الحوثيون: نرفض قرار مجلس الأمن بشأن تمديد العقوبات على اليمن ولا نتعاطى مع لجنة الخبراء
استمع إلى الملخص
- مدد مجلس الأمن العقوبات على اليمن حتى نوفمبر 2026، مشدداً على وقف هجمات الحوثيين عبر الحدود وفي البحر، ومنع تزويدهم بالأسلحة، مع تجميد الأصول وحظر السفر على الأفراد والكيانات المدرجة.
- اتهمت القاضية إشراق المقطري الحوثيين باحتجاز جثامين 15 قتيلاً، فيما أحبطت الأجهزة الأمنية في عدن مخططاً إرهابياً بعد توقيف خلية مرتبطة بالحوثيين.
أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) الأحد، رفضها قرار مجلس الأمن الدولي بتجديد العقوبات على اليمن، واصفة إياه بأنه يأتي "انعكاساً للأجندة الأميركية". وقال القائم بأعمال وزير الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها، عبد الواحد أبو راس، في تصريحات نقلتها قناة المسيرة التابعة للجماعة، إن "القرار 2801 استند إلى ادعاءات أطراف شنت عدواناً على اليمن، وسط استمرار غياب الصوت اليمني".
وحذر أبو راس كل الأطراف الدولية والإقليمية من اتخاذ هذا القرار ذريعة للإضرار بمصالح الجمهورية اليمنية" مشيراً إلى أن "العبرة بشواهد التاريخ القريب" على حد قوله. واتهم أبو راس، أميركا وبريطانيا بأنهما تحاولان من خلال القرار شرعنة عسكرة البحر الأحمر، وتهديد الملاحة في البحرين العربي والأحمر"، مؤكداً أن "قرارات مجلس الأمن لن تغير موقف جماعته تجاه القضية الفلسطينية".
وهاجم أبو راس التقرير الأخير الصادر عن لجنة الخبراء، واصفاً إياه بأنه "مليء بالمغالطات ووقائع غير صحيحة أو واقعية"، مشدداً على أن جماعته "لا تتعاطى ولا تعترف بلجنة الخبراء انطلاقا من واقعها المسيس وتقاريرها المليئة بالأكاذيب". وثمن أبو راس موقف الدول التي امتنعت عن التصويت للقرار" معبراً عن أمله بأن "تكون مواقفها القادمة أقوى".
وكان مجلس الأمن الدولي، قد أقرّ، أول أمس الجمعة، قراراً قضى بتمديد تدابير العقوبات المالية وحظر السفر لعام إضافي على اليمن حتى 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، وكذلك ولاية فريق الخبراء الداعم للجنة العقوبات حتى 15 ديسمبر/ كانون الأول 2026. ونصّ القرار على تجديد العقوبات الدولية على اليمن بموجب القرار 2140 لمدة سنة إضافية، مع استمرار تجميد الأصول وحظر السفر على الأفراد والكيانات المدرجة، بالإضافة إلى تمديد ولاية فريق الخبراء المعني بعقوبات اليمن حتى 15 ديسمبر 2026، مع تكليفه بتقديم تقرير عن المكونات مزدوجة الاستخدام وطرق تهريب السلاح بحلول إبريل/ نيسان 2026.
كما عبّر القرار عن إدانة مجلس الأمن بشدة لهجمات الحوثيين عبر الحدود وفي البحر، بما في ذلك استهداف البنية التحتية والأهداف المدنية، والمطالبة بوقفها فوراً، كما حث الدول على منع تزويد الأفراد والكيانات الخاضعة للعقوبات بأي أسلحة أو معدات، وتشجيعها على دعم قدرات خفر السواحل التابع للحكومة اليمنية وتعزيز مكافحة تهريب السلاح برّاً وبحراً.
وتتمثل العقوبات بتجميد أرصدة، وحظر السفر للخارج، وحظر توريد الأسلحة أو بيعها أو نقلها للكيانات والأفراد المتهمين بتقويض السلام والأمن والاستقرار في اليمن، وتضمنت القائمة في البداية الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، والقياديين في جماعة الحوثيين عبد الخالق الحوثي وعبد الله يحيى الحاكم، ثم توسعت عام 2015، لتشمل زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، وأحمد علي عبد الله صالح، غير أن لجنة العقوبات المعروفة باسم لجنة 2140 أقرت في 30 يوليو/ تموز الماضي، إزالة الرئيس صالح ونجله أحمد من القائمة، مع الإشارة إلى أن "حظر الأسلحة المُستهدف المفروض على الجماعة المتمردة، بموجب القرار 2216 الصادر في إبريل/ نيسان 2015، مفتوح المدة".
الحوثيون يواصلون احتجاز جثامين 15 قتيلاً من أبناء البيضاء
من جانب آخر، اتهمت عضو اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان القاضية إشراق المقطري الحوثيين بمواصلة احتجاز جثامين 15 قتيلاً من أبناء آل مسعود منذ أحداث اقتحام منطقة حنكة آل مسعود في مديرية القريشية بمحافظة البيضاء جنوب غربي اليمن، مطلع العام الجاري، ومنع أسرهم من استلامها ودفنها.
وقالت القاضية المقطري، في بيان لها على منصة إكس، اليوم الأحد، إنّ قيادة جماعة الحوثيين ترفض تسليم جثامين 15 شخصاً من قبيلة آل مسعود قتلوا بأحداث اقتحام حنكة آل مسعود في مديرية القريشية بمحافظة البيضاء، مؤكدة أن "جثثهم ما تزال في الثلاجات منذ يناير/ كانون الثاني 2025 وقد شارف العام على الانتهاء". وأشارت القاضية المقطري إلى أن "الأهالي يطالبون بجثث أبنائهم لكي يقوموا بتكريمها ودفنها، وأن أمهات وآباء وزوجات وأبناء وبنات القتلى يعيشون ألماً إضافياً يصعب وصفه، وهم/ن بين وجع الفقد وكمد القهر".
وكان مسلحو الجماعة قد اقتحموا في يناير/ كانون الثاني الماضي قرية حنكة آل مسعود بعد حصار شامل، ومواجهات مسلحة مع الأهالي، بالتزامن مع قصف القرية بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، بما فيها الدبابات والطيران المسير. ونفذ الحوثيون حصار القرية واستهدافها بعد اتهام أبناء القرية بأنهم "دواعش" في ظل مقاومة مسلحة من الأهالي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى من الجانبين، بالإضافة إلى تدمير عدد من المنازل التابعة للمواطنين.
أمن عدن يعلن إحباط "مخطط مرتبط بالحوثيين"
في سياق آخر، أعلنت الأجهزة الأمنية في عدن جنوبي اليمن، الأحد، عن إحباط ما وصفته بـ"مخطط إرهابي واسع النطاق" بعد توقيف خلية "مرتبطة بالحوثيين"، مضيفة أن التحقيقات بينت أن "الخلية كانت تدار تحت إشراف أمجد خالد المتهم بالتنسيق مع الجماعة".
وأشارت شرطة عدن في بيان إلى أن هذه الخلايا "خضعت لدورات قتالية وعسكرية في معسكرات سرية بمحافظة تعز جنوب غربي البلاد، شملت استخدام الأسلحة الآلية وقذائف الـRPG، إضافة إلى تدريبات على صناعة العبوات الناسفة وتشغيل الطائرات المسيّرة، كما تم تلقينها خطاباً تحريضياً مناهضاً للقوات الأمنية". وزعم البيان أن المخطط كان يهدف إلى تنفيذ "عمليات إرهابية" في عدن، واستهداف قيادات أمنية وعسكرية بارزة، من بينها قائد شرطة دار سعد، وعدد من قادة الحزام الأمني، والقوات البرية، إضافة إلى مراقبة تحركاتهم.
يشار إلى أن أمجد خالد الذي يحمل رتبة "عميد" كان يشغل منصب قائد لواء النقل العام في الحكومة الشرعية، قبل أن يقيله مجلس القيادة الرئاسي من منصبه في فبراير/ شباط 2024. وبعدها بشهرين أصدرت المحكمة المتخصصة بقضايا الإرهاب، حكماً بإعدامه هو وأعضاء عصابته، لتورطهم في تنفيذ "أعمال إرهابية". وفي يونيو/ حزيران الماضي قالت اللجنة الأمنية العليا بعدن إنها كشفت عما وصفته بـ"شبكة إرهابية" يديرها أمجد خالد، ومرتبطة بقيادات حوثية عليا، من بينها رئيس أركان الجماعة محمد عبد الكريم الغماري الذي أعلن الحوثيون عن مقتله في وقت سابق.