الداخلية السورية تكشف تفاصيل حملة أمنية نفذتها ضد تنظيم "داعش"

09 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:45 (توقيت القدس)
من الحملة الأمنية على داعش في حمص، 9 نوفمبر 2025 (وزارة الداخلية السورية/فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أطلقت وزارة الداخلية السورية حملة أمنية بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة استهدفت تنظيم "داعش" في عدة محافظات، شملت 61 عملية دهم واعتقال 71 شخصًا، ومداهمة مخازن ذخيرة وسلاح.
- استهدفت الحملة قيادات عالية ومتوسطة المستوى في التنظيم، وارتبطت بعض الجرائم باغتيال مواطنين واستهداف عناصر من وزارة الدفاع، مع تأكيد التعاون بين الجهات المعنية.
- جاءت العمليات في سياق تحييد خطر التنظيم مع اقتراب انضمام سورية للتحالف الدولي ضد "داعش"، مع ترتيبات لتأمين البلاد من خطر التنظيم.

كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا تفاصيل حملة أمنية قامت بها الوزارة استهدفت خلالها تنظيم "داعش"، كانت أطلقتها الوزارة أمس السبت في عدة محافظات سورية، مؤكداً أن الحملة "جاءت في سياق العمليات الوقائية للوزارة بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة".

ولفت البابا في لقاء ليل السبت - الأحد على قناة "الإخبارية السورية" إلى أن الغاية من الحملة "تحييد أي خطر لتنظيم داعش قبل أن يبدأ"، لافتاً إلى "وجود خطط لدى التنظيم لتنفيذ عمليات ضد الحكومة السورية والمكونات المختلفة في البلاد، وذلك مع قرب انضمام سورية للتحالف الدولي ضد التنظيم".

وبين البابا أن الحملة "اشتملت على 61 عملية دهم في مختلف المحافظات السورية، في حلب، وإدلب، وحمص، ودير الزور، والبادية السورية، وأيضاً في الرقة ودمشق وريفها، ومن ضمن 61 عملية مداهمة، كان هناك حوالي 71 عملية اعتقال، وأيضاً مداهمات لمخازن ومستودعات ذخيرة وسلاح وعدد من الأوكار التي تحوي متفجرات وأموراً لوجستية يستخدمها التنظيم في عملياته الأمنية"، مؤكداً "قتل عنصر من التنظيم وإصابة أحد عناصر الأمن خلال العملية".

وأكد متحدث الداخلية أن اعتقالات "طاولت قيادات عالية المستوى وقيادات خطيرة وقيادات متوسطة المستوى في التنظيم"، لافتاً إلى أن "بعض الجرائم التي ارتكبتها هذه الخلايا التي تم العمل عليها تتعلق بموضوع اغتيال أحد المواطنين السوريين في عفرين ودفنه، وأيضاً استهداف صراف يعمل في مجال العملة واختطافه وقتله وسلب أمواله، إضافة إلى استهداف عناصر من وزارة الدفاع في عدد من المحافظات السورية".

وحول آليات العملية أوضح البابا أن وزارة الداخلية تنفذ هذه العمليات، أما جهاز الاستخبارات العامة، فتقع على عاتقه باقي الجهود، موضحاً أن وزارة الداخلية "تقدم الجانب التنفيذي لتغطية هذه العمليات الأمنية، إما عبر قيادات الأمن الداخلي على مستوى المحافظات أو الإدارات المختلفة ضمن الوزارة نفسها مثل إدارة المهام الخاصة، أو غيرها من الإدارات الموجودة ضمن وزارة الداخلية السورية"، مردفاً: "هناك تعاون كبير جداً، وانسجام كبير جداً، وتكامل في الأدوار والوظائف والمعلومات".

وشدد البابا على كون عملية الدويلعة التي نفذها التنظيم وأسفرت عن تفجير الكنيسة، كانت ذروة في عمليات تنظيم داعش، مبيناً أن الدولة تجاوزتها، خاصة أن الضربة التي تلقاها التنظيم بعد أقل من 24 ساعة من عملية الدويلعة تمخضت عن اعتقال المدعو عبد الإله الجميلي أو أبو عماد الجميلي، الذي كان يشغل ما يسمى والي الصحراء ضمن تنظيم داعش، ثم العمل على كتيبة ما يسمى الانتحاريين التي كانت موجودة في حلب.

عملية الدويلعة التي نفذها التنظيم وأسفرت عن تفجير الكنيسة، كانت ذروة في عمليات تنظيم داعش

وجاءت هذه العمليات وفق البابا في سياق العمليات التي "تهدف إلى تحييد خطر التنظيم". وتابع البابا: "تم رصد محاولات لإعادة تفعيل خلايا التنظيم على أعتاب دخول سورية في التحالف الدولي من أجل مكافحة تنظيم داعش، وكانت نية استهداف الحكومة عبر تفجير مصالح حكومية واستهداف شخصيات حكومية وأيضاً مكونات سورية مختلفة بغية ضرب السلم الأهلي وتعزيز حالة الخوف لدى مختلف المكونات السورية والإساءة لسمعة الدولة السورية الجديدة سياسياً".

وأردف البابا "نتوقع أيضاً بعد دخول سورية إلى التحالف الدولي أن يكثف التنظيم نشاطه داخل سورية، لكن نتوقع أن الترتيبات المرافقة لدخول سورية في التحالف الدولي، من تدريب أجهزة الأمن وتبادل المعلومات والتنسيق المشترك بأعمال متزامنة، ربما ليس فقط في سورية، بل على مستوى عدة دول في الإقليم، ستسهم أكثر في تأمين سورية من خطر تنظيم داعش".

ونفذت قوى الأمن الداخلي في محافظة حمص وسط سورية، أمس السبت، حملة أمنية استهدفت خلايا وعناصر من تنظيم "داعش" في عدة مناطق من المحافظة، التي تشهد منذ عدة أشهر توترات أمنية جراء ارتكاب جرائم قتل.

المساهمون