الرئيس الألماني: لا وقت للانتظار أمام خطر اليمين المتطرف
استمع إلى الملخص
- أشار شتاينماير إلى أهمية يوم 9 نوفمبر في التاريخ الألماني، مستذكراً أحداث 1938 و1989، ومؤكداً على ضرورة معالجة الفجوة بين الألمان الشرقيين والغربيين بعد 36 عاماً من الوحدة.
- حذر شتاينماير من استغلال المناسبات لتشويه الحوار الوطني، داعياً أحزاب الوسط لتقديم رواية سياسية مقنعة، ومؤكداً أن حظر الأحزاب المعادية للدستور هو الملاذ الأخير لحماية الديمقراطية.
دعا الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، الأحد، إلى مكافحة اليمين المتطرف الذي وصفه بأنه "تهديد حقيقي للديمقراطية الألمانية". وجاءت تصريحات شتاينماير خلال كلمة ألقاها في قصر بيلفو الرئاسي بالعاصمة برلين، حيث شدّد على وجود اضطرابات عميقة وانعدام أمن في المجتمع الألماني.
وقال شتاينماير: "يريد معظم الشعب الألماني العيش في حرية وديمقراطية، لكن الديمقراطية لم تتعرض قط لهجوم كهذا في تاريخ بلدنا". وأضاف: "لا يكفي انتظار مرور العاصفة، ليس لدينا وقت نضيعه، يجب أن نتحرك".
وأشار الرئيس إلى يوم 9 نوفمبر/تشرين الثاني التاريخي، موضحاً أن بعد 107 أعوام من إعلان الجمهورية الألمانية الأولى عام 1918، لا تزال الديمقراطية الليبرالية تحت ضغوط، حيث يشوه الشعبويون والمتطرفون المؤسسات ويستغلون مخاوف المواطنين.
واستذكر شتاينماير أحداث 9 نوفمبر 1938، حين هاجم النازيون منازل ومحلات تجارية ومعابد يهودية، واصفاً تلك الفترة بالمظلمة في التاريخ الألماني. كما تطرق إلى 9 نوفمبر 1989، تاريخ سقوط جدار برلين ووحدة شطري ألمانيا، مشيراً إلى أن الفجوة بين الألمان الشرقيين والغربيين ازدادت بعد 36 عاماً من التوحد.
وخلال الفعالية السنوية في قصر بيلفو، شدد شتاينماير على أن استغلال كل مناسبة لتشويه تصريحات غير مرغوبة على أنها يمينية متطرفة يهدد الحوار الوطني، محذراً من أن هذه الممارسات قد تعيق مناقشة قضايا حساسة مثل الهجرة والأمن. وأوضح أن القوى السياسية من يمين الوسط تتحمل العبء الأكبر في مهمة التمايز وضمان حماية الديمقراطية.
ولم يذكر شتاينماير حزب "البديل من أجل ألمانيا" بالاسم، لكنه أشار إليه ضمنياً، مؤكداً أن حظر الأحزاب المعادية للدستور هو "الملاذ الأخير" للديمقراطية المدافعة عن نفسها، مضيفاً أن القرار بيد السلطات، وأن أي حزب معادٍ للدستور يجب أن يضع احتمال الحظر في حسبانه دائمًا.
وطالب شتاينماير أحزاب الوسط بتقديم رواية سياسية مقنعة، مستنداً إلى خبرة التاريخ الألماني في جمهورية فايمار، حيث فشلت محاولات ترويض معادِي الديمقراطية بمنحهم السلطة، ما يعكس ضرورة الحذر والتصرف بحكمة للحفاظ على المكتسبات الديمقراطية.
(الأناضول، أسوشييتد برس)