الحكومة السودانية تعلن التوصل إلى اتفاق حول "علاقة الدين بالدولة"

01 ديسمبر 2020
الصورة
دعوات للحكومة لضمان حرية المعتقدات (أشرف الشاذلي/ فرانس برس)
+ الخط -

أعلنت الحكومة السودانية، اليوم الثلاثاء، أنها توصلت إلى تفاهمات مع "الحركة الشعبية قطاع الشمال"، فصيل عبد العزيز، حول علاقة الدين بالدولة.
وأوضحت الحكومة، في بيان وقعه مستشار رئيس مجلس الوزراء جمعة كندة كومي، أن ورشة مشتركة عقدت بين الحكومة والحركة الشهر الماضي، انتهت بإقرار من الطرفين بالحاجة إلى ضمانات لعدم استغلال الدين لأغراض سياسية أو أيديولوجية.
كما لفت البيان إلى أنه جرى الاتفاق على "هيكلة دولة غير انحيازية ترعى وتبني العلاقة بين الأديان وتعترف بأهميتها للمجتمع، وتساعد في سن قوانين الأحوال الشخصية والعبادات"، بينما تستمد كل القوانين الأخرى من القانون العام والمبادئ الدستورية.
وأضاف البيان أن الجانبين أكدا كذلك على مبدأ المواطنة التي تضمن قيم التوافق والحقوق والحرية والسلام والعدالة والمساواة والشمول والتنمية لجميع السودانيين، مضيفاً أنه ينبغي على الدستور أن يكرِّس هذه الحقوق والحريات، مثلما يجب عليه أن يحمي المواطنين والمجموعات من أي ضرر أو أذى، وتوحيد الشعب السوداني، وذلك بالاعتراف بالتعدد الثقافي الديني والإثني وبالطبيعة التعددية في السودان.
وكانت "الحركة الشعبية" التي يقودها عبد العزيز الحلو رفضت الانضمام إلى عملية السلام والتوقيع على اتفاق جوبا، ما لم يتم حسم قضية الدين والدولة. 
وأشار البيان الحكومي إلى أن الدولة غير الانحيازية، التي تم التوافق عليها خلال الورشة، مطلوب منها الوقوف على مسافة متساوية من كل الأديان، وأن تضمن حرية المعتقد والعبادات بلا أي إكراه، مثلما يجب عليها منع إلحاق أي أذى أو ضرر بكل المجموعات المؤمنة، حماية لها من خطاب الكراهية والإساءة. ويجب عليها كذلك أن تمنع التمييز بين المواطنين على أساس الدين أو الإثنية، مثلما عليها أن توحِّد المجتمع من خلال التوافق لا من خلال الأغلبية العددية.

وأوضح البيان أن المشاركين في الورشة لم يتمكنوا من التوافق النهائي بسبب ظهور خلاف مفاجئ عندما طلب رئيس الوفد الحكومي الفريق شمس الدين الكباشي، في الجلسة الختامية، حذف عبارة "فصل الدين عن الدولة" وتبديلها بعبارة "علاقة الدين بالدولة". كما طلب عدم الإشارة إلى "الاتفاقية المشتركة" الموقعة بأديس أبابا في الثالث من سبتمبر/أيلول الماضي بين رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك والحلو، وأنه تم في الجلسة الختامية الاكتفاء بكلمات ختامية إيجابية من ممثلي الطرفين والوساطة من دون إصدار البيان الختامي.

المساهمون