استمع إلى الملخص
- أكدت وزارة الداخلية السورية على أهمية وعي سكان حمص ودعت للتعاون لاحتواء الفتن، مشيرة إلى توقيف 120 شخصًا على خلفية الأحداث، مع تأكيدها على رفض انتشار السلاح المنفلت.
- بدأت ورشات مجلس مدينة حمص بإزالة الركام وتنظيف الشوارع المتضررة، لضمان عودة الحياة الطبيعية بسرعة، بينما تواصل الأجهزة المختصة تحقيقاتها لضمان المحاسبة ومنع تكرار الجرائم.
قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة حمص وسط سورية مساء اليوم الاثنين، إن ما شهدته المدينة من "عمليات تخريب مرفوض؛ فهي لم تستهدف مكوناً بعينه، والمتضررون كانوا من مختلف المكونات"، مشيراً إلى تنفيذ "بعض عمليات التوقيف لعدد من الأشخاص على خلفية الأحداث الأخيرة". وشهدت حمص اضطرابات أمس بعد مقتل رجل وزوجته في بلدة زيدل في الريف الشمالي، ورافقت ذلك عمليات تخريب وحرق طاولت ممتلكات وسيارات في المنطقة.
وشدد البابا على أن الوزارة "تعوّل على وعي أهلنا في حمص وندعو كل المكونات السورية لتكون كما عهدناها"، مضيفاً: "نشكر كل وجهاء مدينة حمص والعشائر العربية الذين كانوا متعاونين معنا وكانوا ضد العبث وإثارة الفتن التي حاول البعض صنعها". وأكد أن "ظاهرة السلاح المنفلت هي من صنع النظام البائد عبر نشر السلاح لإشعال الحروب الطائفية سابقاً"، مشدداً على أن "الدولة ترفض انتشار السلاح المنفلت وتعمل عبر المجالس والمؤسسات للسيطرة على انتشار السلاح ووضعه بيد الدولة ومؤسساتها الرسمية".
وأضاف أن "الجريمة خلفت جرائم شغب وستتم محاسبة المتورطين فيها، وقد تم إيقاف 120 شخصاً متهمين بتنفيذ انتهاكات"، لافتاً إلى أن "الجريمة التي حصلت في حمص ذات منحى جنائي وليست ذات منحى طائفي". وجاءت الاضطرابات في حمص على خلفية جريمة مروعة شهدتها بلدة زيدل، حيث عُثر على رجل مقتول رجماً بالحجارة وزوجته مقتولة حرقاً داخل منزلهما، مع العثور على عبارات كتبت بدماء الضحيتين تحمل طابعاً طائفياً وتهديدات بتكرار الجريمة. وأثارت الحادثة حالة غضب في صفوف بعض أبناء عشيرة بني خالد، ما دفع مسلحين للخروج نحو الأحياء الجنوبية وسط إطلاق نار عشوائي، قبل أن تتدخل القوات الأمنية والعسكرية لاحتواء الموقف ومنع امتداد التصعيد وحماية السكان.
وفي السياق، أكدت وزارة الداخلية مساء الاثنين أن قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص، العميد مرهف النعسان، زار برفقة عدد من مسؤولي المديريات بالمحافظة أُسرتي القتيلين عبد الله العبود الناصر وزوجته، وذلك لتقديم واجب العزاء. وأوضحت الوزارة أن النعسان عبّر خلال الزيارة عن خالص المواساة في هذا المصاب، مؤكداً أن الأجهزة المختصة تواصل التحقيقات في الحادثة "بدقة"، مع اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لضمان المحاسبة ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.
وكانت ورشات مجلس مدينة حمص قد بدأت صباح اليوم أعمال إزالة الركام وتنظيف الشوارع في حيي المهاجرين والأرمن، عقب الاضطرابات التي شهدتها المدينة أمس الأحد وما تخللها من عمليات تخريب وحرق طاولت ممتلكات وسيارات. وقالت محافظة حمص في بيان إن فرقها الخدمية ستواصل عملها على مدار اليوم وغداً بهدف رفع جميع المخلفات وترميم الشوارع المتضررة بما يسمح بعودة الحركة الطبيعية إليها "في أسرع وقت ممكن".