الحوثيون يستهدفون سفينتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر وخليج عدن

05 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 22:00 (توقيت القدس)
سفينتان في مضيق باب المندب، 25 يوليو 2026 (خالد زياد/فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعلنت جماعة "أنصار الله" (الحوثيون) عن استهداف سفينتي نفط سعوديتين بصواريخ باليستية، في إطار معادلة "الحصار بالحصار" ردًا على الحصار السعودي، مما رفع عدد السفن المستهدفة إلى ثماني سفن.

- استهدفت القوات المسلحة اليمنية "هدفًا حساسًا" في مطار نجران السعودي بطائرة مسيّرة، وسط تصاعد التوترات وسعي السعودية لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في البحر الأحمر.

- حذّرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية من حادث أمني جديد في المياه اليمنية بعد انفجار قرب ناقلة، داعية السفن لتوخي الحذر بسبب تصاعد الهجمات.

أعلنت جماعة "أنصار الله" (الحوثيون)، في بيانين منفصلين اليوم الأربعاء، استهداف سفينتي نفط سعوديتين شمالي البحر الأحمر وخليج عدن إحداهما صباحاً والثانية مساء. وذكرت الجماعة، في بيانها الأول، أنها استهدفت سفينة "وفاء" النفطية السعودية شمالي البحر الأحمر أمام منطقة "ينبع" بعدد من الصواريخ الباليستية وكانت الإصابة دقيقة"، بحسب ادّعائها. 

وأضاف بيان الحوثيين أن عدد السفن النفطية السعودية المستهدفة من قبل الحوثيين ارتفع إلى ثماني سفن منذ بدء الحظر، "فيما بلغ إجمالي السفن التي جرى منعها وإجبارها على التراجع والعودة في البحرين الأحمر والعربي، 29 سفينة نفطية سعودية"، وفق البيان. وقالت الجماعة إن استهداف السفن السعودية يأتي تنفيذاً لحظر الملاحة البحرية الذي بدأت الجماعة فرضه على المملكة قبل نحو أسبوعين، رداً على ما اعتبرته "الحصار السعودي" على موانئ ومطارات تابعة لها.

وأشار البيان إلى أن السعودية اتجهت لتحويل مسار سفنها النفطية باتجاه شمال البحر الأحمر بعد "إحكام الحصار البحري من باب المندب (جنوب)"، مضيفاً أن العمليات "ستستمر وتتصاعد في استهداف السفن النفطية السعودية شمالي البحر الأحمر لإغلاق المنافذ كافة وتثبيت معادلة الحصار بالحصار مهما كانت النتائج والتداعيات".

وفي بيانها الآخر، أعلنت الجماعة استهداف سفينة "Daisy" النفطية السعودية في خليج عدن بصاروخ باليستي. ولم تصدر السلطات السعودية نفياً أو تأكيداً للحادثتين، وهي في العادة لا تعلق على بيانات مماثلة.

ويأتي الهجومان بعدما أعلن الحوثيون، أمس الثلاثاء، ضرب "هدف حساس" في مطار نجران السعودي قرب الحدود اليمنية. وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، أمس، إن "القوات المسلحة اليمنية تمكّنت من استهداف هدف حساس للعدو السعودي في مطار نجران، وذلك بطائرة مسيّرة، وكانت الإصابة دقيقة".

وفي 20 يوليو/ تموز الماضي، أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية، ردّاً على ما يقولون إنه "حصار سعودي" مفروض على الموانئ والمطارات الخاضعة لسيطرة الجماعة. وفي خضم الحصار استهدفت الجماعة عدة ناقلات نفط سعودية، وأجبرت أخرى على تغيير مسارها في مضيق باب المندب. في السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين، في وقت سابق، أن السعودية تسعى إلى تشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين. وأوضح المصدران أن تشكيل التحالف لم يُحسم بعد، بل لا يزال قيد المناقشة مع عشرات الدول.

انفجار قرب ناقلة جنوب شرقي عدن

على صعيد آخر، حذّرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، اليوم الأربعاء، من حادث أمني جديد في المياه اليمنية، بعدما أبلغ قبطان ناقلة عن سماع دوي انفجار قوي على مقربة من سفينته أثناء إبحارها على بعد 95 ميلاً بحرياً جنوب شرقي مدينة عدن، في أحدث واقعة تشهدها الممرات البحرية المحاذية لليمن.

وقالت الهيئة، في بيان، إن قبطان الناقلة أفاد بأن جميع أفراد الطاقم بخير، ولم تُسجل أي إصابة. وفي تحذير منفصل أصدرته الهيئة، كشفت عن تلقيها بلاغاً متأخراً بشأن هجوم وقع الثلاثاء على بعد تسعة أميال بحرية جنوب غرب مدينة المخا، غربي اليمن، تعرضت خلاله سفينة لهجوم بواسطة قارب مسيّر، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها. وأضافت أن طاقم السفينة أُنقذ بواسطة السلطات المحلية، وأن جميع أفراده في حالة آمنة، فيما غرقت السفينة عقب الهجوم، وفق البلاغ الذي نقلته الهيئة عن مسؤول أمن الشركة المالكة للسفينة، مؤكدة استمرار التحقيق في الحادث. وجددت عمليات التجارة البحرية البريطانية دعوتها لجميع السفن إلى توخي أقصى درجات الحذر أثناء العبور في المنطقة، والإبلاغ الفوري عن أي تحركات أو أنشطة مريبة.

وتأتي هذه الحوادث في ظل استمرار التهديدات الأمنية التي تشهدها الممرات البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن، حيث تصاعدت خلال الأشهر الماضية الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية، ما دفع هيئات الملاحة الدولية إلى إصدار تحذيرات متكررة للسفن العابرة، وسط مخاوف من تأثير ذلك في أمن الملاحة وحركة التجارة العالمية.