"الحشد الشعبي" يعزز انتشاره على الحدود مع سورية عقب تحذير من "خطر محدق"

19 يناير 2026   |  آخر تحديث: 12:39 (توقيت القدس)
قوة مشتركة من الحشد الشعبي والجيش العراقي في الحدود العراقية السورية، 5/12/2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن "الحشد الشعبي" عن تعزيز انتشاره على الحدود العراقية مع سورية، استجابةً للتطورات الأمنية الأخيرة، بهدف إحكام السيطرة ومنع الخروق المحتملة، مع تأمين نقاط حدودية حساسة لمنع تسلل العناصر الإرهابية.
- زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، حذر من التعامل بسذاجة مع الأوضاع في سورية، مشدداً على ضرورة حماية الحدود والمنافذ وإرسال التعزيزات فوراً، محذراً من تدخل القوى السياسية في شمال العراق.
- الخبير الأمني جواد الدهلكي أشار إلى أن عدم الاستقرار في سورية يشكل تهديداً للأمن العراقي، مع تصاعد التحركات غير المنضبطة للتنظيمات المسلحة ونشاط شبكات التهريب.

أعلن "الحشد الشعبي"، المظلة الجامعة للفصائل العراقية المسلحة، اليوم الاثنين، عن تعزيز انتشاره على الحدود العراقية مع سورية، بسبب التطورات الأمنية الأخيرة في الأراضي السورية. ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من إطلاق زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر تحذيرات من خطورة ما وصفه التعامل بـ"سذاجة"، مع الأحداث الجارية في سورية، مشدداً على ضرورة حماية الحدود والمنافذ وإرسال تعزيزات فوراً لتحقيق ذلك. 

ووفقاً لبيان صدر عن "الحشد الشعبي"، فقد عزز اللواء 25 في الحشد الشعبي انتشاره الميداني على الشريط الحدودي المحاذي لسورية، وذلك في إطار الجهود الأمنية الرامية إلى إحكام السيطرة على الحدود ومنع أي خروق محتملة". وأضاف البيان أن  التعزيزات شملت "تأمين عدد من النقاط الحدودية الحساسة في منطقة طريفاوي – الحسكة، بهدف منع تسلل العناصر الإرهابية والحد من الأنشطة الإجرامية، فضلاً عن تعزيز الاستقرار الأمني، وضمان حماية الحدود بشكل فعّال"، وفقاً للبيان. وفي بيان آخر، ذكر "الحشد الشعبي" أنه بتوجيه من رئيس أركان هيئة الحشد الشعبي عبد العزيز المحمداوي، وبإشرافٍ مباشر من قائد عمليات قاطع الرافدين، اللواء ناظم كاظم موسى الساعدي "انطلقت صباح اليوم قوات من قيادة عمليات الرافدين لتعزيز وتأمين الشريط الحدودي العراقي - السوري".

ونشر الصدر بياناً، في وقت سابق من ليلة أمس الأحد، طالب فيه بعدم التعامل بـ"سذاجة"، مع الأوضاع وتطوراتها في سورية. معتبراً أن "الخطر محدق والإرهاب مدعوم من الاستكبار العالمي"، وفقاً لقوله، مطالباً بـ"حماية الحدود والمنافذ فوراً وإرسال التعزيزات فوراً". وختم زعيم التيار الوطني الشيعي تغريدته أنه "كما أنصح القوى السياسية في (شمال العراق) بعدم التدخل المباشر مما يعطي الحجة للإرهاب باستباحة الأراضي العراقية والتعدي عليها وعلى مقدساتنا".

الخبير في الشؤون الأمنية العراقية، جواد الدهلكي، قال إن "استمرار حالة عدم الاستقرار وتعدد الفواعل المسلحة في الأراضي السورية المحاذية للعراق يشكل تهديداً مباشراً للأمن الوطني العراقي، ولا سيما في المحافظات والمناطق القريبة من الشريط الحدودي المشترك بين البلدين". وبين الدهلكي أن "المشهد الأمني في سورية يشهد في الآونة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في وتيرة التحركات غير المنضبطة لبعض التنظيمات المسلحة، إلى جانب تنامي نشاط شبكات التهريب والجريمة المنظمة، ما يفتح المجال أمام محاولات تسلل عناصر متطرفة أو تهريب أسلحة ومخدرات عبر الحدود، مستغلة الطبيعة الجغرافية الصعبة واتساع المساحات الصحراوية". 

وأضاف أن "التجارب السابقة أثبتت وجود ترابط وثيق بين أي فراغ أمني أو توتر داخلي في سورية وبين انعكاساته السلبية على الداخل العراقي، خاصة أن المناطق الحدودية غالباً ما تكون الأكثر عرضة للمخاطر، سواء من خلال عمليات تسلل إرهابي، أو محاولات زعزعة الاستقرار المجتمعي، أو استهداف القوات الأمنية والمدنيين". قيادة العمليات العراقية المشتركة، بدورها أصدرت بياناً مقتضباً الاثنين، أكدت فيه أن الحدود العراقية مع سورية مؤمنة بالكامل، وتدار بإجراءات ميدانية وتقنية متكاملة، متحدثاً عن انتشار منظم وتنسيق بين قوات الأمن العراقية المختلفة في المنطقة الحدودية.