"الحرس الوطني" في السويداء يشن حملة اعتقالات تخللتها انتهاكات

30 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:36 (توقيت القدس)
وسط مدينة السويداء جنوبي سورية، 15 يوليو 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شنت مليشيا "الحرس الوطني" في السويداء حملة أمنية واسعة، اعتقلت خلالها عدة أشخاص، بينهم رائد المتني وعاصم أبو فخر، وسط انتشار أمني مكثف، مما أثار استياءً واسعاً بسبب مقاطع فيديو مهينة.
- أصدرت المليشيا بياناً يتهم مجموعة بالتآمر مع الحكومة السورية وأطراف خارجية لخرق أمني خطير، بينما اتهم مدير الأمن الداخلي سليمان عبد الباقي المليشيا بالاعتداء على منزله ونهب ممتلكاته.
- طرحت شخصيات محلية مبادرة "جبل العرب" للحل، ترفض الانفصال وتدعو للعدالة الانتقالية، محاسبة مرتكبي الجرائم، والإفراج عن المخطوفين.

شنّت مليشيا "الحرس الوطني" التابعة لشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري

في السويداء جنوبي سورية، مساء أمس السبت، حملة أمنية واسعة، اعتقلت خلالها عدداً من المواطنين ودهمت منزل مدير الأمن الداخلي في المدينة سليمان عبد الباقي، وسط انتشار كثيف لعناصرها في الشوارع والطرق الرئيسية.

وقالت شبكة "السويداء 24" المحلية إن الحملة أدت إلى اعتقال ما لا يقل عن خمسة أشخاص وسط انتشار أمني على الطرقات الرئيسية. وأكدت الشبكة اعتقال شخصين هما رائد المتني وعاصم أبو فخر. وانتشرت مقاطع فيديو مهينة سجّلها العناصر الذين اعتقلوا المتني، أقدموا فيها على ضربه وإهانته، في مشاهد أثارت استياءً واسعاً في الأوساط المحلية. 

والمتني كان أحد المسؤولين عن فصيل المجلس العسكري الذي تشكل عقب سقوط النظام السابق وتلاشى دوره خلال الأشهر الماضية. وفي ساعات المساء استمرت الاعتقالات وطاولت عدة أشخاص، من بينهم ماهر فلحوط، أحد المقربين من المتني، الذي بادر إلى تسليم نفسه بعد مداهمة منزله في بلدة عتيل. وشملت المداهمات أيضاً منازل أشخاص آخرين، فيما لم تُعرف الحصيلة النهائية لحملة الاعتقالات.

وأصدرت مليشيا "الحرس الوطني" بياناً أشارت فيه إلى ما وصفتها بـ"معلومات مؤكدة وموثوقة تكشف عن مؤامرة دنيئة وخيانة عظمى، تورّطت فيها مجموعة من المتخاذلين والعملاء الذين باعوا ضمائرهم، بالتنسيق مع الحكومة السورية وبعض الأطراف الخارجية". واعتبر البيان أنّ هذه "المؤامرة" كانت تهدف إلى "تنفيذ خرق أمني داخلي خطير يمهّد لهجوم".

من جانبه، نشر مدير الأمن الداخلي في السويداء (المعيّن من الحكومة السورية) سليمان عبد الباقي تسجيلاً مصوراً يظهر اقتحام عناصر مليشيا "الحرس الوطني" لمنزله بينما كانت داخله نساء وأطفال. وقال في منشور على "فيسبوك" إنّ المسلحين اعتدوا على زوج شقيقته راغب غيث وخطفوه وسرقوا مجوهراته، وحاولوا إخفاء أدلة الهجوم عبر مصادرة أجهزة تسجيل المراقبة.

واتهم عبد الباقي عناصر مليشيا "الحرس الوطني" بنهب منزله وترويع السكان، محذراً من تزايد حالات الخطف والسرقة وتعاطي المخدرات في المحافظة، و"تحول بعض العصابات إلى قوة مسلحة ترهب المدنيين دون رادع". وأكد أن ما يقوم به يهدف إلى حماية السكان، وأنه قادر على الحسم إذا لزم الأمر، مشدداً على أن الاعتداءات الأخيرة "لن تمر دون محاسبة"، وأن الأيام المقبلة ستشهد خطوات لإعادة الأمن إلى السويداء.

وفي 14 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، طرحت شخصيات سياسية محلية في السويداء مبادرة للحل حملت اسم إعلان "جبل العرب" تهدف إلى وضع أسس مسار إنقاذ وطني يقوم على مبادئ المواطنة وسيادة القانون والعدالة الانتقالية واحترام التنوّع. وأكدت المبادرة رفضها التام لأي دعوات أو نشاطات تتماهى مع مشاريع الاحتلال أو الطروحات الانفصالية، مشددة على التزام أصحابها الهوية الوطنية السورية ووحدة الدولة. كذلك طالبت "بمعالجة الآثار العميقة للجروح التي خلفتها أحداث السويداء المُؤسفة، وذلك عبر الاعتراف بالجرائم الطائفية ضد الإنسانية التي حدثت في محافظة السويداء، ومُحاسبة مُرتكبيها من كل الأطراف، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المخطوفين والمخطوفات، وحماية طريق دمشق – السويداء مَفتوحاً بشكلٍ آمنٍ ومستقر، دون عوائق أو ابتزاز".

المساهمون