الرئاسة العراقية تنفي علمها بقرار تصنيف حزب الله والحوثيين كيانين إرهابيين: لم نوقّع عليه
استمع إلى الملخص
- الأزمة السياسية في العراق تتفاقم مع تصاعد الهجوم الإعلامي على رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بعد نشر وثائق تُدرج حزب الله والحوثيين على لائحة الإرهاب.
- تصريحات متباينة حول القرار، حيث يصفه البعض بأنه مجاملة سياسية للأميركيين، بينما يراه آخرون متماشياً مع توصيات أميركية.
أصدر مكتب الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد بياناً نفى فيه مصادقة الرئيس أو علمه بقرار اعتبار جماعة أنصار الله اليمنية (الحوثيين)، وحزب الله اللبناني منظمتين إرهابيتين، وتجميد الأصول والأموال العائدة إليهما. ونقلت وكالة الأنباء العراقية، (واع) بيانا لديوان رئاسة الجمهورية، ظهر اليوم الجمعة، قال إنها "تنفي علمها أو مصادقتها على قرار اعتبار جماعة أنصار الله وحزب الله اللبناني جماعتين إرهابيتين، وتجميد الأصول والأموال العائدة إليهما".
وأضاف البيان أن "مثل هذه القرارات لا ترسل إلى رئاسة الجمهورية"، موضحاً أن "ما يرسل إليها (رئاسة الجمهورية) للتدقيق والمصادقة والنشر هو القوانين التي يصوت عليها مجلس النواب والمراسيم الجمهورية، أما قرارات مجلس الوزراء وقرارات لجنة تجميد أموال الإرهابيين وقرارات لجنة غسيل الأموال والتعليمات الصادرة عن أي جهة فلا ترسل إلى رئاسة الجمهورية".
وتابع البيان أن "رئاسة الجمهورية لم تطلع أو تعلم بقرار اعتبار أنصار الله وحزب الله جماعتين إرهابيتين وتجميد أموالهما إلا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي". وأضافت الرئاسة: "إذ لا ترسل مثل هذه القرارات إلى رئاسة الجمهورية، ولا يرسل إليها للتدقيق والمصادقة والنشر سوى القوانين التي يصوت عليها مجلس النواب والمراسيم الجمهورية".
وبينت رئاسة الجمهورية، أن "قرارات مجلس الوزراء وقرارات لجنة تجميد أموال الإرهابيين وقرارات لجنة غسيل الأموال والتعليمات الصادرة عن أي جهة لا ترسل إلى رئاسة الجمهورية". وختم البيان بالتأكيد أن "رئاسة الجمهورية لم تطلع أو تعلم بقرار اعتبار أنصار الله، وحزب الله جماعة إرهابية وتجميد أموالهم إلا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي".
ويحمل بيان الرئاسة العراقية تنصلاً من صلة الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، (81 عاماً) بالأزمة الحالية، لكنه بالوقت ذاته، لم يحمل أي تأكيد أن ما حصل كان خطأ بالنشر أو عدم تدقيق في البيانات الواردة للجهات المدرجة في لائحة الإرهاب، وهو ما يعكس عمق الأزمة السياسية الحالية بالعراق.
وتواصل قوى وفصائل مسلحة هجومها الإعلامي على رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في أعنف تصعيد سياسي تشهده البلاد منذ نحو عام كامل، إثر نشر وثائق تظهر إدراج حزب الله والحوثيين على لائحة الإرهاب. واليوم الجمعة، قال المتحدث باسم مليشيا "كتائب سيد الشهداء"، كاظم الفرطوسي، إن "القرار فاقد للشرعية، وغالبية الشعب العراقي، بل الغالبية المطلقة ترفض هذا القرار". واعتبر الفرطوسي في تصريحات للصحافيين في بغداد، القرار "مجاملة صبيانية ومراهقة سياسية"، للأميركيين من رئيس الحكومة محمد شياع السوداني.
فيما اعتبر عبد الرحمن الجزائري، رئيس الهيئة السياسية للتيار الوطني العشائري والقيادي في "حشد الدفاع"، أن تصنيف الجماعتين اللبنانية واليمنية ليس خطأ، وقال في تصريحات تلفزيونية له الجمعة، إنها "ضمن توصيات أميركية".