الذكرى الـ63 لدستور الكويت | سياسيون وناشطون يستحضرون "المكتسبات السياسية"
استمع إلى الملخص
- يواجه الدستور تحديات بعد تعليق بعض مواده وحل مجلس الأمة في مايو 2024، مما أثار نقاشات حول الالتزام بروح الدستور.
- عبرت شخصيات كويتية عن أهمية الدستور في تعزيز مكانة الكويت دولياً، مشددين على دوره في حماية مبادئ الكرامة والحرية كأساس للدولة المدنية.
استعاد كويتيون في مواقع التواصل الاجتماعي بمناسبة الذكرى الـ63 لإصدار دستور البلاد، ما وصفوه بالمكتسبات السياسية التي أقرّها منذ ذلك الحين، ولا سيما على صعيد الممارسة الديمقراطية، وسط تذكير البعض بغياب مجلس الأمة (البرلمان)، منذ إعلان أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حلّه في العاشر من مايو/ أيار 2024، والتعليق الجزئي لبعض مواد الدستور. وفي مثل هذا اليوم من عام 1962، صدّق أمير البلاد آنذاك، الشيخ عبد الله السالم الصباح، على دستور الكويت الذي يلقّبه الكويتيون بـ"أبو الدستور"، ودشّن بذلك مرحلة جديدة من تاريخ البلاد بعد استقلالها عن المعاهدة البريطانية عام 1961، وبدء مسيرة البلاد الديمقراطية، التي اعتُبرت نموذجاً متفرداً عن جاراتها في الخليج.
وكتبت النائبة السابقة جنان بوشهري، على حسابها في منصة "إكس": "مع ذكرى صدور الدستور الكويتي، فإن التعليق المؤقت للسلطة التشريعية لا يعني عدم التزام الحكومة والوزراء نصوص الدستور ومذكرته التفسيرية والاسترشاد بروحه، فما زال برنامج عمل الحكومة غائباً، والقوانين تُعدّل وتُشرّع دون مناقشة عامة، ووزراء كُثر أخطاؤهم دون محاسبة". وأضافت: "مسؤولية الوزراء أكبر من لقب زائل، وأعظم من منصب عابر. مسؤوليتهم وطن وشعب يستحق حياة أفضل".
مع ذكرى صدور الدستور الكويتي، فإن التعليق المؤقت للسلطة التشريعية لا يعني عدم إلتزام الحكومة والوزراء بنصوص الدستور ومذكرته التفسيرية والإسترشاد بروحه، فمازال برنامج عمل الحكومة غائبا، والقوانين تعدل وتشرع دون مناقشة عامة، ووزراء كثرت أخطاؤهم دون محاسبة.
— د. جنان محسن رمضان بوشهري (@Jenan_bushehri) November 11, 2025
مسؤولية الوزراء أكبر من…
وفي السياق، كتب النائب السابق، سعود العصفور، على حسابه في "إكس" أنه "قبل 63 عاماً وفي مثل هذا اليوم صدّق الأمير الراحل عبد الله السالم طيب الله ثراه على الدستور الكويتي، الذي جعل الكويت منارة ثقافة وسياسة واقتصاد، وقبل ذلك كله منارة حريات تضرب بها الأمثلة إقليمياً ودولياً". وتابع: "وفي عام 1990 كان وجود هذا الدستور المتقدم إحدى نقاط قوة الدفاع عن الكويت في المحافل الدولية ضد البروباغندا العراقية بوصفها "الديمقراطية الوحيدة" في المنطقة".
قبل ٦٣ عاماً وفي مثل هذا اليوم صادق الأمير الراحل عبدالله السالم طيب الله ثراه على الدستور الكويتي الذي جعل الكويت منارة ثقافة وسياسة واقتصاد وقبل ذلك كله منارة حريات تضرب بها الامثلة اقليمياً ودولياً.
— سعود العصفور (@SaudAlasfoor) November 11, 2025
وفي عام ١٩٩٠ كان وجود هذا الدستور المتقدم أحد نقاط قوة الدفاع عن الكويت في…
وكتب النائب السابق صالح الملا واصفاً الدستور الكويتي: "شكّل نقلة نوعية نحو الدولة العصرية الحديثة القائمة على النظام الديمقراطي والمؤسسات الدستورية وسيادة القانون".
يصادف اليوم 11 نوفمبر الذكرى ال63 للمصادقة على الدستور الكويتي وإصداره..
— صالح محمد الملا (@SalehAlmulla) November 11, 2025
ذلك الدستور الذي شكل نقلة نوعية نحو الدولة العصرية الحديثة القائمة على النظام الديمقراطي والمؤسسات الدستورية وسيادة القانون.#يوم_الدستور pic.twitter.com/oRCc4MBmFv
من جانبه، قال السفير السابق جمال النصافي إن "الدستور لم يكن مجرد ورقة ولدتها الظروف، بل هو قاعدة قامت على أساسها الدولة المدنية، وتحددت من خلاله الحقوق والواجبات، ومن خلاله انطلقت الكويت لمصاف المجتمع الدولي وكسبت احترامها وتقديرها لدى شعوب ودول العالم، والتفّ الشعب الكويتي لدعم قيادته الشرعية في مؤتمر جدة (المؤتمر الشعبي في أثناء الغزو العراقي للكويت)، وأقنعت الدول العظمى شعوبها بأهمية تحرير الكويت"، وختم: "الدستور ليس قرآناً، إلا أنه ركيزة أساسية لوجود الكويت".
الدستور لم يكن مجرد ورقه ولدتهاالظروف،بل هو قاعده قامت على أساسها الدوله المدنيه،تحددت من خلاله الحقوق والواجبات،ومن خلاله أنطلقت الكويت لمصاف المجتمع الدولي وكسبت الكويت إحترامها وتقديرها لدي شعوب ودول العالم وألتف الشعب الكويتي لدعم قيادته الشرعيه في مؤتمر جده وأقنعت الدول… pic.twitter.com/6OwZDeLUUA
— جمال النصافي (@Nesafi) November 11, 2025
وكتب الناشط السياسي، ساجد العبدلي: "يوم الدستور الكويتي ليس ذكرى عابرة، بل تذكير بالعقد الذي ارتضته الكويت بين الحاكم والمحكوم، وبأن الكرامة والحرية والحقوق مبادئ تُصان بالممارسة لا بالشعارات"، مُضيفاً أن "11 نوفمبر شاهد على مسؤولية مشتركة: أن نحمي ما نصّ عليه الدستور، وأن نرتقي به سلوكاً لا نصّاً فقط".
يوم الدستور الكويتي ليس ذكرى عابرة، بل تذكير بالعقد الذي ارتضته الكويت بين الحاكم والمحكوم، وبأن الكرامة والحرية والحقوق مبادئ تُصان بالممارسة لا بالشعارات.
— د. ساجد متعب العبدلي (@DrSajed) November 11, 2025
11 نوفمبر شاهد على مسؤولية مشتركة: أن نحمي ما نصّ عليه الدستور، وأن نرتقي به سلوكًا لا نصًا فقط. pic.twitter.com/3GyCyFA0M4
بدوره، قال الناشط السياسي، سعد العبد الحافظ: "اليوم تمرّ الذكرى الـ63 لوثيقة كانت هي الخطوة الواثقة والناجحة التي صاغت ملامح الدولة الحديثة، دولة المؤسسات والقوانين، الوثيقة التي أسست وعياً سياسياً وجعلت صوت المجتمع جزءاً من بنية الدولة".
الحادي عشر من نوفمبر
— سعد عبدالله العبدالحافظ (@saadhfdh) November 11, 2025
اليوم تمر الذكرى ٦٣ لوثيقة كانت هي الخطوة الواثقة والناجحة التي صاغت ملامح الدولة الحديثة
دولة المؤسسات والقوانين
الوثيقه التي أسست وعياً سياسياً وجعلت صوت المجتمع جزءاً من بنية الدولة .
تحية اكبار واجلال لدستورنا وهذه الخطوة العظيمة.
#يوم_الدستور pic.twitter.com/UyEqIW7CEk
وأصدر أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الصباح، في العاشر من مايو/ أيار 2024، أمراً أميرياً من 5 مواد، تضمن في المادة الأولى حل مجلس الأمة، فيما تتضمن المادة الثانية تحديد المواد في الدستور التي سيُوقَف العمل بها، وذلك لمدة لا تزيد على 4 سنوات، وأنه سيتم خلال مدة تعليق العمل في هذه المواد "دراسة الممارسة الديمقراطية في البلاد"، وعرض ما تتوصل إليه الدراسة على أمير الكويت لاتخاذ ما يراه مناسباً.
أما المادة الثالثة، فنصت على أن يتولى الأمير ومجلس الوزراء الاختصاصات المخولة لمجلس الأمة، بينما أشارت المادة الرابعة إلى أنه تصدر القوانين بمراسيم قوانين. فيما وضحت المادة الخامسة من الأمر أنه يتعين على رئيس مجلس الوزراء والوزراء كل في ما يخصه تنفيذ هذا الأمر، ويعمل به من تاريخ صدوره.