الدبيبة وقادة ليبيون يحثون على دعم الاستحقاق الدستوري كأساس للانتخاب

الدبيبة وقادة ليبيون يحثون على دعم الاستحقاق الدستوري كأساس للانتخابات

23 يناير 2022
خلافات لا تنتهي بشأن الانتخابات الليبية (Getty)
+ الخط -

حث رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، اليوم الأحد، كل الأطراف الليبية على دعم الاستحقاق الدستوري كـ"أساس للعملية الديمقراطية" وعدم الذهاب إلى "مسارات ليس لها أي هدف".

جاء ذلك خلال كلمة له في ندوة "الدستور أولا"، التي رعتها بلدية طرابلس، لتأكيد ضرورة إجراء الانتخابات المقبلة على أساس دستور دائم للبلاد، شارك فيها رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، والنائب الأول لرئيس مجلس النواب، فوزي النويري، ونائب رئيس المجلس الرئاسي، عبد الله اللافي.

وأكد الدبيبة، في معرض كلمته، على الحاجة لوجود "دستور توافقي" تجرى على أساسه الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، مؤكدا أن عدم وجود القاعدة الدستورية المتوافق عليه "تسبب في تأخر تنفيذ الاستحقاق الانتخابي في 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي".

وفيما أكد الدبيبة أن العائق الأساسي الذي يحول دون إجراء الانتخابات يتمثل في "عدم وجود قاعدة دستورية تبنى عليها العملية الديمقراطية"، تطرق إلى وجود أسباب أخرى من بينها محاولة "أطراف عديدة إطالة الأزمة وصناعة قوانين لمنع أشخاص بعينهم من الترشح"، في إشارة للقوانين الانتخابية التي أصدرها مجلس النواب كأساس قانوني للانتخابات السابقة.

ولفت إلى أن "أطرافا عدة حاولت الالتفاف بعيدا عن أصل مشكلة الانتخابات ذهبت بعيدا في مسارات تطيل الأزمة".

وطالب الدبيبة بضرورة "بناء الدستور وترك الأمر للشعب الليبي لاختيار من يحكمه ومنع الذهاب إلى مراحل انتقالية جديدة تطيل الأزمة"، مشددا على أن "الشرعية للشعب الليبي وحده دون غيره".

ومن جانبه أشار النويري، في كلمته خلال الندوة، إلى وجود جهود يبذلها عدد من النواب من أجل التوصل إلى حل للأزمة الحالية، لكنه استدرك بالقول: "هناك أطراف محلية ودولية في مصلحتها استمرار الأزمة الليبية".

وأكد النويري على دعمه لحق الشعب الليبي "في الاستفتاء على مسودة الدستور"، المقر من الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور في عام 2017.

وأضاف قائلا: "من أجل ذلك نحن بحاجة إلى خريطة تتضمن مسارات تبدأ بالمسار الدستوري والأمني والاجتماعي بشكل واضح ودقيق وفق مدة زمنية وآلية عمل واضحة".

وعبر نائب المجلس الرئاسي، عبد الله اللافي، عن موقف المجلس الرئاسي الهادف إلى ضرورة "وجود دستور مستفتى عليه" كأساس صحيح لإجراء الانتخابات، مؤكدا أن الانتخابات تأجلت "لأن العوامل اللازمة لم تتوفر وأهمها الدستور والجانب الأمني".

كما أكد النائب الأول للمجلس الأعلى الدولة، مسعود اعبيد، على تمسك المجلس بموقفه الخاص بضرورة "عرض الدستور في أقرب وقت للاستفتاء عليه لتجرى الانتخابات على أساسه"، مؤكدا أن مشروع الدستور المقر من هيئة الدستور، أصبح ملكا لليبيين "ولهم الحق وحدهم في قول كلمة الفصل فيه".

وتأتي هذه التصريحات والمواقف قبل عرض لجنة نيابية تقريرها أمام مجلس النواب، بعد غد الثلاثاء، بشأن تفاصيل خريطة الطريق، التي سبق أن قال رئيسها، نصر الدين مهنا، إنها قائمة على أربعة أسس هي المساران الدستوري والأمني والمصالحة الوطنية وإعادة تشكيل الحكومة.

وفيما أكدت اللجنة النيابية في عدد من بياناتها خلال عدد من اللقاءات التي أجرتها مع قادة وممثلي أطراف ليبية، اعتمادها للمسار الدستوري أساسا لتشكيل خريطة طريق المرحلة المقبلة، أعلن رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، الاثنين الماضي، عن قراره بشأن تشكيل لجنة جديدة مكونة من ثلاثين عضوا لصياغة دستور جديد للبلاد، وتجاوز مشروع الدستور المقر من الهيئة التأسيسية عام 2017.

وأثار قرار صالح موجة ردود فعل غاضبة من عدد من أعضاء الهيئة التأسيسية، كما أصدر رئيس الهيئة الجيلاني ارحومة، بيانا الاثنين الماضي، أكد فيه رفض الهيئة قرار صالح.

وأكد ارحومة أن قرار صالح تجاوز "غير قانوني" لصلاحيات هيئة الدستور، محذرا من أن "المساس بالوضع القانوني للهيئة سيؤدي إلى خلق مؤسسات موازية تفتقر للشرعية وتزيد من عمر الأزمة". وشدد على أن "ولاية مجلس النواب تنحصر في تسيير المرحلة الانتقالية إلى حين الاستفتاء على مشروع الدستور".

عقيلة صالح يلتقي وليامز قبل أول إحاطاتها أمام مجلس الأمن

إلى ذلك، بحث رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، اليوم الأحد، مع المستشارة الأممية، ستيفاني وليامز، سبل حلحلة الصعوبات التي تواجه العملية الانتخابية، وفقا للمكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب.

وأوضح المكتب أن اللقاء، الذي جرى في مقر إقامة صالح بمنطقة القبة، شرق البلاد، أكد ضرورة "تحقيق الإرادة الليبية وحق الشعب في ممارسة العملية الديمقراطية".

ومن جانبها، أكدت وليامز أن أزمة الشرعية التي أصابت المؤسسة الليبية لن يكون حلها "إلا من خلال صناديق الاقتراع"، بحسب وليامز في سلسلة من التغريدات على حسابها.

وقالت إنها دعت، خلال لقائها صالح، "مجدداً الأطراف المعنية للتركيز على العملية الانتخابية"، مشيرة إلى أن اللقاء تطرق إلى ضرورة مواكبة عمليات المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية للعملية الانتخابية.

وأضافت، في تغريدة أخرى، أنها شجعت جميع النواب على تحمل مسؤوليتهم تجاه الشعب الليبي، "وتحديد موعد جديد ومسار واضح للانتخابات، مع مراعاة 2.5 مليون مواطن ومواطنة تسلموا بطاقاتهم الانتخابية، علاوة على الإطار الزمني المنصوص عليه في خريطة طريق ملتقى الحوار السياسي الليبي".

كما شددت، في تغريدة تالية، على أن "الشعب الليبي يريد إنهاء الفترة الانتقالية التي طالت لسنوات ومعها ترتيبات تقاسم السلطة المتعاقبة".

يأتي لقاء وليامز مع صالح بعد لقائها عددا من أعضاء ملتقى الحوار السياسي

ويأتي لقاء ليامز مع صالح بعد لقائها عددا من أعضاء ملتقى الحوار السياسي، أمس السبت، لبحث "التحديات الحالية التي تواجه العملية الانتخابية"، بحسب وليامز في تغريدة على حسابها.

ونقلت وليامز عن أعضاء ملتقى الحوار تأكيدهم أهمية "إجراء الانتخابات على أساس دستوري"، كما أكدت بدورها ضرورة أن يكون أي "حدث انتخابي ضمن الإطار الذي حددته خريطة طريق ملتقى الحوار السياسي الليبي".

وبعد سلسلة من اللقاءات بدأتها وليامز منذ وصولها إلى طرابلس في 12 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مع مختلف الأطراف الليبية، ولقاءات أخرى في عدة عواصم إقليمية ودولية، ستقدم أول إحاطة لها إلى مجلس الأمن الدولي حول مستجدات الوضع في ليبيا يوم غد الاثنين، ضمن جلسة خاصة لمجلس الأمن عن ليبيا.

المساهمون