نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على وقف الهجمات المتبادلة في مضيق هرمز، وعقد اجتماع بين الجانبين يوم الثلاثاء المقبل في العاصمة القطرية الدوحة.
الحرب في المنطقة | هجمات أميركية على إيران واعتداءات على البحرين والكويت
- حذر الرئيس الأمريكي ترامب من زوال إيران إذا استؤنفت الحرب، متهماً طهران بانتهاك وقف إطلاق النار، وأكدت القيادة المركزية الأمريكية استهداف مواقع إيرانية بسبب انتهاكاتها.
- تكثف الدول العربية اتصالاتها لدعم التفاوض بين واشنطن وطهران، بينما تواصل إسرائيل مواقفها التصعيدية، معلنة إرسال وفد لواشنطن لبحث الملف النووي الإيراني.
شنّت الولايات المتحدة "هجمات إضافية" على إيران فجر الأحد، وذلك بعد غارات الليلة السابقة، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لتثبيت التفاهمات، ومنع انزلاق الأوضاع إلى جولة جديدة من التصعيد. وفي وقت لاحق، أعلنت البحرين تصديها لعدد من الاعتداءات الإيرانية الجوية، فيما أكد الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية. في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه قصف بواسطة صواريخ وطائرات مسيّرة ما قال إنها مواقع للجيش الأميركي في الكويت والبحرين رداً على الضربات الأميركية. وأضاف في بيان أنه "سيجري التعامل مع السفن المخالفة بشكل أكثر حزماً في المستقبل"، مهدداً بأن أي "عدوان من العدو" سيواجه "رداً ساحقاً". وقال إنّ أميركا "هاجمت خمسة مواقع ساحلية إيرانية بذريعة مواجهة البحرية التابعة للحرس الثوري سفينة ارتكبت انتهاكاً". وأوضح أن "أي انتهاك لوقف إطلاق النار يتعارض مع اتفاق إسلام أباد وسيوقف جميع العمليات الجارية بشكل كامل".
وللمرة الثانية بعد توقيع مذكرة التفاهم في 18 يونيو/ حزيران الجاري، تعرّضت مواقع إيرانية ساحلية لهجمات أميركية الليلة الماضية، رداً على ما أعلنته القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" من استهداف القوات الإيرانية لسفينة في مضيق هرمز. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد حذر، السبت، من أنّ إيران "ستزول من الوجود" إن وجدت الولايات المتحدة نفسها مضطرة إلى استئناف الحرب، متهماً طهران بانتهاك وقف إطلاق النار. وكتب ترامب على منصته تروث سوشال: "الطائرات الأميركية ضربت للتو مواقع إيرانية لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومواقع رادار ساحلية، بسبب انتهاكها اتفاق وقف إطلاق النار مجدداً". وأضاف: "قد نصل إلى نقطة لا نعود فيها قادرين على التصرف بعقلانية (...) وإذا ما حدث ذلك، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستزول من الوجود".
وكثفت دول عربية اتصالاتها لدعم المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، فيما يزور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بغداد لإجراء مباحثات مع المسؤولين العراقيين بشأن التطورات الإقليمية. في المقابل، واصلت إسرائيل إطلاق مواقف تصعيدية، إذ أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تمسكه بالمصالح الأمنية الإسرائيلية في مواجهة إيران، معلناً إرسال وفد إلى واشنطن لبحث الملف النووي الإيراني، بينما توعّد وزير الأمن يسرائيل كاتس بالردّ على أي هجوم إيراني محتمل، في وقت تتواصل فيه ردود الفعل على الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان والانقسام بشأنه داخل الحكومة الإسرائيلية، وفي لبنان.
في تطور لافت يهدد بتبديد الآمال المعقودة على تنفيذ مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، انتقل الخلاف بشأن تفسير بنود الاتفاق من الأروقة الدبلوماسية إلى الميدان. فبعد أسبوع من التوقيع الذي كان يفترض أن يمهد لمفاوضات الملف النووي خلال ستين يوماً، اندلعت اشتباكات ليلية بين طهران وواشنطن الجمعة، وتجددت لليلة الثانية على التوالي، لتطرح تساؤلات جوهرية عن مصير "مذكرة إسلام أباد" وقدرتها على الصمود أمام هذه التحديات المتصاعدة.
التفاصيل عبر الرابط:
هدّد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي، اليوم الأحد، بمواصلة الرد على جميع تحركات "العدو"، مضيفاً أن الطرف الأميركي "وكما كان متوقعاً من قبل يتسم بالمكر وعدم الموثوقية، وقد يُقدم على تنفيذ تحركات في أي مرحلة". وشدد المتحدث الإيراني في حديثه مع وسائل إعلام إيرانية، على أن الرد الإيراني على أي اعتداء "سيكون حازماً"، متوعّداً بأن "كل مرة ينتهك فيها العدو وقف إطلاق النار، سيتلقى رداً أشد من سابقه".
توجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، صباح اليوم الأحد، إلى بغداد لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين العراقيين، وذلك في زيارة هي الأولى من نوعها بعد تولي علي الزيدي رئاسة الوزراء العراقية. وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان، إنّ عراقجي سيجري مباحثات بشأن العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية مع القادة العراقيين. ولفت البيان إلى أنّ وزير الخارجية الإيراني سيقوم خلال الزيارة أيضاً بـ"التنسيق اللازم" مع الجهات العراقية المسؤولة لإقامة مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي داخل العتبات الدينية الشيعية في البلاد.
التفاصيل عبر الرابط:
أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأحد، بـ"شدة" الضربات الجوية الأميركية على عدد من منشآت الرصد والمراقبة على السواحل الجنوبية للبلاد مساء أمس وفجر اليوم الأحد، واصفة الجيش الأميركي بـ"الإرهابي". وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان، إنّ هذه الهجمات تمثل "انتهاكاً واضحاً" للبند الرابع من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، كذلك تشكل "خرقاً صريحاً" للبند الأول من مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب المبرمة بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدة أنها تظهر كذلك أنّ الإدارة الأميركية "لا تولي أي قيمة أو مصداقية لتعهداتها وأن نقض العهود جزء من طبيعتها".
التفاصيل عبر الرابط:
- كاتس: سنضرب إيران إذا عرقلت اتفاق لبنان
- السعودية تدين الهجمات الإيرانية على البحرين
- مصر: اعتداءات إيران على البحرين تصعيد مرفوض
- قطر تدين الهجمات على البحرين
- الإمارات تدين الهجمات الإيرانية على البحرين
- إيران تعلن ارتفاع طلبات السفن لعبور هرمز
- إيران تتوعد بـ"ردّ سريع وصارم"
- استئناف الرحلات بين طهران ودبي مطلع يوليو