الحكومة الإسرائيلية تخصص ميزانية لجمعية تدعم إرهاب المستوطنين
- تدعي الوزارة أن الهدف من التمويل هو تهدئة الأجواء وتوجيه المستوطنين الشباب، بينما تشير الوثائق إلى أن الجمعية لها صلات قوية بالبؤر الاستيطانية والجيش والشرطة.
- يأتي المشروع ضمن جهود الحكومة لتقليص السلوكيات الخطرة بين الشباب المستوطنين، معتمدين على مرشدين من الميدان لتحقيق نتائج إيجابية.
دعم الجمعية يُعد دليلاً إضافياً على الدعم الحكومي لجهات إرهابية
الجمعية مُصنّفة غير قانونية في إسرائيل وعليها عقوبات دولية
تعتزم وزارة الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، تحويل أربعة ملايين شيكل (أكثر من مليون وثلاثمئة ألف دولار)، قابلة للزيادة، إلى جمعية تدعم البؤر الاستيطانية وإرهاب مستوطنيها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلّة؛ علماً أن الجمعية المذكورة مصنفة غير قانونية حتى من منظور القانون الإسرائيلي، فضلاً عن سريان عقوبات دولية عليها.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
ويُعد دعم الجمعية دليلاً إضافياً على الدعم الحكومي لجهات عنيفة وإرهابية تواصل تكثيف اعتداءاتها على الفلسطينيين، وإن زعمت الوزارة أن هدفها "توجيه المستوطنين الصغار، بهدف تهدئة الأجواء لا تصعيدها". وفي هذا الصدد، ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، التي أوردت التفاصيل مساء أمس الأحد، أن الجمعية التي ستدعمها وزارة الأمن القومي هي "أهفات غلعاد" (حُب غلعاد)، التي أعلن كل من فرنسا، بريطانيا، كندا، النرويج، أستراليا ونيوزيلندا، الشهر الماضي، فرض عقوبات عليها. وذلك بعدما خلصت الدول الست، إلى تورّط الجمعية في تمويل بؤر استيطانية ارتبطت بأعمال عنف ضد الفلسطينيين.
وبحسب وثيقة صادرة عن وزارة الأمن القومي التي يقف على رأسها الوزير إيتمار بن غفير، يندرج تحويل الأموال في إطار مشروع مشترك مع الجمعية، تديره ما تسمّى "الهيئة الوطنية للأمن المجتمعي". وتزعم الوثائق، أن هدف المشروع هو "الحدّ من أحداث العنف وإنشاء منظومة مرشدين لمرافقة الشباب المقيمين في البؤر الاستيطانية الرعوية المنتشرة في يهودا والسامرة (التسمية الإسرائيلية التوراتية للضفة الغربية المحتلة)". وسيمنح التمويل البالغ أربعة ملايين شيكل لمدة عام ونصف تقريباً، مع إمكانية تمديده لعام ونصف إضافي بميزانية مماثلة.
ويأتي تنفيذ المشروع، بعد ادّعاء حكومة الاحتلال في مايو/ أيار الماضي، أنّها قررت "العمل على تقليص حالات الخطر، وتعزيز الصمود الفردي والمجتمعي، وتقليل الظواهر السلبية"، في أوساط المستوطنين الشباب، في الضفة الغربية. وينصّ أحد بنود القرار على أنه يجب على وزارة الأمن القومي، عبر "الهيئة الوطنية للأمن المجتمعي"، تعزيز تشغيل منظومة مرشدين لمنع السلوكيات الخطرة بين "أبناء الشبيبة".
إلى ذلك، توضح الوثائق أن الوزارة اختارت التعاقد مع جمعية "أهفات غلعاد" بسبب انتشارها الميداني الواسع، وصلاتها بالبؤر الاستيطانية الرعوية وبالجيش والشرطة والوزارات الحكومية، وكذلك بسبب "علاقاتها مع سلطات القانون والثقة التي تحظى بها في الميدان، وفي أوساط أبناء الشبيبة، وأصحاب المزارع (الاستيطانية)". وبحسب الوزارة، فإن "تقديم استجابة فعّالة للشباب يتطلب الاعتماد على "بالغين مسؤولين"، يأتون من الميدان، ويعتبرون شخصيات مألوفة للشبان، ويشاركونهم بيئة حياتهم ويحظون بثقتهم".
وعلّقت الوزارة على ما نشرته الصحيفة العبرية، بالقول: "اختيرت الجمعية المذكورة نظراً لخبرتها المثبتة، الفريدة والواسعة في الارتباط بالميدان، بما في ذلك تحقيقها نتائج ملموسة ومهمة في توجيه (المستوطنين) الشباب نحو نشاط إيجابي، ومنع العنف، والانخراط في الجيش، وغير ذلك"، على حد زعمها. وأضافت الوزارة أنها "ملتزمة فقط بمصلحة دولة إسرائيل ومواطنيها، ولا تتلقّى إملاءات من جهات دولية لديها أجندات مناهضة لإسرائيل واعتبارات خارجية".