بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في اتصال هاتفي مع الرئيس السوري أحمد الشرع، أبرز المستجدات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في المنطقة، وفقا لوكالة الأنباء القطرية (قنا). وأكد أمير قطر والرئيس السوري على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية والحوار، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار في المنطقة.
الحرب في المنطقة | واشنطن توسع نطاق الضربات وإيران تواصل اعتداءاتها
- أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستشن قريباً هجمات قوية على إيران، مشيراً إلى أن العمليات ضد طهران لم تنتهِ بعد، وستستهدف أي مواقع نووية محتملة.
- تستمر الولايات المتحدة في شن غارات على مواقع إيرانية، بينما ترد إيران بهجمات على مواقع أميركية في البحرين والكويت والأردن.
حذرت إيران الولايات المتحدة من أنها ستعتبر استهداف منشآت نووية حساسة "توسيعاً لنطاق الحرب في المنطقة"، وذلك في أعقاب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشنّ ضربات قوية على جبل الفأس في أصفهان. وقال مقر "خاتم الأنبياء" المركزي للعمليات العسكرية الإيرانية في بيان ليل الثلاثاء- الأربعاء إنه في حال إقدام الولايات المتحدة على قصف المنشآت الإيرانية النووية والحساسة، فإن "إيران ستعتبر ذلك توسيعاً لنطاق الحرب في المنطقة، وستصبح جميع مصالح الولايات المتحدة وحلفائها هدفاً لهجمات قوية من قبل القوات المسلحة الإيرانية".
وقال ترامب الثلاثاء إن بلاده ستشن قريباً "بقوة كبيرة" هجمات جديدة تستهدف منطقة جبل الفأس في إيران، مضيفاً أن العمليات ضد طهران لم تنتهِ بعد. وقال: "سنضرب منطقة جبل الفأس في إيران قريباً جداً وبقوة كبيرة". وتابع: "لم ننتهِ بعد من التعامل مع إيران، ولسنا بصدد المغادرة الآن"، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستستهدف "أي مكان تفكر إيران في استخدامه للعمليات النووية".
ميدانياً، تواصل الولايات المتحدة شنّ غارات على عدة مواقع في إيران، فيما تردّ الأخيرة بهجمات على ما تقول إنها مواقع وقواعد أميركية في دول المنطقة. وتتركز الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن، من بين دول أخرى في المنطقة.
أكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدولية، كاظم غريب آبادي، اليوم الأربعاء، خلال لقاء جمعه بـ 25 سفيرا وقائما بالأعمال من دول أوروبية، أن إيران ألحقت "هزيمة قاسية بالمعتدين في حرب الأربعين يوماً"، مشدداً على أن بلاده "ستدافع بكل حزم عن أراضيها ومصالحها الوطنية في جولة العدوان العسكري الجديدة".
وأشار غريب آبادي، وفق موقع نادي "المراسلين الشباب" الإيراني إلى أن هذه الحروب "لم تحقق أي إنجاز استراتيجي للولايات المتحدة، بل إنها تساهم فقط في تهديد السلم والأمن الإقليمي والدولي". وتابع قائلا: "لقد اتخذت قلة من الدول الأوروبية، مثل إسبانيا، مواقف مبدئية" من العدوان على إيران، محذرا في الوقت ذاته الحكومات الأوروبية من أن "وضع القواعد والأراضي تحت تصرف المعتدي سيجعلها في صف المعتدين".
أعلن مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الإيرانية في بيان له أنه ردا على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهداف البنية التحتية الإيرانية، فإن مضيق هرمز "سيبقى مغلقاً، وفي حال تقرر السماح لأي قطعة بحرية بالعبور، فيجب عليها الالتزام حصراً بالمسار المحدد وفقا للترتيبات المعلن عنها مسبقاً".
وأضاف البيان: "في حال تنفيذ التهديدات الأميركية، لن تسمح القوات المسلحة الإيرانية بتصدير قطرة نفط واحدة، وسيتم استهداف البنى التحتية النفطية والغازية والكهربائية والاقتصادية في المنطقة".
وختم البيان بالقول إن التهديدات المتكررة من الولايات المتحدة وجيشها "لن تؤدي إلا إلى توسيع نطاق الحرب في المنطقة وخارجها".
أعلنت قيادة القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في بيان أورده التلفزيون الإيراني أن "مداخل ومخارج مضيق هرمز محددة وتخضع لسيطرة تامة من جانبنا". وأضاف البيان أن الطرق البديلة "غير آمنة وتنطوي على مخاطر"، محذراً من استخدامها لما قد يترتب على ذلك "من تبعات وخيمة لا يمكن تداركها".
من جانبه، كتب قائد السلاح الجوي في الحرس الثوري العميد مجيد موسوي في منشور أنه في حال الاعتداء على جسور إيران ومحطاتها لتوليد الكهرباء، فإن انقطاع التيار الكهربائي عن حلفاء واشنطن في المنطقة "سيكون أمراً حتمياً".
قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن معادلة هذه الحرب واضحة: إما الجميع أو لا أحد، مؤكداً أنه إذا لم تتمكن بلاده من بيع نفطها فلا طرف يمكنه بيع نفطه في المنطقة.
وأضاف رئيس وفد إيران المفاوض في منشور على "إكس" مساء الأربعاء: "إذا لم يُضمن أمننا، فلن تبقى أي بنية تحتية آمنة".
وشدد قاليباف على أن "أمن مضيق هرمز رهين بعدم وجود القوات الأميركية"، موضحا أن طهران أكدت مراراً أن وضع المضيق "لن يعود" إلى ما قبل الحرب الأخيرة.
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، في البيان رقم 42، أن الموجة الـ25 من هجماته، التي انطلقت في مرحلتها الأولى اليوم عبر هجوم صاروخي وبطائرات مسيّرة استهدف قاعدتي الملك فيصل والأمير حسن في الأردن، أسفرت، وفق قوله، عن "تدمير" حظيرة لتجهيز طائرات F-15. وأضاف البيان أن الهجمات شملت أيضاً حظيرة لتجهيز الطائرات المسيّرة، حيث تم، بحسب قوله، "تدمير" ثماني طائرات مسيّرة من طراز MQ-9 بالكامل، إضافة إلى إلحاق "أضرار جسيمة" بطائرتين أخريين كانتا في الساحة. كما استهدف هجوم آخر حظيرة لصيانة المروحيات، ما أدى إلى "أضرار جسيمة" بمروحيتين أميركيتين ثقيلتين، بينما أدى هجوم ثالث على مركز لإيواء القوات الأميركية إلى سقوط عدد منهم بين قتيل وجريح، وفق البيان.
وأوضح الحرس الثوري الإيراني أن عمليات "معاقبة الطرف المعتدي" مستمرة، معتبراً أن عدم تحميله تكاليف باهظة جراء نقضه العهود والاتفاقيات سيجعله "يتوهم" إمكانية استئناف الحرب متى شاء. وشدد البيان على أن السبيل الوحيد لاستعادة الردع وتحقيق الأمن المستدام يكمن في استمرار القتال حتى تحقيق الردع. وأضاف أنه إذا لم تكن هذه الردود كافية واستمرت الاعتداءات، فإن القوات الإيرانية ستنتقل إلى عمليات "ستجعل المعتدي يندم"، على حد تعبيره.
وأشار البيان إلى أنه، رغم محاولات "إغراء" طواقم السفن، لم تحاول أي قطعة بحرية، الليلة الماضية، عبور المسار الذي وصفه بـ"غير القانوني" جنوب المضيق، وبالتالي لم يقع أي انفجار. وأضاف أن الجيش الأميركي واصل هجماته الجوية والصاروخية على عدد من المراكز العسكرية والمدنية الإيرانية، مؤكداً أن هذه الهجمات "تتلقى ردوداً ساحقة"، وفق البيان.
أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، اليوم، أن منظومات الدفاع الجوي رصدت ستة صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية استهدفت أراضي المملكة، وتعاملت معها فور دخولها المجال الجوي الأردني. وقال مصدر عسكري مسؤول إن الدفاعات الجوية اعترضت وأسقطت أربعة صواريخ، فيما سقط الصاروخان الآخران في منطقتين نائيتين خاليتين من السكان، من دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وأضاف المصدر أن فرق سلاح الهندسة الملكي تحركت إلى مواقع سقوط الصاروخين والشظايا الناتجة عن عمليات الاعتراض، وعملت على تأمين المواقع والتعامل مع المخلفات وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعمول بها. وأكد أن أجواء المملكة تخضع لمراقبة عملياتية مستمرة، مشدداً على أن القوات المسلحة ستتعامل مع أي تهديد جوي يستهدف الأراضي الأردنية وفق قواعد الاشتباك المعمول بها، بما يكفل حماية سيادة المملكة وسلامة مواطنيها.
أكدت السيناتور الديمقراطية الأبرز في لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ الأميركي، باتي مواري، أن الديمقراطيين لن يصوتوا لصالح تخصيص أموال إضافية للحرب على إيران، مضيفة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تخوض الحرب دون طلب تفويض من الكونغرس وفي الوقت ذاته تتوقع أن يتحمل الأميركيون التكاليف دون شفافية أو تفسير.
لمزيد من التفاصيل عبر الرابط:
قدّر وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، أن تكلفة الحرب على إيران حتى الآن بلغت 37.5 مليار دولار، وذلك طبقاً لأحدث تقديرات البنتاغون. ويعد هذا أحدث رقم معلن بعد تقدير سابق لوزارة الحرب في مايو/آيار الماضي بلغ 29 مليار دولار. وتتضمن هذه التكلفة، الأسلحة التي استخدمتها القوات الأميركية مع عمليات الإصلاح واستبدال المعدات، بدون تكاليف القواعد العسكرية الأميركية التي تضررت في منطقة الشرق الأوسط.
لمزيد من التفاصيل عبر الرابط:
تتوالى البيانات الرسمية شبه اليومية في الكويت بشأن تصدي الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية وما يسفر عنها من أضرار، من بينها فجر أمس الثلاثاء، فيما بات صوت صفارات الإنذار جزءاً من الواقع اليومي في الكويت، مع تواصل الاعتداءات الإيرانية على البلاد منذ أواخر فبراير/شباط الماضي في أعقاب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. يحاول الكويتيون والمقيمون التكيّف مع أصوات صفارات الإنذار والدفاعات الجوية، وبالرغم من أنهم يواصلون ممارسة أنشطتهم المعتادة، فإنهم يفعلون ذلك بشيء من التوجّس والحذر، مدركين أن حياتهم لم تعد كما كانت قبل زمن الحرب.
لمزيد من التفاصيل عبر الرابط: