الحوار الليبي بالمغرب: تقدم في معايير اختيار شاغلي المناصب السيادية

22 يناير 2021
الصورة
سيتم تشكيل لجنة لاستقبال طلبات الترشح ودراستها (جلال مرشيدي/الأناضول)
+ الخط -

أنهى وفدا مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبي الجلسة الأولى من الاجتماع التشاوري، الذي انطلق مساء الجمعة بمدينة بوزنيقة المغربية، بتحقيق تقدم في اتجاه الحسم في آليات ومعايير اختيار شاغلي المناصب السيادية السبعة.

وكشفت مصادر ليبية لـ"العربي الجديد"، أن ممثلي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على مستوى لجنتي "13 + 13"، باتوا قاب قوسين أو أدنى من الاتفاق على معايير وآليات اختيار شاغلي المناصب السيادية المنصوص عليها في المادة 15 من الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات في عام 2015، مشيرة إلى أن الجلسة الثانية للاجتماع التشاوري، المنتظر عقدها صباح السبت، ستكون مناسبة من أجل الحسم بشكل نهائي في المعايير.

ووفق المصادر ذاتها، التي اشترطت عدم كشف هويتها، فإن أعضاء لجنتي 13 + 13" تمكنوا من تحديد معايير وآليات اختيار شاغلي المناصب السيادية، من أبرزها استبعاد ترشح المسؤولين الحاليين، وتوفر شرط الكفاءة، ومراعاة التقسيم الجغرافي في تقلد المناصب بين أقاليم ليبيا الثلاثة، نافية أن تكون جلسة الجمعة قد ناقشت أسماء المرشحين لتولي تلك المناصب.

وأضافت أنه بعد التوافق على المعايير، خلال جلسة السبت، سيتم تشكيل لجنة لاستقبال طلبات الترشح ودراستها، على أن يتم استقبال تلك الطلبات خلال الأسبوعين القادمين ثم عرضها على مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.

وتنص المادة 15 من اتفاق الصخيرات الموقّع عام 2015 في فقرتها الأولى على أن مجلس النواب يقوم بالتشاور مع مجلس الدولة للوصول إلى توافق حول شاغلي المناصب القيادية للوظائف السيادية التالية: محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس جهاز الرقابة الإدارية، ورئيس جهاز مكافحة الفساد، ورئيس المفوضية العليا للانتخابات وأعضائها، ورئيس المحكمة العليا، والنائب العام. وتؤكد الفقرة الثانية من المادة ذاتها على وجوب موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب لتعيين المعينين أو إعفائهم من المناصب القيادية للوظائف السيادية.

وإلى جانب الحسم في مجمل معايير وآليات اختيار شاغلي المناصب السيادية، ينتظر أن تشهد الجلسة الثانية من الجولة الخامسة للحوار الليبي ببوزنيقة مناقشة كيفية إعداد القوائم والتصويت على السلطة التنفيذية المقرر في جنيف في الأول من فبراير/ شباط القادم. 

وفيما بدا لافتا أن الفرقاء الليبيين يتجهون لإنهاء ملف المناصب السيادية السبعة، الذي كان موضوع مناقشات منذ سبتمبر/أيلول الماضي بالمغرب، كشفت تصريحات وفدي المجلسين عن أجواء مطمئنة خلال الجلسة الأولى للاجتماع التشاوري.

وفي السياق، قال عضو المجلس الأعلى للدولة عمر أبو نيفة: "نطمئن أهلنا في ليبيا وجميع الأشقاء والدول الصديقة التي ترعى هذا اللقاء، والتي يهمها الوصول إلى تصالح الشعب الليبي وتوحيد كلمته، بأننا نكاد نكون قد أنجزنا معظم ما هو متوقع بشأن موضوع المناصب السيادية، وتبقى مسائل بسيطة سنستكملها، بإذن الله تعالى، غدا السبت"، مضيفا في تصريح للصحافة عقب انتهاء الجلسة الأولى للاجتماع التشاوري: "الأمور متجهة نحو الإيجابية، والجميع متفائلون بالوصول إلى أمور مطمئنة جدا بفضل الزخم الكبير الذي خلقته اللقاءات السابقة حول المسار الدستوري والسلطة التنفيذية، ما جعل الوصول إلى حلحلة جميع المسائل العالقة أمرا ممكنا".

من جهته، قال عضو مجلس النواب محمد الرعيض: "كانت جلسة اليوم ممتازة، وكان هناك تجاوب كبير ببن أعضاء المجلسين، وقد اتفقنا على خطوات عملية لاختيار آليات المناصب السيادية وإعادة تسميتها، وغدا سنتوصل للنماذج الخاصة بالترشح".

وأضاف في تصريح للصحافة: "الجميع متفق على تسمية المناصب السيادية في أقرب وقت حتى تتمكن السلطة التنفيذية من الاشتغال بأريحية مع شاغلي المناصب السيادية الجدد، وحتى يكون هناك تجاوب بين السلطة التنفيذية والجهات الرقابية".

وتأتي الجولة الجديدة من الحوار الليبي بمدينة بوزنيقة بعد يومين من اتفاق الفرقاء في مصر على إجراء استفتاء حول الدستور قبل الانتخابات، المقرر تنظيمها في 24 ديسمبر/ كانون الأول القادم، وغداة إعلان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن الفرقاء الليبيين أقروا في ختام عملية تصويت آلية اختيار سلطة تنفيذية انتقالية.

 

المساهمون