ليبيا: الدبيبة يعتبر الاستفتاء على الدستور السبيل لإنهاء الانسداد السياسي
استمع إلى الملخص
- أشار الدبيبة إلى وجود أطراف تعارض طرح الدستور للاستفتاء وتسعى لفرض أيديولوجيات أو إعادة النظام السابق، مؤكداً على حق الليبيين في اختيار قيادتهم عبر انتخابات دستورية.
- رغم اتفاق مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على تشكيل لجنة لإعداد القوانين الانتخابية، لا يزال الخلاف حول القوانين الانتخابية عائقاً رئيسياً أمام إجراء الانتخابات.
جدّد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، دعوته إلى طرح مشروع الدستور للاستفتاء الشعبي، مؤكداً أن تمكين الليبيين من قول كلمتهم في الدستور "هو المدخل الحقيقي لإنهاء الانسداد السياسي والانتقال إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية مباشرة". وقال الدبيبة، اليوم الخميس، خلال كلمته في احتفالية "أيام طرابلس الإعلامية"، إنه "لا مخرج من الأزمة الراهنة إلا عبر الاستفتاء على الدستور، ثم الذهاب فوراً إلى انتخابات عامة"، معتبراً أن الاحتكام إلى الإرادة الشعبية هو السبيل الوحيد لبناء شرعية مستقرة.
وأشار إلى وجود أطراف "لا تريد طرح مشروع الدستور للاستفتاء رغم أنه جرى إعداده من قبل لجنة الستين المنتخبة من الشعب"، مضيفاً أن بعض الجهات تسعى "لحكم ليبيا بقوة السلاح"، وأخرى تسعى "لفرض أيديولوجيات معينة"، فيما يحاول آخرون "إعادة النظام السابق"، مؤكداً رفضه لكل هذه المسارات. وشدّد الدبيبة على أن من حق الليبيين اختيار من يقودهم عبر انتخابات مباشرة وبقوانين دستورية واضحة، قائلاً إن "شعار المرحلة سيبقى: ليتفق الليبيون على دستور يحدد شكل الدولة ويختارون من خلاله من يحكمهم".
وختم بالقول: "لا حل ولا خلاص إلا بقوانين دستورية عادلة، أو الاستفتاء على مشروع الدستور، ثم التوجه مباشرة إلى انتخابات حرة يقرّر فيها الليبيون مصيرهم بأنفسهم".
ومنذ فشل إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ديسمبر/ كانون الأول 2021، أعلن الدبيبة مراراً رفضه "تسليم السلطة" إلا عبر انتخابات تُجرى على أساس قوانين دستورية سليمة، أو بعد الاستفتاء على مشروع الدستور. يُشار إلى أن الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور أنجزت مشروع الدستور في 2017 وسلّمته إلى مجلس النواب، إلا أن الأخير لم يطرحه للاستفتاء حتى اليوم، من دون تقديم مبررات واضحة.
ولمعالجة الاختناق الدستوري، اتفق مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على تشكيل لجنة مشتركة عُرفت بـ"لجنة 6+6" لإعداد القوانين الانتخابية. ورغم إعلان اللجنة اكتمال مهمتها في يونيو/ حزيران 2023، ظلّ المجلسان في حالة خلاف حول جملة من النقاط العالقة، بينها شروط ترشّح العسكريين وحَمَلة الجنسيات الأجنبية، وآلية إجراء الانتخابات بالتزامن أو على مراحل.
وضمن خريطة الطريق التي طرحتها البعثة الأممية في 21 أغسطس/ آب الماضي، تُعدّ مراجعة القوانين الانتخابية أحد أهم بنود المرحلة الأولى، لكنّ المجلسين لم يبحثا حتى الآن تلك القوانين أو يُحرزا أي تقدم في هذا المسار. ومطلع ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أكّد الدبيبة خلال لقائه المبعوثة الأممية هانا تيتيه، أن الخلاف حول القوانين الانتخابية بين مجلسي النواب والدولة هو "العائق الرئيسي" أمام إجراء الانتخابات، داعياً إلى تعزيز التنسيق بين الحكومة والبعثة الأممية لدفع العملية السياسية نحو انتخابات شاملة تُعيد تجديد الشرعية وتُنهي حالة الانقسام.