الرئيس الإريتري في الخرطوم: تهدئة التوتر بين السودان وإثيوبيا

الرئيس الإريتري يزور الخرطوم في محاولة لتهدئة التوتر بين السودان وإثيوبيا

04 مايو 2021
الصورة
ثالث زيارة يجريها أفورقي منذ إطاحة البشير (Getty)
+ الخط -

يجري الرئيس الإريتري، أسياس أفورقي، في الخرطوم، مباحثات مطولة مع المسؤولين السودانيين حول عدد من الموضوعات، أبرزها التوتر الحدودي بين السودان وإثيوبيا، وتعثر مفاوضات سدّ النهضة.

وكان أفورقي قد وصل إلى مطار الخرطوم، اليوم الثلاثاء، وهى الزيارة الثالثة له منذ سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير. وبحسب بيان من مجلس السيادة، تستمر الزيارة ليومين يجري خلالهما أفورقي مباحثات مع رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ومع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وذكر البيان أن مباحثات افورقي تهدف لدعم وتعزيز التعاون الثنائي وتطوير العلاقات بين البلدين، بجانب القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ويرافق الرئيس الإريتري في الزيارة كل من وزير الخارجية عثمان صالح، ومستشاره يماني قبراب.

ووفقاً لمصادر "العربي الجديد"، فإن أفورقي يحمل معه مقترحات لتقريب شقة الخلاف بين السودان وإثيوبيا، سواء على مستوى التوتر الحدودي أو على مستوى ملف سد النهضة، كما يناقش مع الخرطوم قضية أمن البحر الأحمر وملفات أمنية حدودية بين البلدين.

وكانت العلاقة بين الخرطوم وأسمرة قد تحسنت كثيرا بعد سنوات من البرود أحيانا، والتوتر الحدودي في أحيان أخرى.

بالتوازي مع ذلك، هاجمت أديس أبابا، اليوم، الخرطوم بعد التصريحات السودانية بشأن تبعية إقليم بني شنقول.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي: "ما زالت التصريحات السودانية العدائية مستمرة، ولم يكتف السودان بالاعتداء على أراض إثيوبية بل انتقل إلى الادعاء بتبعية إقليم سد النهضة".

وأشار إلى أن "تصريحات السودان بشأن تبعية إقليم بني شنقول جوموز أمر مؤسف ونرفضه تماما وسنصدر بيانا مفصلا حوله".

وأكد أن بلاده "لن تقبل تحركات السودان لربط مسألة الحدود بسد النهضة"، مؤكدا تمسكها بقيادة الاتحاد الأفريقي.

وكانت الخارجية السودانية قد لوّحت بإعادة النظر في سيادة إثيوبيا على إقليم بني شنقول، الذي يقام عليه سد النهضة، في حال استمرت في نهج التنصل من الاتفاقيات الدولية، المتعلقة بمياه النيل والحدود بين البلدين.

واستنكرت وزارة الخارجية السودانية، في بيان، تصريحات مسؤولين إثيوبيين أفادوا بأن السودان يعمل على إلزام بلادهم بـ"اتفاقيات استعمارية"، في إشارة إلى اتفاقيتي الحدود 1902 ومياه النيل عام 1959.
واعتبرت الخارجية السودانية أن هذه التصريحات "لا يعتد بها"، باعتبار أن إثيوبيا كانت عند التوقيع دولة مستقلة، فيما كان السودان يرزح تحت الاستعمار البريطاني.

ووسط تصاعد وتيرة التصريحات، يبدأ المبعوث الأميركي إلى القرن الأفريقي، جيفري فيلتمان، اليوم، جولة تشمل كلا من مصر وإريتريا وإثيوبيا والسودان، وتستمر حتى الـ13 من مايو/أيار الجاري.

ووفق ما ذكرت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان على موقعها الإلكتروني، فمن المقرر أن يعقد فيلتمان خلال الجولة سلسلة لقاءات مع مسؤولين حكوميين، وآخرين من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، فضلا عن شخصيات سياسية وممثلين عن منظمات إنسانية، يناقش خلالها المسائل المتعلقة بالأزمات السياسية والأمنية والإنسانية في القرن الأفريقي.

المساهمون