً كرئيس للوزراء، ونقل القيادة إلى غانتس بالفعل فور تشكيل الحكومة ودون تأخير".

وستضمّ الحكومة الجديدة عدداً كبيراً من الأحزاب اليمينية والوسطية، مع سعيها للحصول على دعم "القائمة العربية الموحدة"، برئاسة منصور عباس.

وسيكون بينت الأول الذي سيترأس الحكومة حتى سبتمبر/أيلول 2023، ثم سيترأس لبيد الحكومة حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بحسب هيئة البث الإسرائيلية. ويتعين على لبيد الحصول على دعم 61 عضواً على الأقل من أعضاء الكنيست الـ120 لتنال حكومته الثقة.

ونتنياهو (71 عاماً)، هو الشخصية السياسية المهيمنة في جيله، وليس لدى خصومه الكثير من القواسم المشتركة، بخلاف رغبتهم في الخروج من ظله ومن فترة اضطراب سياسي غير مسبوقة شهدت إجراء أربعة انتخابات غير حاسمة في غضون عامين. وانتخب نتنياهو للمرة الأولى رئيساً للوزراء في 1996، وعاد للسلطة في 2009 ليظل في المنصب لأكثر من عقد.