الداخلية السورية تمهل عناصر "قسد" حتى نهاية فبراير لتسوية أوضاعهم

16 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 12:23 (توقيت القدس)
عناصر من "قسد" في الحسكة، 22 يناير 2026 (دليل سليمان/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- منحت وزارة الداخلية السورية مهلة نهائية لعناصر "قسد" لتسوية أوضاعهم قبل مارس، مع توقف مراكز التسوية في حلب وإدلب ودير الزور والرقة عن استقبال الطلبات.
- أكدت إلهام أحمد استمرار مؤسسات "الإدارة الذاتية" في تقديم الخدمات ضمن آلية دمج جديدة، مع بدء عملية دمج عسكري في الحسكة وكوباني تحت إشراف وزارة الدفاع السورية.
- كشف مظلوم عبدي عن مرحلة جديدة في "روج آفا" مع اعتراف دولي متزايد، مشيراً إلى خطوات ملموسة لحل قضايا قيادات "حزب العمال الكردستاني" ضمن "قسد".

منحت وزارة الداخلية السورية العناصر المنتسبين سابقاً لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مهلة نهائية لتسوية أوضاعهم، فيما قالت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية" إلهام أحمد، إن الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات "قسد" لا يتضمّن نصاً صريحاً بحل مؤسسات الإدارة الذاتية. وقالت الداخلية السورية، في تعميم لها نشرته اليوم الاثنين، إن مراكز التسوية في محافظات حلب، وإدلب، ودير الزور، والرقة، ستتوقف عن استقبال طلبات تسوية الأوضاع اعتباراً من مطلع شهر مارس/ آذار المقبل.

وطلب التعميم من جميع المعنيين "المبادرة إلى مراجعة المراكز المختصة في هذه المحافظات قبل انتهاء المهلة المحددة، وذلك لتسوية أوضاعهم والحصول على الوثائق التي تساعدهم في استكمال الإجراءات القانونية سعياً لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة عموماً". إلى ذلك، قالت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية"، إلهام أحمد، إن مؤسسات "الإدارة الذاتية" ستستمر في تقديم خدماتها لسكان المنطقة، ولكن ضمن آلية دمج مدني وإداري جديدة قيد البحث، مؤكدة أن الهدف هو الحفاظ على نوع من العلاقة اللامركزية في إطار الدولة الموحدة.

وأضافت أحمد، في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، أن عملية الدمج العسكري بدأت بالفعل، موضحة أن محافظة الحسكة شهدت سحب القوات من الجبهات من الطرفين، وإعادة تموضعها في مواقع متفق عليها، تمهيداً لإدماجها ضمن أطر عسكرية جديدة، مشيرة إلى أن الاتفاق ينص على دمج القوات في شكل ثلاثة ألوية في الحسكة، ولواء في عين العرب (كوباني)، على أن تتبع هذه التشكيلات لوزارة الدفاع السورية.

وكشفت أن "قسد" قدّمت أسماء مرشحين لمنصب معاون وزير الدفاع السوري، وأن النقاش لا يزال مستمراً حول هذا الملف، مشيرة إلى أن قائد "قسد" مظلوم عبدي لن يتولى مناصب في الحكومة. وبشأن وجود قيادات من "حزب العمال الكردستاني" ضمن صفوف "قسد"، أوضحت إلهام أحمد أن الملف قيد المتابعة والنقاش مع الجهات المعنية، مؤكدةً أن خطوات ملموسة بدأت بالفعل، من دون الخوض في تفاصيلها.

 من جهته، قال عبدي في مقابلة مع قناة "ميديا خبر"، إن "روج آفا" (مناطق الجزيرة السورية) تشهد حالياً مرحلة جديدة، موضحاً أن هذه هي المرة الأولى التي يُعمل فيها على الاعتراف بقيادة "روج آفا"، بما في ذلك القيادة العسكرية. وأضاف عبدي أن هناك توجهاً دولياً للاعتراف بهذه القيادة، وأنهم يعملون على صون حقوق الشعب الكردي. كما أشار إلى أن جميع الأطراف الفاعلة في الملف السوري قد فعّلت علاقاتها معهم، مشدداً على أن المرحلة الجديدة ستترك أثراً إيجابياً على مستقبل المنطقة، وفق تعبيره.