الخارجية الإثيوبية تتهم القاهرة بتهديد استقرار القرن الأفريقي
استمع إلى الملخص
- أكدت إثيوبيا حقها في استخدام مياه النيل الأزرق وفق مبادئ "الاستخدام العادل والمعقول"، مشيرة إلى أن مشاريعها التنموية، مثل سد النهضة، تعكس توجهًا أفريقيًا نحو الاعتماد على الذات.
- دعت إثيوبيا المجتمع الدولي لإدانة ما وصفته بالسلوك المصري غير المسؤول، مؤكدة استمرارها في استخدام مواردها المائية لتلبية احتياجات شعبها.
اتهمت وزارة الخارجية الإثيوبية، اليوم الأربعاء، الحكومة المصرية بتبنّي خطاب "تصعيدي ورافض للحوار"، معتبرة أن التصريحات المتكررة الصادرة عن مسؤولين مصريين، والمتضمنة، على حد وصفها، تهديدات مباشرة وغير مباشرة، تعكس عجز القاهرة عن التكيف مع "حقائق القرن الحادي والعشرين".
وفي بيان رسمي، قالت الوزارة اليوم الأربعاء إن بعض دوائر صنع القرار في مصر ما تزال متمسكة بـ"عقلية الحقبة الاستعمارية"، وتتعامل مع نهر النيل باعتباره ملكية خاصة تستند إلى اتفاقيات قديمة "لا تعكس الواقع الحالي"، معتبرة أن استدعاء ما تصفه القاهرة بـ"الحقوق التاريخية" ذريعة لتبرير احتكار غير عادل لمياه الحوض.
وأضاف البيان أن القاهرة تعمل على إدارة حملات تهدف إلى زعزعة الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، مع تركيز خاص على إثيوبيا، وذلك "لخلق دول تابعة وضعيفة تخدم سياساتها الإقليمية". وأكدت الخارجية الإثيوبية أن هذه المقاربة "لا تُرهب إثيوبيا"، ووصفتها بأنها دليل على "فشل قيادي" ومحاولة للتضليل.
وجددت أديس أبابا تأكيد حقها الكامل في استخدام مياه نهر أباي (النيل الأزرق)، الذي يسهم بنحو 86% من واردات مياه النيل، وفق مبادئ "الاستخدام العادل والمعقول" المعترف بها دوليًا، من دون الحاجة – كما قالت – إلى إذن من أي طرف. واعتبرت أن مشاريعها التنموية، وعلى رأسها سد النهضة، تمثل توجهاً أفريقياً نحو الاعتماد على الذات.
كما اتهمت الخارجية الإثيوبية مصر بأنها لم تعد تكتفي بـ"التظاهر بالمفاوضات"، بل باتت ترفض الحوار صراحة وتزيد من خطابها العدائي، داعية المجتمع الدولي إلى إدانة ما سمّته "السلوك غير المسؤول". وختم البيان بتأكيد أن إثيوبيا ستواصل استخدام مواردها المائية لتلبية احتياجات شعبها، مع انفتاحها على حلول عادلة تخدم مصالح جميع دول الحوض.