الحركة الإسلامية الأردنية تحذر من نهج التضييق على الحريات العامة والحياة السياسية والنقابية

27 مارس 2021
الصورة
جبهة العمل الإسلامي تدعو لوقف استهداف العمل النقابي والحزبي (فرانس برس)
+ الخط -

حذرت لجنة الحريات وحقوق الإنسان في حزب "جبهة العمل الإسلامي" (الحركة الإسلامية) من استمرار ما وصفته بنهج التضييق على الحريات العامة والحياة السياسية والنقابية، وغياب لغة الحوار، وتراجع ترتيب الأردن في المؤشرات الدولية المتعلقة بالحياة السياسية والحريات وتصنيفه كدولة غير حرة وسلطوية.  

وقالت اللجنة، خلال مؤتمر صحافي عقدته اليوم السبت، في مقر الأمانة العامة للحزب وعبر وسائل التواصل الاجتماعي حول "واقع الحريات في الأردن" إن عام 2020 كان الأسوأ في مجال الحياة السياسية والحريات منذ عهد الأحكام العرفية، مشيرة إلى استمرار الاعتقالات والاستدعاءات وأحياناً منع السفر لبعض قيادات وأعضاء الحركة الإسلامية والأحزاب والنقابات والقائمين على الحراك الشعبي، والتوسع في العمل بقانون الدفاع بما شكل تغولاً للسلطة التنفيذية على باقي السلطات. 

وطالبت اللجنة، في تقريرها الذي جاء في 13 صفحة وقدمه رئيس اللجنة المحامي عبد القادر الخطيب، بوقف العمل بقانون الدفاع في ظل وجود قانون الصحة العامة وقانون العقوبات مع التشديد في الإجراءات الصحية، معتبرين أن هذا القانون بات سيفاً مسلطاً على الحريات العامة وحقوقهم التي كفلها الدستور. 

ودعت اللجنة إلى وقف ما سمّته استهداف العمل النقابي والحزبي وإضعاف دور النقابات الوطني والسياسي، مشيرة إلى قرار وقف حزب الشراكة والإنقاذ عن العمل، و قرار وقف العمل بنقابة المعلمين ومن ثم حل مجلس نقابة المعلمين، وتشكيل لجنة لإدارة نقابة الأطباء خلافاً لقانونها، وتأجيل انتخابات النقابات المهنية خلافاً لقوانينها مما اعتبرته اعتداء على قوانينها وحق منتسبيها، مطالبة بإسقاط دعوى حل ووقف عمل كل من مجلس نقابة المعلمين وحزب الشراكة والإنقاذ، والسماح للنقابات بإجراء انتخاباتها الداخلية. 

ودعت اللجنة إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ونشطاء العمل النقابي ونشطاء الحراك ومعتقلي الرأي، وإطلاق حرية الصحافة وتعديل قانون الجرائم الإلكترونية بما يتماشى مع الدستور الأردني، مؤكدة أهمية تسهيل مهام لجان ومنظمات حقوق الإنسان للاطلاع على واقع مراكز التوقيف وإعطائها حقها في الرقابة والمعلومة والتعاون لتقوم بدورها من دون قيود. 

وطالبت بتعديل القوانين التي تتعارض مع الحريات العامة وتمس حقوق المواطنين، وفي مقدمتها قانون محكمة أمن الدولة مع منع محاكمة المدنيين أمامها، وقانون الجرائم الالكترونية وقانون منع الإرهاب وقانون التوقيف الإداري والجرائم الإلكترونية لما تشكله هذه القوانين من سيف مسلط على الحريات ونشطاء العمل السياسي. 

وأكدت اللجنة ضرورة تعديل قانون الانتخابات بما يعبر عن الإرادة الشعبية، مشيرة إلى أن الانتخابات الأخيرة شهدت تضييقاً على مرشحين وتلاعباً بالنتائج في عدة مناطق، وفق مراكز رقابية محلية وخارجية، منها المركز الوطني لحقوق الإنسان. 

وحول ملف المعتقلين الأردنيين في سجون الاحتلال وكذلك المعتقلين في سجون دول عربية أخرى، اعتبرت اللجنة الحكومة مقصرة في هذا الملف، مطالبة بتحرك عاجل وجاد للإفراج عنهم، خاصةً أن بعضهم موقوف منذ عقود من دون مبرر أو تهمة أو جرم قانوني، كما طالبت بتنفيذ قرار القضاء المتعلق بحل الهيئة الإدارية المؤقتة لجمعية المركز الإسلامي، وإعادة الهيئة المنتخبة التي تم وقف عملها منذ عام 2006 بدعوى تحويل ملفها للقضاء بتهم الفساد، حيث صدر قرار قضائي قطعي ببراءتهم من التهم الموجهة إليهم.  

واستنكرت اللجنة إجراءات السلطة التنفيذية تجاه الفعاليات الشعبية التي انطلقت بعد فاجعة مستشفى السلط وفعاليات "24 آذار"، سواء عبر التضييق على حرية الإنترنت ومنع خاصية البث المباشر خلال الفعاليات السلمية وفضها بالقوة، وتصاعد حملة الاعتقالات التي طاولت الناشطين وتحويل العديد منهم إلى محكمة أمن الدولة. 

المساهمون